خاليلوزيتش يقطع حبل الود بينه وبين لاعبيه
أثارت التصريحات النارية الأخيرة التي أطلقها مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش في حق لاعبيه، استياء العديد منهم وبضفة خاصة المحترفين، حيث لم يهضموا ما جاء على لسان مدرب الخضر، ما جعل حبل الود ينقطع الأخير وبعض اللاعبين.
وكان خاليلوزيتش قد اتهم بعض اللاعبين بالخداع والنفاق والكذب، خلال الندوة الصحفية التي عقدها أمس الأول، بقاعة المحاضرات التابعة لمركب 5 جويلية الأولمبي، مما أثر سلبا على معنوياتهم، وهذا قبيل لقاء البينين المنتظر غدا بملعب البليدة، بحيث أضحت الثقة غير متبادلة بين اللاعبين ومدربهم الذي لم يتورع عن انتقادهم ونشر غسيلهم للعلن في سابقة أولى من نوعها على مستوى المنتخب الوطني.
ورغم استياء اللاعبين من تصريحات خاليلوزيتش، إلا أن هذه الأخيرة لم تأت من فراغ، كون المدرب البوسني كانت له فرصة التقرب أكثر من لاعبيه خلال شهر كامل في جنوب إفريقيا، أين تعرف على عقلية لاعبيه وطريقة تفكيرهم بالإضافة إلى بعض تصرفاتهم الطائشة، والواقع المر الذي لم يكن على دراية به من قبل، وتستر عليه بعض من مساعديه في الفترة السابقة، على حد قول المدرب خلال الندوة الصحيفة.
وقبل هذا، كان بعض اللاعبين بدورهم قد انتقدوا خاليلوزيتش وطريقة عمله، سواء خفية أو علنا، كما فعل لاعب فالنسيا الإسباني سفيان فغولي حين أدلى بتصريح لصحيفة “سوبر ديبورتي” الاسبانية، أكد من خلاله أن التدريبات الشاقة التي خضع لها تحت إشراف خاليلوزيتش بجنوب إفريقيا سبب تراجع مستواه، مشيرا إلى أنه نه كان يتوجب على المدرب أن لا يخضع جميع اللاعبين لنفس درجة العمل بالنظر لحالة كل واحد، وهو ما رد عليه أيضا خاليلوزيتش بطريقة غير مباشرة ولقي استياءه أيضا خلال الندوة الصحفية.
استياء اللاعبين من خاليلوزيتش لم يتوقف عند طريقة العمل التي ينتهجها وفقط، بل حتى لطريقة تعامله معهم وحديثه إليهم، حيث سبق وأن نشرت الشروق على لسان أحد اللاعبين الدوليين بأن المدرب يتعامل معهم بجفاء فضلا عن عدم تقبله لمناقشة قراراته وخياراته التقنية، إضافة إلى أنه لا يقدم أي توضيحات أو تفسيرات لأي لاعب يبعده من التشكيلة الأساسية ما يجعل معنوياته في الحضيض.
الأمور بدأت تنفلت من بين يدي خاليلوزيتش
وبلا شك فإن دخول المدرب في حرب “تبادل التصريحات والتهم” بينه وبين لاعبيه، لن يعود بالفائدة على المنتخب، والأمور مرشحة للإنفجار أكثر بين الطرفين، لاسيما في حال ما إذا سجل الخضر اخفاقا جديدا مستقبلا.
خاليلوزيتش الذي ظن بأنه متحكم جيدا في المجموعة بعد ما اعتقد بأنه تمكن من بسط سيطرته وصرامته على اللاعبين، تعرض لصدمة قوية، من خلال ما عايشه منذ استلامه تدريب المنتخب في جويلية 2011، وهو معرض لفقدان السيطرة على المجموعة، لكونه لا يحسن التعامل مع اللاعبين والتحكم فيهم جيدا، حيث يفضل أسلوب الوعيد والتهديد وانتقادهم ومعاقبتهم وتحميلهم المسؤولية دون أن يلقي بالا للعواقب الوخيمة التي قد تنجر عن ذلك.
الوقت لم يكن مناسبا لإطلاق مثل هذه التصريحات
إلى ذلك، فقد اعتبر بعض المقربين من محيط المنتخب الوطني أن تصريحات خاليلوزيتش لم تأت تماما في وقتها، لاسيما وأن المنتخب الوطني مقبل على مواجهة حاسمة ضمن تصفيات كأس العالم غدا أمام المنتخب البينيني، حيث كان واجبا عليه أن يهدئ الأمور في الوقت الراهن قصد المحافظة على استقرار المجموعة لضمان أفضل النتائج خلال المرحلة المقبلة.