أسرة الكرة الباتنية تطالب بكشف ملابسات الوفاة الغامضة لـ “محمد خدة”
ووري اللاعب محمد خدة مساء الإثنين الماضي الثرى في المقبرة المركزية لمروانة (باتنة) بعد العثور عليه صبيحة اليوم ذاته مشنوقا ومعلّقا على شجرة زيتون في الحي الغربي للمدينة.
وفضّلت الجهات الوصية الإسراع في عملية الدفن دون حضور المعزين، خوفا من أي رد فعل سلبي قد تعرفه مراسيم الجنازة، خاصة في ظل عدم تقبل الكثير عملية تشريح الجثة لمعرفة ملابسات الوفاة، ما خلف موجة من الإحتجاجات التي ميزت سكان مروانة الذين خرجوا إلى الشارع مطالبين بمعرفة الأسباب الحقيقية لوفاة اللاعب الأسبق لأمل مروانة ونجم بوعقال التي تمت حسبهم في ظروف غامضة.
وعاشت الأسرة الكروية بباتنة خلال اليومين الأخيرين صدمة كبيرة عقب وفاة اللاعب الأسبق لأمل مروانة ونجم بوعقال محمد خدة في أجواء غامضة، حيث عثر عليه مشنوقا بحبل ومعلقا في شجرة زيتون على مستوى الحي الغربي لمدينة مروانة غير بعيد عن المحكمة القديمة، وهي الحادثة التي خلفت الكثير من الغموض والتساؤلات حول أسباب ودواعي ما حصل للضحية. ففي الوقت الذي أشارت بعض المصادر إلى احتمال إقدامه على الإنتحار إلا أن عديد الأطراف تنفي هذه الفرضية خاصة أن اللاعب معروف بأخلاقه العالية وهدوئه بإجماع من يعرفه عن قرب، ما يجعل احتمال تعرضه إلى عملية خنق في الفترة الصباحية خاصة أن بعض المصادر أشارت إلى أدائه صلاة الصبح في المسجد قبل أن يذهب ضحية اعتداء مصحوب بعملية خنق قبل أن يترك معلقا في شجرة الزيتون.
وأدى اللاعب محمد خدة (27 سنة) مسارا كرويا ايجابيا، والبداية كانت بأمل مروانة الذي تدرج في مختلف فئاته وصولا إلى صنف الأكابر، وكان له شرف المساهمة في الصعود إلى الرابطة المحترفة الثانية في عهد المدرب الأسبق بوزيدي، قبل أن يخوض تجربة كروية في نادي تقرت بإقتراح من المدرب جمال بن جاب الله، وفي الموسم المنصرم حمل ألوان نجم بوعقال الناشط في بطولة ما بين الرابطات، وعرف عنه قدرته على صنع الفارق على مستوى القاطرة الأمامية بحكم أنه ينشط في منصب قلب هجوم، ما مكّنه من توقيع عدة أهداف حاسمة على غرار ما حدث الموسم المنصرم حين منح تأشيرة التأهل في منافسة كأس الجمهورية لنجم بوعقال في اللقاء الذي أجري في ملعب بن ساسي بمروانة.
وعبّر عدد كبير من زملائه السابقين في أمل مروانة ونجم بوعقال عن تأثرهم لفقدان اللاعب محمد خدة، خاصة أنه يتمتع بمكانة خاصة لديهم بالنظر إلى تحليه بالهدوء والرزانة فوق الميدان وخارجه، وهو الإجماع الذي يميز المدربين الذين أشرفوا عليه في صنف الأكابر على غرار بوزيدي، بوعرعارة، بن جاب الله، عباس عبد السلام وغيرهم. ويجمع المقربون منه على سمو أخلاقه وطيبته ومواظبته على أداء الصلاة في وقتها، وتحليه بالصبر في الشدائد، علما أنه يتيم الأبوين ويعيل شقيقتيه.
وكان يفترض أن يواصل محمد خدة المسيرة هذا الموسم مع نجم بوعقال إلا أن نجاحه في مسابقة التوظيف كعون في المؤسسات العقابية الصائفة المنصرمة جعله يعتذر في آخر لحظة عن مقترح المسيّرين، غير أن علاقته لم تنقع مع أسرة نجم بوعقال وزملائه اللاعبين، بدليل تنقله إلى العاصمة منذ شهر ونصف لمساندتهم خلال مواجهة الدور ثمن النهائي من منافسة كأس الجمهورية التي نشطها النجم أمام نادي الشراقة.