أبناء الفقراء يغامرون بحياتهم في النافورات العمومية؟
مع تواصل موجة الحر التي ضربت ولاية وهران على غرار باقي ولايات الوطن تحوَلت المحاور الدورانية وجهة للأطفال والقصر المفضلة، خاصة التي تحتوي على أحواض مائية، أين يمكن لهم التلذذ بالأجواء المنعشة واللهو لساعات تحت أشعة الشمس الحارقة وبالمياه الباردة، من دون دفع فلسا واحدا عوض الذهاب إلى شواطئ أو المسابح وما تكلفه المغامرتين، غير أن عواقب هذا الغزو أضحى يهدد بأخطار كبيرة في مقدمتها سلامة المغامرين الذين باتوا يجازفون بأنفسهم من أجل القفز داخل تلك الأحواض غير مبالين بما قد ينجم عن تلك الحركات ..
ذكر لنا أحد القصر أنهم قدموا من أحياء بعيدة بغية التلذذ ولو للحظات بالسباحة والغوص، وحتى يحلو لهم المقام فقد بادروا إلى ابتكار طرق مسلية لتمرير الوقت ومضاعفة المتعة بتنظيم مسابقات للقفز البهلواني وتتويج أحسن سباح، وهي كلها طرق جعلت الإقبال يكثر على الحوضين المقابلين لبلدية وهران.
وما يثير الغرابة أكثر أن بعض المحاور والنصب التذكارية رصد لأجلها ميزانيات معتبرة، لأجل تهيئتها ثم تترك في متناول الأطفال والمنحرفين لأنه بكل بساطة لم يتم تعيين حراس، من أجل حماية تلك الممتلكات من الضياع والتخريب، وأكبر دليل على هذا الكلام ما وقع مؤخرا بمحيط النصب التذكاري المخلَد للذاكرة والكائن بحي الصباح، حيث التهم المشروع أزيد من 13 مليار سنتيم، ليتم إهماله وهي الفرصة التي استغلها أطفال الأحياء المجاورة الذين قضوا أياما لا تنسى بعد أن غزو الحوض المائي وتسببوا في فيضانه في الكثير من المرات.