1000 تاجر في بطاقية الغشاشين وإحالة 3400 ملف على القضاء!
أحصت مصالح الوزير الأول عبد المالك سلال، مايقارب 1016 تاجر مسجل ضمن البطاقية الوطنية للغشاشين، ارتكبوا مخالفات “خطيرة” تمس بشرعية الممارسات التجارية، منها 3400 ملف تم إحالته على القضاء، في حين برر قرار الحكومة بتجميد السجلات التجارية في الجنوب بانتشار ظاهرة التهريب.
كشف الوزير الأول، عن تحرير 3478 محضر متابعة قضائية ضد التجار المخالفين تم إيداعها على مستوى العدالة، بالإضافة إلى إيداع 934 طلب شطب من السجل التجاري لدى الجهات القضائية المختصة وكلها مخالفات تندرج ضمن محاربة التجارة الخارجية.
وعاد سلال، إلى تبرير قرار الحكومة بتجميد السجلات التجارية لأنشطة البيع بالجملة في المناطق الحدودية، وقال إنها تهدف إلى محاربة ظاهرة التهريب، مؤكدا: “هذا الإجراء لن يؤثر على عملية تموين مواطني المناطق الجنوبية بالمواد الغذائية والحيوية”.
وقال الوزير الأول، في رده على سؤال شفوي لعضو مجلس الأمة، عباس بوعمامة، الخميس، قرأته نيابة عنه وزيرة العلاقات مع البرلمان غنية ايداليا إنه “في إطار الحفاظ على مصالح البلاد وحماية الاقتصاد الوطني، لاسيما ما تعلق بمكافحة ظاهرة التهريب عبر الحدود، تقرر إطلاق عملية لمراقبة وتطهير السجلات التجارية لأنشطة البيع بالجملة في الولايات الحدودية بعد تسجيل ظاهرة التهريب عبر الحدود للمواد الغذائية خاصة المدعمة منها والوقود”.
وأضاف أن المركز الوطني للسجل التجاري “اتخذ الإجراءات الضرورية لتجميد عمليات التسجيل في نشاط البيع بالجملة بالولايات الحدودية التي تعرف تشبعا في هذا النشاط من دون أن يؤثر ذلك على عملية تموين مواطني الولايات المعنية بمختلف المواد الغذائية والحيوية التي يحتاجونها، وذلك إلى غاية الانتهاء من عمليات تطهير نشاط التجارة بالجملة”.
وأوضح سلال أن “قيام البعض من تجار الجملة باستصدار سجلات تجارية للتجارة بالجملة من دون ممارسة نشاط فعلي على مستوى المحلات المصرح بها في دفاترهم يشكل تحايلا صريحا على أحكام القانون، لما فيه من قدرة على استعمال تلك السجلات التجارية من أجل الحصول على كميات معتبرة من المواد الغذائية وتهريبها إلى البلدان الحدودية المجاورة، وهو ما أتبثه المعاينة الميدانية”، مشيرا في السياق ذاته إلى إحصاء 6756 سجل تجاري ينشط في مجال التجارة بالجملة بالولايات الحدودية للبلاد، وأنه تمت مراقبة 5825 تاجر جملة تبين أن 3021 من بينهم غير متواجدين بالمحلات التي تم التصريح بها لدى مصالح المركز الوطني للسجل التجاري، الأمر الذي تسبب على – حد قوله – في صعوبة تحديد مكان ممارستهم لنشاطهم وأثبت مخالفتهم أحكام القانون رقم 04-08 المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية.
وذكر الوزير بجهود الحكومة في محاربة ظاهرة التهريب، التي قال إنها باتت تلحق أضرارا وخيمة بالاقتصاد الوطني، الأمر الذي يستلزم “تشجيع الاستثمار وترقية التجارة الداخلية والخارجية قصد تنمية الاقتصاد الوطني والرفع من معدلات نموه يمثل الشغل الشاغل للسلطات العمومية”.