نحن ليبراليون ولسنا إسلاميين ولا يدافع عن القتلة إلا البلطجية
وصف الشاعر رابح ظريف، صاحب مبادرة “مثقفون جزائريون يدعون لمحاكمة السيسي بتهمة الخيانة العظمى” المصريين الموقعين على البيان المضاد لبيانهم بأنّهم مجموعة من “المجرمين البلطجية”، مؤكّدا في تصريح له “للشروق” بأنّ دعاوى من وقّع على البيان وهم موالون للتيّار الإسلامي دعوى فارغة لا حقيقة لها، بل هم ــ حسب المتحدّث ــ في الغالب أصحاب توجّه ليبرالي ديمقراطي ولا علاقة لهم بالإسلاميين، كما أنّه شخصيا ينتمي للتجمع الوطني الديمقراطي المعروف بتوجهاته العلمانية، ليوضّح بأنّ موقفهم جاء من منطلق إنساني بحت، وأنّ أي بيان معارض لهم هو بيان “ضد الإنسان”.
وعن شمّاعة المواثيق الدولية التي حاولوا بها تبرير رفضهم للبيان، وأنّه تدخّل في الشأن المصري، قال أنّ الإنسان هو واحد ومصيره واحد ولا يمكن أن تحول بينه أي مواثيق مكانها الورق، مستهجنا إدعاءات الكثير من المثقفين بالأمس القريب أنّ العرب والمسلمين “إخوة وأنّ مصيرهم واحد”، ليخرجوا اليوم بذريعة لا تتدخّلوا في شؤوننا في الوقت الذي سمحوا ــ حسب المتحدث ــ لإسرائيل وأمريكا بالتدخل المباشر عن طريق تهمة “التخابر مع حماس” وهي التهمة التي لم تعرف إلا في قواميس العدو الصهيوني، ظريف حذّر من أنّ الانقلاب إذا نجح بهذه “الطريقة الدموية” فستكون له آثار وخيمة على الوطن العربي و المنطقة، وهذا ما جعلهم يبادرون بالتنديد لأنّهم لا ينتظرون إشارة أو تفويضا ممن سكت على انتهاكات الجيش، بل وحرّض على القتل حتى يقوم بمناصرة الإنسان، وفي خصوص اتهام الموقعين الجزائريين بأنّهم حاولوا تشويه ما سمّي بثورة 30 يونيو، قال بأنّهم لم يشيروا إليها نهائيا في البيان، إلا أنّه ليس من الطبيعي أن يتدخّل الجيش بعد 48 ساعة فقط من التظاهر بعزل الرئيس المنتخب، وأنّ ذلك ــ كما يقول ــ “أمر مشبوه”، فضلا عن أنّ من جاء بالصندوق يذهب بالصندوق وليس بالتظاهر، وعن السلبيات التي عددها من رد على البيان من المصريين لفترة حكم الإخوان، قال ظريف بأنّه بغض النظر عن الحاكم وتوجهاته الإيديولوجية إلا أنّه لا يمكن بحال الحكم عليه في ظرف سنة، ليتأسّف على ما وقع من انقلاب متكامل الأركان بعد أن “تابعنا ــ يكمل المتحدث ــ أوّل انتخابات رئاسية ديمقراطية”، هذا ورد المتحدث على نقطة أنّ الجيش المصري والسيسي خط أحمر بقوله “ضعوا الخطوط التي أردتم للقتلة”، مسترسلا بأنّ الجيش المصري وهذا تصريح يحسب على الأقل عليه لا على كل الموقعين، ــ كما يقول ــ مستعد لإدخال مصر في بحر من الدماء من أجل إسرائيل والحفاظ على الاتفاقيات المبرمة معها.