-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أنا أعتذر يا حاليلوزيتش!

الشروق أونلاين
  • 7114
  • 1
أنا أعتذر يا حاليلوزيتش!

أعرف أن الجمهور الجزائري برمّته، ومعه بضعة جماهير عربية شقيقة وغربية صديقة، ينتظر اعتذاري العلني للسيد خاليلوزيتش، كما تعهدت بذلك في مقالي السابق، حيث قلت إنه إذا هزم غامبيا فسأعتذر، ولأني رجل لا يحب “اللعب بالشعب” ولا “الانتخابات النزيهة” ..فسأحقق رغبة الجميع وأعتذر بدل المرة ألف مرة.

*أعتذر   لأننا هزمنا غامبيا، وهي الدولة العملاقة كرويا، والتي فازت بكأس العالم 23 مرة، وسيطرت على إفريقيا وآسيا، وأزاحت الليغا من عرش أفضل بطولة محلية.

*أعتذر لأن غامبيا أضحت دولة عملاقة تعداد سكانها لم يتعد 1.5 مليون نسمة ومساحتها تجاوزت سابقتها المقدرة بـ10 ألاف كلم مربع، ومؤخرا اكتشفوا بها آبار للنفط وحقول للغاز، وحاليا تحضر لرئاسة الأمم المتحدة والفوز بعضوية دائمة في مجلس الأمن!! بعدما تجاوز جيشها عدده الحقيقي المقدر بـ1900 جندي.

*أعتذر لأننا حفظنا الدروس جيدا، وأعتذر لأننا بعد وقوفنا الند للند ضد الأرجنتين والبرازيل سنة 2007 فزنا بكل سهولة وبالأداء والنتيجة على غينيا في ملعب 5 جويلية وحققنا قفزة نوعية انتظرناها طويلا.

*أعتذر لأني أعرف أن السيد خاليلوزيتش (سابقا لم أكن أناديه بالسيد) سيبقى شامخا شاهقا لامعا بارزا، وسنردد يوميا مقولتنا الشهيرة “الجيش الشعب معاك يا خاليلوزيتش”، حتى لو تعثر أمام مالاوي أو تانزانيا، لأننا لا ننسى إنجازات الرجال الذين يُفرحوننا ولن نكتري “بومبيست” حتى يتفنن في إذلال مدربنا تاج رؤوسنا وحامي الوطن من التدخلات الأجنبية والمؤامرات الدنيئة ومخططات إفشال الانتخابات التشريعية التاريخية الشفافة والنزيهة!!

*أعتذر لأن هذا الانتصار الذي لم يتوّقعه أحد، قد فاجأ الـ CIA والـ M5 وحتى DST ! وتم تصنيفه كأكبر حدث في التاريخ المعاصر، بعد أحداث 11 سبتمبر والحرب العالمية الثانية ومباراة أم درمان!

*أعتذر لأن هذا الانتصار قد مكّن الشعب الجزائري من هزيمة أعدائه الداخليين والخارجيين، وإنزال نسبة الأمية إلى 0 %، كما تمكن شبعنا بواسطته من حل مشاكل السكن والعمل وارتفاع نسبة العزوبية.

*وأعتذر لأن هذا النصر، بل هذه “الغزوة المباركة”، قد أعطت لحكومتنا القدرة على إعادة إحياء من ماتوا “محاصرين” بالثلوج و”مشردين” على الطرقات و”منكوبين” بالفياضانات و”غارقين” في مياه السدود و”حارقين” إلى بلاد بلاتيني ودالبيرو وراوول.

*وأعتذر لأن هذه المباراة المجنونة وهذا الانتصار الأسطوري قد سمح لدولتنا بأن تفتح مجال السمعي البصري وتحسّن وضعية الصحفيين، وتفرز لنا برلمانا حرا ديمقراطيا شفافا نزيها يبطل مزاعم التزوير إلى الأبد، ويحول الجزائر إلى عاصمة الحرية في العالم.

*وأعتذر لأن هذا الإنجاز الذي لم تحلم به أمة من الأمم عبر تاريخها قد أعاد “الناتو” إلى حجمه وجعله يفكر بدل المرة ألف مرة في تدخله في ليبيا! بل إن إسرائيل نفسها قد قررت الانسحاب السلمي والسريع من فلسطين، وحتى من الكرة الأرضية بعد أن علمت بأن “محاربي الصحراء والمنقوشة” وبعد أن حرروا “هدفين” في بانجول سيتوّجهون أخيرا لأرض الإسراء لتحرير أولى القبلتين.

لهذه الأسباب جميعها، ولأن الجزائر -التي أعرفها- التي كانت تهزم عمالقة العالم، قد أصبحت تحتفل بانتصارها على أمة “نكرة” كرويا، فإنني اعتذر للسيد خاليلو ولمن جاب “خليلو” واللاعبين والأنصار وللزمن نفسه.. زمن الاحتفال بالفوز على غامبيا

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • جزائري

    وين راحوا التعليقات؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟