شواطىء بجاية
أصحاب ”العصى الغليظة” يفرضون قانونهم على المصطافين
عادت ظاهرة احتلال أماكن توقف السيارات ودخول الشواطىء بمقابل لتفرض نفسها مجددا ببجاية ككل موسم اصطياف لتعيد معها طرح الكثير من الأسئلة بشأن مجانية الدخول إلى الشواطىء وسلامة المصطافين المتوافدين عليها وعلى الأماكن الصخرية وغيرها من الاستفزازات التي تكون وراء حدوث مناوشات واعتداءات على المصطافين.
- تحوّلت مداخل المناطق الصخرية التي تتوفر على شروط السياحية وحتى بعض الأماكن القريبة من الشواطىء سواء تعلق الأمر بتلك القريبة من المركبات السياحية والمخيمات الصيفية إلى فضاءات للربح السريع لفئة من الشباب تعود لفرض منطقها مع بداية كل موسم اصطياف بولاية بجاية والأمر لا يكاد يختلف بين البلديات الساحلية للولاية بداية من منطقة سوق الاثنين بأقصى شرق الولاية إلى أقصى الغرب.
- ففي الكثير من الشواطىء وحتى المركبات السياحية التابعة لمؤسسة التسيير السياحي، وكذا المناطق الصخرية لا يزال الدخول إلى الشواطىء بمقابل مادي يتراوح بين 50 دج إلى 200 دج كحق لتوقف السيارة رغم الرفض المتواصل للمصطافين من أبناء الولاية أو الوافدين من الولايات المجاورة، بالرغم من أن القانون بهذا الخصوص يكفل لكل مصطاف حق الدخول إلى الشاطىء أو التوقف بالأماكن العمومية المخصصة لركب المركبات، يؤكد مجانية ذلك وتعليمة وزارة السياحة بهذا الخصوص صريحة، ففي منطقة كابري تور السياحية التي تعرف إقبالا من طرف ملايين المصطافين بحكم قربه من بجاية، ووجود محلات بيع المرطبات والمقاهي والمطاعم، فالدخول ليس مجانيا، وأماكن الاستلقاء تبقى محدودة بعد أن احتل أصحاب المظلات الشمسية مساحات شاسعة منها، والحال نفسه بالعديد من الشواطيء بالولاية، كما أن الدخول إلى المساحات المؤطرة من طرف الخواص يتطلب دفع مبالغ مالية والحال، لا يختلف بالكثير من الشواطىء الأخرى مثل شاطىء المركب السياحي الحماديين وعلوي وتمتد ظاهرة احتلال الشواطىء من طرف أصحاب المظلات الشمسية و”العصى الغليظة” إلى غاية المنطقة الغربية وبأقل حدة ظاهرة إقامة الموانع عن طريق الحبال عند مداخل الشواطىء بهدف فرض دفع مبالغ مالية تقدر بـ 100 دج من طرف الانتهازيين على أصحاب السيارات لا يزال يثير الكثير من الاستنكار والقلق، لا سيما وأن أصحاب العصى حوّلوا الأماكن التي قامت السلطات المحلية بتهيئتها للمصطافين بهدف إنجاح الموسم الذي رصدت لأجله مبالغ مالية هامة إلى حظائر على الهواء بهدف الربح السريع وتحت طائلة التهديد، كما يعمد المبادرون إلى تعليم أماكن الدخول برايات تقابلها حبال كموانع لكل من يرفض دفع “الضريبة” بحجج مختلفة منها القول بوجود ترخيص من طرف البلدية أو أن الأرض محل التوقف هي تابعة للمستثمرات الفلاحية ويصل الأمر إلى غاية التهديد بالتعدي وتحطيم السيارة في حال عدم الدفع، الأمر الذي اشتكى منه الكثيرين ممن طالبوا السلطات الحزم في التعامل مع الظاهرة، من جهتها أشارت مصادر مسؤولة بمجموعة الدرك ببجاية أن مصالحها تقوم بدوريات على مستوى الشريط الساحلي للولاية، وأضافت أن الشباب المعني بهذه المخالفات يتم توقيفه وتقديمه أمام الجهات القضائية المختصة.