أعيدوا 5 ملايير دولار من الأفامي.. وتقشفوا بعيدا عن جيب المواطن!
قالت زعيمة حزب العمال لويزة حنون، أن السكوت عن ”مافيا” المال أو “الأوليغارشية” كما تسميهم أضحت لا تطاق، ويجب على الرئيس وضع حد لانحرافاتهم، وليس تقويتهم بمشاريع لم يقدموا حصيلة عنها، بالمقابل سُئلت حنون عن موقف حزبها من الانتخابات الرئاسية المسبقة لتجيب أنها من صلاحيات بوتفليقة الذي قد يكون مضطرا للدعوة إليها إن رأى أنه لا يستطع استكمال عهدته.
واستعجلت حنون في ندوة صحفية لها أمس، على هامش اختتام فعاليات جامعتها الصيفية بزرالدة، السلطة بضرورة استرجاع الأموال المهربة وحتى تلك التي قامت بتقديمها على شكل قرض لصندوق النقد الدولي بقيمة 5 ملايير دولار سنة 2012 لإنقاذ البلاد من الإفلاس، وتفادي السيناريوهات السوداء.
ودعت زعيمة حزب العمال إلى الإتعاض بنموذج الرئيس السوري بشار الأسد الذي كان يؤكد أن بلاده في أحسن أحوالها ويقدم النصائح للآخرين ليتفاجأ بعد شهور بأن الأمور ليست كما كان يراها، لافتته إلى أن “السلم لا يقتصر على إسكات لغة السلاح، وأن حكامنا يعتقدون أن الجزائر محصنة لكن الجبهة الداخلية هشة، بل أننا ذاهبون للتقهقر والانحطاط”.
وحذرت حنون من دخول اجتماعي عاصف بسبب المادة 87 مكرر الاستفزازية على حد تعبيرها، وقانون الصحة الجديد “الجائر” الذي يهدد مجانية العلاج، وحتى من توقيف المشاريع التنموية بسبب التقشف، وعلقت: “على الحكومة البحث عن مصادر التمويل بعيدا عن جيب المواطن، لأن العمال دفعوا ثمنا باهضا وليس عليهم أن يتحملوا أعباء انهيار أسعار الدينار والبترول”.
ويبدو أن حنون غيرت بوصلتها إلى انتقاد الرئيس حيث حملته مسؤولية السكوت على “مافيا المال” التي لم تقدم حصيلة عن مشاريعها التي تأخذها برضا الحكومة لتتساءل “هل يسمح الرئيس بمسار ”قاتل” للسيادة الوطنية؟.
وسألت حنون عن موقف حزبها من إجراء انتخابات رئاسية مسبقة لترد أنها تبقى من صلاحيات الرئيس الذي يرى إن كان يكمل عهدته أم لا، لكنها لفتت إلى أن حزب العمال سيكون في الطليعة في حال استرجع الشعب كلمته”.
ولم تستثن من حملة انتقادتها وزير الداخلية والجماعات المحلية التي لامته على السكوت عن الجامعة الصيفية التي نظمها القيادي السابق في “الفيس” مدني مزراق، مضيفة “.. في الوقت الذي نجبر على الكشف عن برنامج عملنا رغم أننا نمارس السياسة في النهار وليس في الخفاء فإن مدني مزراق، قام بعقد جامعته في الغابة ولم يتكلم أحد معه” لتدعو إلى ضرورة تحيين ميثاق السلم والمصالحة الوطنية بعد مرور عشر سنوات على تبنيه، و ذلك من أجل “طي كل الملفات التي لا تزال مفتوحة لغاية الآن”.