-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
هربوا من الحرب في مالي وجاءوا لمزاحمة المتسوّلين السوريين

أفارقة يطلبون الزكاة ويتخذون المساجد مكان إقامة قبل عيد الأضحى

الشروق أونلاين
  • 8800
  • 23
أفارقة يطلبون الزكاة ويتخذون المساجد مكان إقامة قبل عيد الأضحى
الأرشيف

كانت الساعة تشير إلى منتصف النهار عندما انزوت أمام المدخل الرئيسي لجامع الأمير عبد القادر بقسنطينة سيدة سمراء بدا عليها المرض المجهول خطورته على صحتها وصحة الذين ساعدوها ماديا، ضمت إلى صدرها طفلا أسمرا مقابلة لسيدة سورية بيضاء البشرة ظنت أن المكان صار ملكا لها، السيدة السمراء كانت تقول بلسان عربي: “أنا من مالي الحرب قتلتنا، ساعدونا يا مؤمنين”، وبين الحين والآخر يقوم أطفال من ذوي البشرة الداكنة السمرة بطواف من حولها في منظر صار يتكرر في كثير من المدن.

ومع ذلك ما زال الحديث عن اللاجئين السوريين أكثر من الحديث عن اللاجئين الماليين الذين استقروا في بادئ الأمر في المناطق الجنوبية، ولكن عددهم بدأ يتضاعف بشكل لافت في الآونة الأخيرة في كل المدن الشمالية تزامنا مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ممتهنين التسوّل فقط ومختلفين تماما عن المهاجرين الأفارقة الآخرين الذين يجعلون من الجزائر محطة لهم قبل الإبحار نحو أوربا، خاصة أن اللاجئين الجدد من مالي فيهم من النساء الطاعنات في السن والكثير من الأطفال الذين لا يمكنهم ركوب البحر في زوارق الموت، وقد حوّل عشرات الأفارقة منذ أيام محطة نقل المسافرين بسطيف على غرار محطات المسافرين في معظم المدن الجزائرية إلى مقر إقامة دائم يقضون فيه كل حوائجهم على طريقة اللاجئين الذين استوطنوا بالمكان واستقلوا بجناح كامل حطوا فيه الرحال وسط أجواء بيئية كارثية، ويحلمون بالتفاتة من السلطات الجزائرية كما حدث مع اللاجئين السوريين.

هؤلاء الأفارقة الذن جاؤوا من دولة مالي يفوق عددهم المائة شخص في سطيف فقط والمئتين في قسنطينة وهو مثال يدل على أن عددهم بالآلاف على المستوى الوطني، ويتجاوز بكثير عدد اللاجئين السوريين، أغلبيتهم من فئة النساء والأطفال الذين هربوا من نار الحرب والفقر في دولة مالي وحطوا الرحال بمحطة نقل المسافرين بسطيف بحثا عن الأمن ولقمة العيش. وأصبحوا الآن يشكلون تجمعا هاما بالجهة الشرقية للمحطة فينتشرون في الصباح في أرجاء المحطة وشوارع المدينة لممارسة مهنة التسوّل التي تعد مصدر رزقهم الوحيد، بينما في قسنطينة لم يتركوا أي مكان إلا ودخلوه خاصة بالمدينة الجديدة علي منجلي حيث يبحث رب الأسرة عن مهنة يدوية بسيطة ويترك التسوّل لزوجته وأبنائه، فكل امرأة تصطحب معها طفلين أو ثلاثة وتجلس بالرصيف لمد يدها للمارة ومزاحمة المتسولين المحليين والسوريين، وحسب إحدى الافريقيات التي اقتربنا منها وسألناها عن ظروف مجيئهم الى الجزائر تقول إن أغلبية المتواجدين هنا من مالي ومعنا قلة من نيجر، هربنا من الحرب وقد عبرنا الحدود بصفة عادية وجئنا إلى هنا بحثا عن لقمة العيش ولم نجد أفضل من هذا المكان للاستقرار وأثنوا جميعهم على طيبة الجزائريين وسخاءهم أيضا.

والملاحظ أن هؤلاء الافارقة يقومون بجمع أموال التسول فيشترون بها مختلف المواد الغذائية ويقومون بتحضير الطعام في الهواء الطلق ثم تلتف الجماعات حول صحونها ويأكلون الطعام بأيديهم على الطريقة الإفريقية في منظر صار يزعج المواطنين. وإذا فرغوا من الطعام لا يكلفون أنفسهم تنظيف المكان مما سمح بتراكم الأوساخ التي اختلطت مع أكوام الملابس واللوازم المتراكمة على حافة الرصيف. وأما حاجاتهم البيولوجية فيقضونها قرب جدار المحطة الذي تحول الى محضن للفضلات التي تراكمت بشكل فضيع وأضحت الروائح الكريهة تنبعث من كل جهة مما يعني أن المحطة أصبحت مهددة بكارثة بيئية. وحتى الأطفال يصولون ويجولون حفاة عراة وسط المسافرين وأحيانا يقتحمون الحافلات وسيارات الأجرة مادين أيديهم من دون قول كلمة لأن الغالبية لا يعرفون اللغة العربية، وينطقون السواحلية فقط. وحسب صاحب مطعم داخل المحطة فإن هؤلاء الأفارقة تحولوا إلى خطر على البيئة لأنهم لوثوا المحيط وعلى الدولة أن تتدخل لتجد لهم حلا مناسبا لأنهم إذا بقوا في هذا المكان سيتسببون في انتشار الأمراض وقد يؤذون المارة والمسافرين وقد يؤذيهم أيضا المسافرون والمارة. ومن خلال احتكاكنا بأصحاب المطاعم داخل المحطة المركزية بسطيف علمنا بأن بعض المارة والمسافرين يعطفون عليهم فيحضرون لهم الطعام أو يدفعون لأصحاب المطاعم ويطلبون منهم أن يعطوهم ساندويتشات يوزعونها على الأطفال والنساء في زمن الحج وقبل عيد الأضحى المبارك كصدقات جارية. من جهتنا سألنا عن ظروف إقامة هؤلاء الافارقة ووضعيتهم القانونية، فعلمنا من مصالح الأمن بأنهم دخلوا الى الجزائر بصفة عادية ولهم كل الوثائق التي تسمح لهم بالإقامة المؤقتة وبالتالي فهم في وضعية شرعية اتجاه القانون في غالبيتهم، ولذلك لم يتم طردهم أو متابعتهم قضائيا لكن الوضع قد يتغير إذا انقضت مدة إقامتهم. وفي انتظار ذلك يبقى هذا التجمع الإفريقي غير المرخص به يهدد المحطة وغيرها من الأماكن بالتلوث ويزاحم المتسولين المحليين الذين انخفضت مداخيلهم بسبب الماليات وابنائهن، كما قالوا للشروق اليومي، بينما انسحبت السوريات من الكثير من المناطق.

وبعيدا عن ممارسات بعض الافارقة المتورطين في الاحتيال والتزوير ومختلف أنواع السرقة، فإن الوافدين الجدد يبحثون عن العيش ولقمة العيش بأي طريقة فهم يبيتون في الشوارع وهذا ما يهددهم بمرض السل المعدي خاصة أن تقارير صحية أكدت هذا الأسبوع أن مرض السل ظهر على بعض الأفارقة المتواجدين في منطقة تمنراست، إضافة إلى المنظر الذي شوّه المدن كما أن القضاء على التجارة الفوضوية في غالبية المدن الجزائرية لم يسمح للأفارقة الذين تعودوا على بيع مختلف المستحضرات والأعشاب من ممارسة التجارة في الشوارع وبقي الباب مفتوحا أمامهم في التسول فقط، كما أن السلطات وجدت صعوبة في تهجير هؤلاء رغم أن مدة إقامة البعض منهم تجاوزت زمنها المحدد، ولكن مراقبة نساء طاعنات في السن ومريضات وأطفالهن حال دون ذلك.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
23
  • بدون اسم

    il faut les renvoyer monsieur sellal sont des gens faignants qui ne travaillent pas des éscros des trafiquants en plus porteurs de maladies

  • hamid

    السلام عليكم
    الذي يستمع إلى كلامكم يقول أن هذه البلاد نقية وأو هي بلد من البلدان الأوربية في النقاء ، رانا عايشين في بلاد وهي موسخة بهؤلاء الأفارقة أو بدونهم
    إتقوا الله في عباد الله
    نقوا أنفسكم ثم اشمئزوا من عباد الله الآخرين

  • samir

    انشري يا شروق
    ما لم ياخذوه بالزكاة....ياخذونه بالشعوذة و السحر و الاحتيال و تجارة المخدرات و الاعتداء....و يقال انهم ياكلون الاطفال اذا جاعوا........قلنا سابقا ان الحالة اصبحت سايبة و يجب التخلص منهم...لكن نادي الصنوبر و موريتي لا يهتمان لحال الجزائر العميقة.

  • reda

    اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى أل سيدنا محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد

  • pharmacien

    يخي التاشيرة تتمد لي جاي يقرا يخدم يحوس يداوي يزور اهلو....الخ ولا يستقر بصح بشروط اهمها الاكتفاء المادي... كيفاه لاجىء ندخلو بالقانون و نديرلو لكواغط و نطلقو يحوم فالشوارع...سوري و لا مالي و لا غيرهم يلتزموا بالملاجىء مادام جاو تحت ظرف الحرب حتا تخلاص الحرب و لي عينوا يستقر لازم يوفي شروط معينة... و ربي يسترنا و يستر بلادنا ان شاء اللله..

  • abderahmane

    ساعدوا اخوانكم يا مسلمين فان الظهر يومان يومن لنا و يومن علينا

  • التواتي

    على الدولة التكفل بهم وطلب الدعم الدولي لإسعافهم خاصة من أوربا التي نمثل بالنسبة لها حاجزا يحميها من الهجرة الإفريقية
    وبناء مستوطنات مؤقتة في تمنراست
    على أن تكون محروسة وتوفر لهم الغذاء والدواء وتمنعهم من الخروج من ولاية تمنراست حتى تمر الأزمة تعيدهم لأوطانهم معززين مكرمين بدل الحال الذي هم فيهم
    فإما تقبلهم وتهتم بهم أو تردهم عند الحدود

  • pharmacien

    يا جماعة الخطر ميشي برك في الاوساخ و تشويه المحيط, الخطر فالطاعون, الملاريا, السيدا و ما ادراك ما السيدا؟!! مانيش فاهم كيفاش بلاد قايمة فيها الحرب يعطو لسكانها تاشيرات بشكل عادي...هاذو لاجئين مالازمش ندرقوهم بالتاشيرات; لازملهم ملاجىء خاصة بيهم, فيها كلشي من صحة و تعليم و الجمعيات تتبرعلهم تاني. وكي تخلاص المدة يرجعو لبلادهم او و الله ما عندنا دولة! كيفاه نمد تاشيرة لواحد بلا عمل بلا سكن و هارب من الحرب بزيادة...هاذو لاجئين ما لازمش يستقرو لانو ضروفهم استثنائية!! راسي راح يماسي!!

  • youcef

    ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء

  • الحاج البركة

    والله انا كنت احسب ان فرنسا فقط عنصرية لكن يوجد بعض الجزائريين عنصريين و لا رحمة في قلوبهم.تصدق و لا التزم الصمت.

  • عبدالحق

    لماذا كل هذه العنصرية العمياء، الإسلام لم يعلمنا هكذا، لا يوجد أحد في هذه الدنيا يختار أين يولد و كيف يولد و كيف هو رزقه ، احمد الله على نعمه الكثيرة وارجع الى رشدك و تب الى خالقك. و قل الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاهم فيه و فضلني على كثير مما خلق تفضيلا، فأنت لا تدري مذا يخبئ لك الغد.

  • SOUFIANE

    يجب ان يتم تامين لهم مكان للعيش وذلك لمصلحة الجزائر

  • فاطمة

    أصبح الأمر لا يطاق، علي الدولة التصدي لهم وبقوة, منظرهم بات يزعجني ومجيئهم شؤم علي الجزائر. أرجو من الحكومه الجزائريه ايجاد حلا فوريا فهذا واجبهم. القضيه لا علاقه لها بالعنصرية فالأقربون أولي بالمعروف، أقصد الفقراء الجزائريون، فأما هؤلأء الغزاه فلا نريدهم. أرجوكم افعلوا شيئا لاراحتنا منهم، فمنظر الجزائر بات مزعجا بطلعاتهم البهية.

  • جزائري حر

    الحل الامثل هو اعادتهم الى اوطانهم،استقرارهم في الجزائر سيؤدي الى مشاكل على الامد البعيد فهم مختلفون عنا في اللغة و الدين مما يؤدي الى تفكيك المجتمع.

  • بدون اسم

    wallah en dirais le pen rahou yahder yakhi raciste wallah c pas un musulman qui parle comme sa

  • ilias

    pas de rasimm nous sommes des musulement

  • حميد

    هذا معناه ان الجزائريين سيصبحون كلهم زنوج (كحالش)خلال 20 سنة.

  • ahmed

    من الذي اعطى تاشرة الدخول لهاؤلاء الافارقة الى اسطراليا عفن اربا اااااه عفن قارة الجزائر البيضاء

  • salim

    ردوهم للبلادهم حنا رانا حايرين في رواحنا زيد هم مالي

  • salim

    Assalam Alaikoum,
    Allahou akbar ou est lislam est ce que ca serai le cas si un du pays americain est un mendiant a alger ou bien un americain au sud, est ce que parceque cest des pauvre africain? revenant un peu en arriere just 15 ans en etait dans cette situation tout le monde soyez humanfesait lasile meme a l'europe de lest

  • مراد

    الأن يجب علينا بناء حائط مكهرب على طول حدودنا لمنع هذه الأسمال البالية من الدخول إلينا،مخدرات و تهريب من الغرب ،مهاجرين أفارقة و أيدز و أمراض و فقر و تخلف من الجنوب و من الشرق تهريب و مهاجرين من المشرق .النمو الديمغرافي عند هذه الشعوب المتخلفة لا حدود له و عدد الأفارقة سيتجاوز 2 مليار سنة 2050 بالإضافة لذلك فالأعراق الوضيعة الأخرى تتكاثر كالفئران دون أن تعيل نفسها و الحل سيكون بالهجرة لكل الجهات بما فيها الجزائر ،تصوروا جنس ميش قادر يعيل 200 مليون من أبنائه فكيف سيعيل مليارين فمخة بدائي حتى

  • amar19

    الشعب واحد ما يحب يخدم في الفلاحة خدموهم فيها هما يستفادو و الجزائر تستفيد

  • العباسي

    يجب على الدوله ان تساعدهم ولا تتركهم يتجولون في المدن والا سيتراكمون و لا احد يوقفهم الطلبه ساهلة نخافو من امور اخرى