540 شركة أغرقت السوق بمنتجات “تايوان”!
ستفرض مصالح الجمارك ابتداء من 20 ديسمبر المقبل، على جميع المستوردين الحصول على شهادتي مطابقة لسلعهم، تكون الأولى صادرة عن الشركة الأم المصنعة للمنتوجات التي تدخل التراب الوطني برا وبحرا، والثانية مسلمة من طرف هيئة معتمدة معترف بها، تثبت أن ذلك المنتوج مضمون وغير مقلد ويراعي كل معايير السلامة والأمان للمستهلك الجزائري، فيما حددت قائمة سوداء لـ540 شركة تجارية جزائرية وأجنبية كبدت خزينة الدولة أزيد 1500 مليار بسبب تورطها في إغراق الأسواق الجزائرية بالبضائع المقلدة.
وكشفت مصادر مسؤولة بالمديرية العامة للجمارك أمس، لـ”الشروق” أن الإجراء الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ ابتداء من 20 ديسمبر المقبل، جاء بناء على اتفاق بين وزارتي التجارة والمالية، والذي يدخل في إطار فرض شروط ردعية صارمة على جميع السلع التي تدخل أرض الوطن، وهو ما يجبر المستوردين على تقديم شهادة مطابقة مسلمة من قبل الشركة المصنعة للمنتوج ودليل تفصيلي يحوي كل المعلومات الخاصة بهذا الأخير.
الإجراء الجديد جاء بناء على تقرير مفصل رفعته المديرية العامة للجمارك بخصوص تورط أزيد من 540 شركة تجارية جزائرية وأجنبية تورطت في إغراق الأسواق الجزائرية بالبضائع المهربة والمقلدة والممنوعة، كما كبدت خزينة الدولة خسائر بـ1500 مليار سنتيم بسبب تهربهم من الضرائب وإدخال البضائع بطرق غير قانونية.
وبلغة الأرقام تشير الحصيلة الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للجمارك، تحوزها “الشروق” إلى حجز 165 ألف وحدة من السلع المقلدة خلال السداسي الأول من السنة الجارية، أغلبها أجهزة كهرومنزلية وسلع غذائية وقطع غيار وتجهيزات رياضية، مقابل مليون ونصف خلال سنة 2015، فيما تجاوز التحصيل الجبائي 493 مليار دينار، في الفترة نفسها من السنة الجارية، مقابل 1000 مليار في 2015، في وقت بلغ عدد المحجوزات في الفترة الممتدة بين 2007 و2015 ما يقارب 9.5 ملايين سلعة، وحسب حصيلة الجمارك، فقد مثلت دولتا باكستان والأرجنتين جنات تقليد جديدة للسلع بعد الصين وإسبانيا ورومانيا ودبي التي يفضلها المستوردون لإغراق السوق الوطنية بمختلف أنواع السلع المقلدة والسيئة، وتورد المنتوجات النسيجية من دولة باكستان والخردوات من الأرجنتين.