السبت 24 أوت 2019 م, الموافق لـ 23 ذو الحجة 1440 هـ آخر تحديث 16:12
الشروق العامة الشروق نيوز الشروق +
إذاعة الشروق
ح.م
  • استغراق الإجراءات الجمركية والإدارية 5 أشهر وراء تأخر دخول الكميات المستوردة إلأى السوق

اجتمعت خلية اليقظة المكلفة بدراسة ملف ندرة الأدوية، على مستوى وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات أمس لدراسة تفاقم أزمة الدواء في السوق الجزائرية، والتي باتت كابوسا حقيقيا يهدد المرضى، إذ تتضمن قائمة الأدوية المفقودة خلال شهر رمضان الجاري 200 علامة، كما تناقش نقابة الصيادلة الخواص رفقة مسؤولي الاستيراد كل أسبوع قائمة جديدة تضم 30 دواء يدخل قائمة الندرة.
ويؤكد رئيس النقابة الوطنية للصيادلة الخواص، مسعود بلعمبري في تصريح لـ”الشروق” أنه رغم الإجراءات المتخذة من طرف وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، وكافة الجهات المعنية لتوفير الدواء في الصيدليات، إلا أن الأزمة ما فتئت تتفاقم خلال الأشهر الأخيرة بسبب تأخر وصول طلبيات الاستيراد وعدم تمكن الموزعين من الحصول على الكميات اللازمة من الدواء لحد الساعة، ويتعلق الأمر حسبه بعدد كبير من الأصناف، إذ يتجاوز عدد الأدوية المفقودة 200 دواء.
ويؤكد بلعمبري أن المشكل الأكبر يكمن في الوقت الذي تستغرقه حاوية الدواء بعد وصولها لموانئ الجزائر، إذ تمكث الحاوية في انتظار الإفراج عنها واستكمال الإجراءات الجمركية في بعض الأحيان خمسة أشهر، وهو ما يعمق من حدة أزمة ندرة الدواء في السوق الجزائرية، ضاربا في هذا الإطار مثالا بتجهيزات بطاقة شفاء التي قدم طلبيتها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي “كناس” منذ مدة، حيث دخلت الباخرة محملة بهذه التجهيزات شهر نوفمبر الماضي، ولم تتمكن مديرية الضمان الاجتماعي من تحريرها من الميناء حتى شهر ماي الجاري، أي استغرقت أزيد من 6 أشهر، مطالبا بمرونة وتسهيلات أكبر، لمواجهة مشكل تأخر إجراءات الإفراج عن السلع بالميناء.
وعاد بلعمبري ليؤكد أنه تم تقديم طلبيات استيراد الأدوية قبل نهاية سنة 2018، وشرع المستوردون في الاستيراد خلال شهري جانفي وفيفري، وكان يرتقب أن تصل كمية كبرى من الدواء شهر مارس أو على الأكثر شهر أفريل، لضمان عدم وجود أية ندرة في المواد الصيدلانية، إلا أن الأمور سارت عكس ما تم التخطيط له، بل إن أزمة الدواء شهدت استمرارية وتفاقما خلال الأشهر الأخيرة، كما استمرت هذه الندرة إلى غاية شهر رمضان الجاري.
وتتعلق معظم الأدوية المدرجة في قائمة الأدوية المفقودة في السوق الوطنية بالأمراض المزمنة، على غرار القلب والضغط والشرايين والسكري والروماتيزم والمضادات الحيوية ومضادات الالتهابات وحتى فيتامين “د” الذي يشهد ندرة حادة ومواد أخرى تم إخطار خلية اليقظة بها التي تتضمن ممثلين عن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وممثلين عن نقابة الصيادلة، والمستوردين والمصدرين وأصحاب المصانع المنتجين محليا.

الأدوية مسعود بلعمبري وزارة الصحة

مقالات ذات صلة

600

1 تعليق
  • الأحدث
  • الأقدم
close
close