30 بالمئة من المصابين بجلطة قلبية مصيرهم الموت بالجزائر
مازالت أمراض القلب هي السبب الأول في الوفيات بالجزائر بنسبة 80 بالمئة، حسب المختصين، مما يطرح الكثير من الأسئلة حول ظروف التكفل بالمرضى، خاصة الحالات المستعجلة التي يكون مصير ثلثها الموت خلال الساعات الأولى بعد الإصابة، بسبب ظروف الاستقبال والتكفل بالمريض في المستشفيات الجزائرية التي تفتقر 90 بالمئة منها إلى وحدات استعجاليه مختصة في الأعصاب والشرايين، ما يعرض حياة غالبة المرضى للخطر والموت.
أكد البروفسور محمد أرزقي رئيس الجمعية الجزائرية لطب الأعصاب، أن الجزائر تسجل سنويا أزيد من 60 ألف حالة جلطة قلبية وأزمة شرايين الدماغ، و30 بالمئة من المصابين يتعرضون للموت في الشهر الذي يلي الإصابة، ما يجعل التكفل بالمرضى خطيرا وضروريا، وأضاف المتحدث بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة جلطة القلب، أن معظم المرضى الذين لا يتوفون يكون مصيرهم الشلل بعد إصابتهم بأزمة شرايين الدماغ، وللتقليل من هذه الظاهرة السلبية، دعا البروفسور محمد أرزقي إلى ضرورة إنشاء هياكل خاصة لإعادة التكييف الوظيفي، قصد استرجاع بعض الوظائف الحركية لدى المصابين، وطالب السلطات المختصة بـ”تطوير وتكثيف الوحدات الإستعجالية المختصة في الأعصاب والشرايين، التي تتكفل بالمريض في الساعات الثلاث التي تلي الأعراض المنبهة بالإصابة بجلطة القلب وشرايين الدماغ”. مشيرا إلى أن “المستشفى الجامعي للبليدة هو الوحيد الذي يتوفر على وحدة استعجاليه مختصة في الأعصاب والشرايين”، وتتمثل أعراض المرض ـ يضيف المختص ـ في شلل على مستوى الوجه أو الأعضاء العليا أو السفلى أو اضطرابات في الكلام، وفيما يخص العوامل المؤدية إلى الإصابة بهذا المرض، فتتمثل في التبغ وارتفاع ضغط الدم والسمنة والأرق والسكري، مضيفا أن “الأشخاص المسنين أكثر عرضة للإصابة بجلطة القلب وأزمة شرايين الدماغ، وللوقاية من هذا المرض، حث المختص على ضرورة ممارسة الرياضة واتباع حمية غذائية صارمة.
ومن جهته، أكد الدكتور مصطفاوي خليل، أخصائي أمراض القلب، أن من أهم العوامل المتسببة في إصابة الفرد بأمراض القلب في الجزائر، هي ارتفاع نسبة الكولسترول والدهون في الدم بنسبة عالية، الأمر الذي تتسبب فيه السمنة المفرطة، ما يجعل تلك الدهون تترسب في الشرايين التي تعد الموصل الرئيسي للدم بالأنسجة، ما يجعل الكولسترول أو تلك الدهون ـ كما أشار الدكتور ـ تتحول إلى عائق أمام تدفق الدم، ما يؤدي في النهاية إلى انسداد الشريان وحدوث جلطة. وأضاف الدكتور مصطفاوي أن ارتفاع ضغط الدم أعلى من المعدلات الطبيعية ينجم عنه تلف الغشاء الداخلي للشريان، ما يؤدي إلى انقباضه وتضيقه، وبالتالي مرضه وانسداده، ومن العوامل الأخرى الهامة التي أشار إليها الدكتور: التدخين، كونه يحوي العديد من المواد الضارة التي تؤدي إلى تلف الشرايين بشكل عام، وجدار الشرايين بشكل خاص، ما يترتب عنه قصور في الدورة الدموية التي تغذي القلب، ما يؤدي في النهاية إلى الإصابة بجلطة في القلب، وعن أكثر مسببات أمراض القلب بالجزائر، أكد أن ارتفاع الضغط الدموي يعتبر أحد أهم عوامل الخطر، إذ يساهم بنسبة 40 بالمئة في ظهور هذه الأمراض، حيث إن 75 بالمئة من مرضى القلب يعانون من عدم توازن ضغطهم الدموي، ما يعرضهم للإصابة بمختلف أمراض القلب.