محاولة اغتيال شاوشي!!
حارس عميد الأندية الجزائرية يقول إنه في مباراته مع أولمبي الشلف كان تقريبا فاقدا للوعي بسبب مرض ألّم به وارتفاع في درجة الحرارة، والغريب أن الحارس شاوشي يعترف بأنه لا يتذكر كيف سُجلت عليه ثنائية في ظرف دقيقة واحدة ولا من سجلها ولا حتى كيف نُقل الى المستشفى!!
بعد هذه المباراة لم يعرض مسؤولو المولودية حارسهم على طبيب مختص أو أجروا له فحوصات معمقة لمعرفة سبب مرضه، خاصة وأنه عائد من غامبيا، والمعروف أن الدول الإفريقية الفقيرة أضحت حقولا لكل أنواع أمراض الأزمنة الغابرة، وهؤلاء المسؤولين كانوا سيُقحمون شاوشي ضمن التشكيلة التي واجهت وداد تلمسان منذ ثلاث أيام في مباراة كأس الجزائر قبل أن يُحس بنفس الأعراض ويُنقل إلى المستشفى مجددا، غير آبهين بتعريض حالة إنسان للخطر أو للموت.
ما حدث لبطل أم درمان يؤكد للمرة المليون الطريقة التي تُسير بها أنديتنا التي قيل إنها دخلت عالم الاحتراف، وهاهي ثمارها بدأنا نقطفها من خلال إشراك حارس فاقد للوعي تماما في مباراة ساخنة أمام بطل الدوري في العام الماضي، ولا نغيره إلا بعد مرور شوط كامل، ثم ندفع به لمباراة ثانية في ظرف أسبوع دون أن نكشف عن مرضه!!
وحتى طريقة تفكير شاوشي لم تكن احترافية، فالحارس يقول إنه أخفى مرضه عن الجميع حتى يُشارك في مباراة الشلف ويُساهم في فوز فريقه، ولا أعرف كيف يساهم لاعب فاقد للوعي في فوز فريقه، إلا إذا كانت مباراة أشباح أو لقاء بين أطفال الحي..
للأسف ما قام به شاوشي ولو أنه كان عن حسن نية حسب ما فهمت من كلامه لكنه لا يمت للاحترافية بصلة، فاللاعب عرّض حياته للخطر، وعرض ناديه للخسارة، وكشف عورة القائمين على النادي الذين فشلوا حتى في اكتشاف لاعب مصاب بالحمى فما بالك بالإصابات الخطيرة التي تتطلب تشخيصا وكشوفات وزيارات للمصحات، ولولا قدر الله لأصيب شاوشي بمكروه بما أنه مكث بالمستشفى وحقن بالأمصال وزار مستشفى آخر 24 ساعة من بعد لمواصلة التحاليل و تشخيص المرض ثم مكث بمستشفى في الغرب الجزائري.. ما حدث في بيت المولودية ليس استثناء بل إمتدت العدوى لكل النوادي التي لا هم لها سوى كسب النقاط الثلاث ولو على حساب حياة لاعبيها، ولنا في العابد قصبة وحسين قاسمي – رحمهما الله وأسكنهما فسيح جنانه– عبرة لكن لا رئيس اعتبر ولن يعتبر!!
تصرفات مسؤولي العميد لا تختلف أيضا عن تصرفات باقي رؤساء الأندية عندنا أو ملاك الفرق بما أننا في عالم الاحتراف، فلما يرفض رئيس نادي عرض أسهم الفريق للاكتتاب رغم أن المنطقة برمتها “تسال فيه”وليس إرثا شرعيا للرئيس وحده، ولما يشتري ناد اخر كل لاعبي المنتخب المحلي – الذي وصل لنصف نهائي كأس افريقيا وخسرها بركلات الترجيح فقط -، ولا يستطيع أن يفوز على ناد من القسم الرابع أو الثالث إلا بهدف يتيم وبشق الأنفس، فسحقا لهذا الاحتراف.. بقي على الفاف أن تُسارع بنقل شاوشي إلى مصحة أجنبية أسوة بباقي لاعبي المنتخب الذين استفادوا من هذه الخدمة المجانية، ففي الأخير هو جزائري دما و لحما فضلا عن أنه ابن تسعة أشهر..