-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
رئيس سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا للشروق:

120 ألف يعملون في إسرائيل يضخّون ملياري دولار في الاقتصاد الفلسطيني

الشروق أونلاين
  • 3460
  • 10
120 ألف يعملون في إسرائيل يضخّون ملياري دولار في الاقتصاد الفلسطيني
ح.م
عزام الشوا

تقدّم صحيفة “الشروق” لأول مرة من خلال هذا الحوار الهام فرصة للتعرّف على النظام المالي والمصرفي في فلسطين، والذي يسعى للتحوّل إلى بنك مركزي بمواصفات عالمية، رغم منع الاحتلال إصدار عملة فلسطينية تمثل السيادة والاستقلال الوطني.

 

كيف هو الوضع المالي في فلسطين ومرحلة التطوّر التي وصلتها سلطة النقد؟

يعمل الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام في ظل بيئة عالية المخاطر، بها عديد التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية على حد سواء، التي أحدثت جملة من الصدمات المختلفة للاقتصاد وتسببت في تذبذب واضح في مستوى أدائه. ومما لا شك فيه أن النظام المالي والقطاع المصرفي بشكل خاص ليس بمنأى، كغيره من القطاعات الاقتصادية الأخرى، عن تداعيات هذه الصدمات. 

 

تقدمتم بمشروع إنشاء بنك فلسطين المركزي.. ما أهم التحديات أمامكم وما مساحة الفرص؟

تأسست سلطة النقد الفلسطينية بموجب قرار رئاسي في العام 1994 كمؤسسة مستقلة، وتم تأكيد ذلك في قانون سلطة النقد رقم (2) الذي صدر في العام 1997. وقد أنشئت سلطة النقد لتكون نواة البنك المركزي الفلسطيني من خلال تحقيق المهام الواردة في بروتوكول باريس الاقتصادي.

ومنذ ذلك التاريخ، تمارس سلطة النقد بعض (وليس كل) المهام المنوطة بالبنوك المركزية، وذلك بسبب بعض المعيقات التشغيلية، خصوصاً في المجال النقدي. فسلطة النقد لا تمارس سياسة نقدية متكاملة، نظراً لعدم وجود عملة وطنية، وبالتالي محدودية أدوات السياسة النقدية المتاحة، والتي غالباً ما تستخدم للأغراض التحوطية، كما لا تمارس سلطة النقد دور المقرض الأخير، وإن كانت في بعض الحالات تقوم بتوفير التمويل لدعم السيولة.

ولمواجهة هذه المعيقات تبنّت سلطة النقد في السنوات القليلة الماضية خطة طموحة (خطة التحوّل الاستراتيجي) لتطوير 

 

ما حجم الترابط بين حركة المال بين فلسطين وإسرائيل ومتى يمكن الاستغناء عنها؟

تعود طبيعة العلاقة القائمة بين الجهاز المصرفي الفلسطيني ونظيره الإسرائيلي إلى ملحق باريس الاقتصادي الذي ينظم العلاقات النقدية والمصرفية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، واعتبار المصارف الإسرائيلية بنوك مراسلة للمصارف المرخصة في فلسطين، لا سيما في مجال الاعتمادات السندية والحوالات وكافة المعاملات المصرفية التي تتم بعملة الشيكل. وبشكل عام تظهر قنوات التشابك والارتباط بين الجهاز المصرفي الفلسطيني مع الجهاز المصرفي الإسرائيلي من خلال أربع قنوات رئيسة هي:

 

مقاصة الشيكات التي تتم عبر غرفة المقاصة الإسرائيلية فيما يتعلق بالشيكات المسحوبة على المصارف الفلسطينية لصالح مصارف إسرائيلية والعكس.

– الحوالات الصادرة والواردة من وإلى إسرائيل؛

– إصدار وتنفيذ اعتمادات مستندية خاصة بعملة الشيكل من خلال المصارف الإسرائيلية؛

– إدارة السيولة النقدية وبشكلٍ خاص في كل ما يتعلق بعملة الشيكل.

ويضاف إلى ذلك تحكم الجانب الإسرائيلي إيرادات المقاصة، التي تعتبر مورداً رئيسياً لإيرادات الموازنة العامة، كونها تمثل نحو 70% في المتوسط من إجمالي الإيرادات المحلية، وتغطي حوالي 50% في المتوسط من إجمالي النفقات العامة، أي أنها تغطي نصف نفقات الموازنة تقريباً. 

كما تتحكم إسرائيل أيضاً في حركة النشاط الاقتصادي عبر هيمنتها الكاملة على المعابر الدولية لفلسطين، وجعل الاقتصاد الفلسطيني أسيراً لإجراءاتها، مما يعني أن معظم السلع الأساسية والمواد الخام والوسيطة تأتي عبر الاستيراد من إسرائيل. وبالتالي، فأي توقف لحركة الاستيراد يتمخض عنه شلل غالبية الصناعات الفلسطينية، خاصة وأن حجم التجارة الخارجية مع إسرائيل يشكل نحو نصف حجم الاقتصاد الفلسطيني.

وكذلك تتحكم إسرائيل في تشغيل العمال الفلسطينيين في سوق العمل الإسرائيلية، وهي بذلك تتحكم في مستوى معدلات البطالة وتحديداً في الضفة الغربية، حيث تجاوز عدد العاملين في إسرائيل من الضفة 120 ألف عامل. وبالتالي فإن فقدان هذا العدد لوظائفهم في إسرائيل يعني فقدان نحو ملياري دولار يتم ضخها سنوياً في الاقتصاد الفلسطيني، إلى جانب ارتفاع معدل البطالة والفقر، وتأثير ذلك النمو الاقتصادي وميزانية الحكومة.

 

ما عدد البنوك الفلسطينية ذات الاعتراف المصرفي الدولي وما قيمة حركة المال السنوية في فلسطين؟

جميع المصارف المرخصة العاملة في الأراضي الفلسطينية تحظى باعتراف مصرفي دولي.

 

يتعامل الفلسطينيون بثلاث عملات رئيسية وهي الشيكل الاسرائيلي والدولار الأمريكي والدينار الأردني .. لماذا وهل يحمل ذلك مخاطر وما البديل الفلسطيني؟

منذ ما يزيد عن خمسين عاماً وفلسطين لا تمتلك عملة خاصة بها. وحتى بعد التوقيع على اتفاق السلام المرحلي في العام 1994 مع الجانب الإسرائيلي، ومجيء السلطة الوطنية الفلسطينية، وتأسيس سلطة النقد الفلسطينية، بموجب اتفاق باريس الاقتصادي الموقع بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، لم تمتلك فلسطين عملتها الوطنية، رغم الأهمية الاقتصادية (ممارسة السياسة النقدية، والتحكم في عرض النقد وسعر الفائدة)، والمدلول السياسي (رمز الاستقلال والسيادة). 

 

تعملون حاليا على توحيد الوضع المالي بين غزة والضفة.. ما أهم التحديات التي تواجهكم وماذا خسرت غزة في المجال المصرفي جراء الانقسام؟

أعتقد بداية أنه من الضروري هنا تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة فيما يتعلق بمقولة توحيد الوضع المالي بين غزة والضفة. فسلطة النقد هي المؤسسة الوحيدة تقريباً التي بقيت تعمل بين شطري الوطن خلال فترة الانقسام. إذ يوجد لدينا أكثر من 90 موظفاً يتواجدون في مكتب سلطة النقد في غزة للقيام بكافة المهام التي يقوم بها زملاؤهم في الضفة الغربية.

 

هناك من يقول إن البنوك الفلسطيني تستثمر خارج فلسطين أكثر من استثمارها في فلسطين.. ما صحة ذلك وحقيقة الوضع؟

هناك دائماً من يقول أشياء كثيرة لكنها بعيدة كل البعد عن الدقة. والحقائق دائماً تعكسها الأرقام الرسمية الصدارة عن سلطة النقد. وفي هذا السياق أود أن أشير إلى أن الحد الأقصى المسموح للجهاز المصرفي توظيفه في الخارج (التوظيفات الخارجية) بموجب تعليمات سلطة النقد يجب أن لا يزيد عن 55% من إجمالي الودائع. 

 

هل لكم علاقات مع البنك المركزي الجزائري وما إمكانية الاستفادة أو تبادل الخبرات؟

تسعى سلطة النقد إلى تعميق علاقاتها وروابطها مع البنوك المركزية مؤسسات النقد الدولية والإقليمية على حد سواء. وفي هذا السياق، تم في وقت سابق من العام 2014 توقيع اتفاقية تعاون بين بنك الجزائر وسلطة النقد، تتضمن تركيز جهود الطرفين على مزيد من التعاون وتبادل الخبرات والتجارب في مجال العمل المصرفي، خصوصاً فيما يتعلق بالرقابة المصرفية والنظم الائتمانية. وفي هذا السياق، قامت سلطة النقد بنقل خبراتها وتجاربها في مجال الشمول المالي والمتابعة المالية والرقابة المصرفية إلى بنك الجزائر.

 

لا توجد شراكة أو علاقات بين البنوك الفلسطينية ونظيرتها الجزائرية.. لماذا؟ وهل لديكم خطة في هذا الاتجاه بهدف تسهيل الحوالات المالية بين البلدين؟

من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة مزيدا من الانفتاح والتعاون في المجال المصرفي بين الجهاز المصرفي الفلسطيني ونظيره الجزائري وفي شتى الميادين والمجالات ذات العلاقة. 

 

إدارة القطاع المصرفي تحت الاحتلال مخاطرة كبيرة.. كيف تتغلبون على ذلك في ظل بيئة سياسية وأمنية غير مستقرة؟

لا يخفى على أحد أن سلطة النقد الفلسطينية هي بنك مركزي غير اعتيادي. فهي تفتقر إلى العملة والدولة. ولا تستطيع التحكم في أسعار الفائدة أو محاربة التضخم كما تفعل البنوك المركزية الأخرى. وتتواصل مع مكتبها في قطاع غزة عبر وسائل الاتصال المرئي، نظراً لأن الجانب الإسرائيلي عادة ما يغلق الحدود أمام موظفيها.

وفي ظل هذه البيئة عالية التذبذب، فقد قامت سلطة النقد بتطوير قدراتها وجاهزيتها للتكيّف والاستجابة للتغيرات في البيئة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
10
  • المقاتل

    ما نهب واغتصب وسرق بالقوة والدم والذبح لا يسترد إلا بسفك دماء الظالمين وترويعهم وتركيعهم لتشفى صدور قوم مؤمنين وتسرتجع المنهوبات والمسروقات وتحرر المغتصبات ويسحق اللقطاء، فيحيا من حيي على حق ويموت من يموت على حق.

  • بدون اسم

    انا جزائري اعيش في الغربة قدمت عامين من حياتي للخدمة الوطنية مجانا بعدها لم اتحصل لا على عمل لا شقة و لا اية فرصة كنت غريب في الجزائر,هاجرت و استيقض لى 3 صباحا للعمل اليوم وجوهكم صحاح تستناو الناس يعطوكم و الله تالله سنتيم ما نعطهيلكم نعرف نحرقهم في بلاد الغربة ,ماذا قدمت لنا الجزائر سوى الفقر و ااتهميش و بمجرردوضع القدم فيها تبداء الحقرة.

  • ياو فاقو

    كل الحلول التي تؤدي إلى الكرامة تقتضي الموت وكل الحلول التي تؤدي إلي العيش تقتضي الذل ...

  • ياجزاير

    انصحك ان تتغرب و تعمل 12 ساعه في اليوم و بعدها اعدك انك ستغير رايك
    و اذا اردت ان تبعث اموالك للبنوك الجزائريه حتى يتمتع المسؤولين و اولادهم و صحباتهم عند امهم فرنسا
    انت حر

  • بدون اسم

    ظاهر فيك جاهل او طماع كان بومدين ر يفول المهاجرين يعيشوا ثلث الجزائريين اما بالمقارنة مع الجيران فمهاجرونا يجيبوا العملة اكثر من الجيران بكثير بطريقة او اخرى معلنة ام لا انك تحب تقول لو يحطوا كل اموالهم بالعملة داخل الخزينة العمومية تعود تمنحنا العملة الراس للراس باش تروحوا تحوسوا في الزيجة او للعمرة و الحج باقل تكلفة على وج ربي و المهاجرين لكن اعلم يا القسنطيني مثلي ان البرميل كا ب 120 دولار تدخل للخزينة العمومية هل استفدت منه و بكم كانت منحة السفر للخارج انذاك

  • بدون اسم

    احتلال فلسطين حقرة و نكبة من متخلفات الحرب العالمية و الاحتلال البريطاني لكن وقع ما وقع في هذه الظروف الافضل للفلسطينيون البحث عن لقمة العيش و الاندماج مع اليهود لان نيف و مساندة العروبة تقريب لا وجود له و كذلك اليهود امامهم فرصة للاندماج مع الفلسطينيين مهما كان دينهم و المقاربة مع كل المسلمين و المسيحيين و العروبة خير لكم من ان تاتي عاصفة يوم ما فتؤدي بكم او بالجميع لطامة كبرى اما نحن انتفضنا ضد فرنسا و مازلنا لليوم بالملايين نبحتوا عن لقهة العيش فيها و لن نقاطعها و لن تقاطعنا لصالح الطرفين

  • ali

    Dans tes rêves. ...

  • زيغود يوسف

    بالمقابل هناك 6 ملايين جزائري بالخارج لا تستفيد الدولة من عائداتهم في شيئ كل عملاتهم و عملياتهم تستفيد منها السوق السوداء عكس دول الجيران التي تجني من رعاياها بالخارج من 3 إلى 4 ملايير اورو كل عام

  • مجاهد

    يعني هؤلاء استرجعوا بجهدهم وعرقهم 2 مليار دولار من آلاف الملايير التي نهبها وسرقها الصهاينة المناجيس ... !

  • بدون اسم

    و انا اقرأ المقال تذكرت استقلال الهند
    فلقد طلب غاندي من الهنود مقاطعه كل شئ بريطاني و طبقها على نفسه فشرى معزه ربطها قريبا منه و شرى منول لحياكه ثيابه و قال للهنود شدوا الحزام مثلي اما نموت او نستقل و فعلا قارب الموت و اشتعلت الثوره الحقيقيه و ليس مثل ثوراتنا اليوم فطلبت ملكه بريطانيا لقاءه للتفاوض و خرج الانكليز .
    مشكله الفلسطيني هي مشكله كل واحد فينا اليوم يخلط حرام بحلال يريد حق و يرتكب المعصيه بلا نيه صادقه و بما ان كل هذه مفقوده ستبقى فلسطين بيد الصهاينه و هنيئا للفلسطينين المليارين