25 % من لبنان يخضع لأوامر إخلاء عسكرية صهيونية
قال مسؤول في «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين»، إن 25 في المائة من لبنان يخضع لأوامر إخلاء عسكرية صهيونية مباشرة. كما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن لبنان يعيش حاليا الأزمة الإنسانية “الأكثر دمارا منذ جيل”، مؤكدا ارتقاء أكثر من 2200 شهيد وإصابة أكثر من 10 آلاف آخرين جراء العدوان الصهيوني.
وذكرت منظمة الصحة العالمية، أن ما يقرب من نصف مراكز الرعاية الصحية الأولية في المناطق المتضررة من العدوان الصهيوني قد أغلقت، إلى جانب 5 مستشفيات، الأمر الذي زاد من الضغط على نظام الرعاية الصحية المنهك بالفعل، بالإضافة إلى استشهاد 94 من العاملين الصحيين أثناء أداء واجبهم. وحذرت المنظمة الصحية من تزايد خطر انتشار الأمراض المعدية في الملاجئ المكتظة حيث يفتقر العديد من النازحين إلى الأدوية والإمدادات الأخرى والوصول إلى المياه النظيفة.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، إن العاملين الإنسانيين يواصلون دعم الاستجابة في لبنان على الرغم من التحديات المتزايدة بما في ذلك انعدام الأمن وأوامر النزوح والتي أجبرت بعض الشركاء الأمميين على تقليص العمليات جنوب البلاد، مؤكدا أن الوضع “يزداد سوءا”.
أما بشأن وضع قوات الأمم المتحدة المؤقتة بجنوب لبنان “اليونيفيل”، قال دوغاريك أن الأمين العام، أنطونيو غوتيريش، على اتصال دائم مع قائد قوة “اليونيفيل”، الجنرال أرولدو لاثارو. ولفت المتحدث باسم الأمم المتحدة إلى أن دور “اليونيفيل” ووجودها في جنوب لبنان مفوض من مجلس الأمن الدولي، مضيفا أن بعثة حفظ السلام ملتزمة بالحفاظ على قدرتها على دعم الحل الدبلوماسي على أساس قـرار مجلس الأمن رقم 1701 “الذي هو السبيل الوحيد للمضي قدما بالنسبة لنا”.
من جهته، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، أنه على الرغم من تضرر العديد من الموظفين في الوكالة الأممية وأسرهم من العدوان، إلا أن المفوضية تواصل العمل مع السلطات اللبنانية وشركائها لتلبية احتياجات الجميع.
ووفقا للمفوضية السامية، فقد عبر 276 ألف شخص الحدود اللبنانية إلى سوريا، حتى الآن، 70 بالمائة منهم من السوريين العائدين إلى بلادهم.
كما تساعد منظمة العمل الدولية، من جهتها، في تحسين الظروف المعيشية في الملاجئ الجماعية للأسر النازحة وتوفير فرص العمل للمجتمعات المحلية التي تعيش بالقرب من تلك الملاجئ. وقالت المنظمة أن المبادرة ستركز في البداية على الملاجئ الواقعة في منطقة الدكوانة في العاصمة بيروت وفي مدينة طرابلس في الشمال.
وفي سياق متصل، قالت «مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان»، الثلاثاء، إنها تلقت تقارير تفيد بأن أغلب الضحايا الذين سقطوا في غارة صهيونية على مبنى بشمال لبنان هم من النساء والأطفال، وأسفرت الغارة عن سقوط 22 شهيدا، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وقال جيريمي لورانس، المتحدث باسم «المفوضية»، في إفادة صحافية بجنيف ردا على سؤال بشأن الغارة على بلدة إيطو، أول أمس الاثنين: «ما نسمعه هو أن من بين القتلى 12 امرأة وطفلين».
وأضاف: «نعلم أن الضربة كانت على مبنى سكني من 4 طوابق. ومع وضع هذه العوامل في الحسبان، فإن لدينا مخاوف حقيقية فيما يتعلق بالقانون الإنساني الدولي، وقوانين الحرب، ومبادئ التمييز، والنسبة والتناسب»، داعيا إلى إجراء تحقيق في الواقعة.