500 ترقي يستجيرون بالجزائر خوفا من الانتقام والتصفية
علمت “الشروق” من مصادر رسمية من مدينة الدبداب الحدودية مع ليبيا أن عشرات العائلات الليبية تنحدر من مدينة غدامس والقرى المجاورة لها قد دخلت التراب الوطني ليلة أول أمس خوفا من الحرب الانتقامية التي بدأت تخوضها قوات المجلس الوطني الانتقالي ضد الموالين للقذافي.
-
وحسب ذات المصادر فإن حوالي 200، عائلة ليبية أغلبها يقطن في مدينتي غدامس والدرج قد قضوا يوم العيد أمام المعبر الحدودي بالدبداب التابع لولاية ايليزي والمتاخم للبوابة الحدودية بغدامس الليبية، وأكد عدد منهم في اتصالهم بالشروق أنهم فروا بعد أن شنت قوات المجلس الوطني الانتقالي منذ يومين حربا وصفوها بالانتقامية على الموالين للقذافي قتلت فيها أربعة أشخاص هم شباب تتراوح أعمارهم بين 20 و40 عاما.
-
كما تعرض عدد كبير منهم قدرهم شهود عيان بالعشرات للضرب المبرح بعد أن تم التنكيل بهم، وأكدت أن ممتلكاتهم من سيارات وذهب وأموال تعرضت للتخريب والسلب وتوجد من بين العائلات النازحة عائلات مسؤولين وعسكريين في نظام القذافي على غرار رئيس شعبية غدامس الذي كان قبل أسبوع قد لجأ إلى الدبداب لكنه عاد بعد أن تلقى ضمانات من قوات المجلس الانتقالي بعدم تعرضه لأذى لكن ما حدث العكس، ليعاود ذات المسؤول الفرار من جديد، وتسببت حركة النزوح غير المتوقعة للرعايا الليبيين نحو التراب الوطني في أزمة تموين حادة في عديد المواد الغذائية بالدبداب أدت إلى ندرة وارتفاع جلها.
-
كما شهدت أسعار تأجير المنازل مستويات قياسية بسبب تهافت الليبيين عليها، فيما رفعت السلطات المدنية والعسكرية في بلدية الدبداب جاهزيتها لإيواء والتكفل بالليبيين الذين لم يتمكنوا من تأجير مساكن ولا الحصول على مواد غذائية، إذ من المقرر أن تتم إعادة فتح مراكز إيواء اللاجئين الذي تمت تهيئته مارس الماضي واستقبل عديد الفارين من جحيم الحرب في ليبيا.