أنا “متطوّع”.. دراجي يتقاضى 20 ألف أورو وروراوة تحاسبه “الفاف”
رد رئيس اللجة الأولمبية الجزائرية مصطفى بيراف على الانتقادات، التي وجهها له الإعلامي حفيظ دراجي، والمتضمنة مطالب بمحاسبة رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية على ما أسماه “كوارث أولمبياد ريو دي جانيرو”، قبل محاسبة رئيس الفاف محمد روراوة على خيبة الغابون 2017، وقال بيراف إن دراجي “ينتقد من قطر”، تاركا الانطباع بأن الأخير لا يملك المعلومات الكافية حول حصيلة هيئته، مؤكدا بأنه مستعد لتزويده بمراسلة تمت بينه وبين وزارة الشباب والرياضة تشير إلى طلب بيراف من الأخيرة القيام بمقارنة بين ما منحته الوزارة من أموال، وما صرفته اللجنة الأولمبية لتحضير ألعاب ريو، والتي توضح تكفل اللجنة الأولمبية بالفارق الكبير بين الدعم المقدم والمصاريف.
قال مصطفى بيراف في تصريح لـ”الشروق”، على هامش حفل النسخة الثالثة لأحسن الرياضيين الجزائريين، أول أمس بفندق الهيلتون، إنه مستعد لقبول محاسبة أي طرف على حصيلته خلال أولمبياد ريو دي جانيرو، بعد الانتقادات المباشرة من الإعلامي حفيظ دراجي، والتي صبت في خانة ضرورة محاسبة بيراف قبل محاسبة روراوة على حصيلته في “كان 2017″، “دراجي يعيش في قطر وهو يتقاضى راتبا بـ20 ألف يورو.. ربي يزيدلو وأتمنى له النجاح في مسيرته، أما بيراف “مسكين” فهو مجرد متطوع في الرياضة الجزائرية..” أكد رئيس اللجنة الأولمبية، مضيفا ردا على سؤال “الشروق”: “ليس لدي أي أطماع أو أغراض شخصية من منصبي.. مستقبلي ورائي”، كما كشف بيراف بأنه مستعد للخضوع للمحاسبة من أي طرف سواء في الجمعية العامة أو من السلطات العمومية، مشيرا إلى أنه هو من طلب من الوزارة القيام بذلك في مراسلة رسمية، وقال: “مستعد للمحاسبة من طرف كل شخص.. لقد طلبنا من وزارة الشباب والرياضة تقييم الحصيلة والمقارنة من بين ما أعطوه لنا من دعم مالي وما صرفناه من أموال في التحضير والمشاركة في الألعاب الأولمبية بريو دي جانيرو”، وهو ما يبرز عدم تخوف رئيس اللجنة الأولمبية من أي قرار بهذا الشأن، بالنظر لوضوح الرؤية بخصوص هذه النقطة بالتحديد، وصرح بيراف بخصوص “انتقادات” دراجي: “مراسلتي إلى الوزارة كانت واضحة، والأرقام تقول بأننا صرفنا أموالا أكبر بكثير مما قدم لنا، إذا أراد هذا الشخص (يقصد دراجي) أن يطلع على هذا الأمر، أنا مستعد لكي أزوده بنسخة من هذه المراسلة والإطلاع على الحصيلة..”.
من جهة أخرى، دافع رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية عن رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم، محمد روراوة، ووصفه بـ”الرجل” الذي قدم الكثير لكرة القدم الجزائرية، داعيا منتقديه إلى ضرورة الاكتفاء بالنقد الرياضي، بعيدا عن المساس بالشرف والكرامة، مشيرا إلى أن محاسبة روراوة يجب أن تأتي من الجمعية العامة، قائلا: “محاسبة روراوة يجب أن تأتي من طرف منتخبيه، أي الجمعية العامة.. يجب أن نقتصد في الكلام وأن لا نمس بشرف وكرامة وعائلات الأشخاص..”، مضيفا: “روراوة مسؤول كبير، قدم الكثير لكرة القدم الجزائرية، لقد أهل الجزائر مرتين لكأس العالم.. الآن يجب أن نكون متفهمين أكثر من أي شيء آخر”، قبل أن يشير: “رواروة عنده ضمير، وأنا متأكد بأنه إذا شعر بأنه غير قادر على المواصلة فهو لن يبقى في منصبه..”.
وشدد الرجل القوي في الرياضة الجزائرية، على ضرورة حصر إخفاق “الخضر” في الغابون في الجانب الرياضي، وصرح: “شخصيا تأسفت على النتائج المسجلة في الغابون، لكن على الجميع أن يعرف بأن الرياضة هي فوز وخسارة.. ولا تنسوا أن كوت ديفوار بطل نسخة 2015 خرجت من الدور الأول، كما أن إسبانيا بطلة العالم وأوروبا خرجت من الدور الأول لكأس العالم 2014.. كرة القدم ليست حربا، بل هي رياضة..”، كما دافع بيراف عن اللاعب إسلام سليماني، بعد الانتقادات الموجهة له ومحاولة الاعتداء عليه في الغابون، قائلا: “من غير المقبول أن يضرب لاعب في المنتخب (يقصد سليماني).. يجب أن نتحلى بالروح الرياضية.. هذا أمر مؤسف ويجب أن نقدم التقدير والاحترام لكل هؤلاء الشباب الذين يدافعون عن الألوان الوطنية..”.
وفي ختام كلامه، حرص بيراف على تأكيد عزم اللجنة الأولمبية على دعم الرياضيين الشباب، مثمنا الحفل السنوي الذي تقيمه لاختيار أحسن الرياضيين، ومثنيا بالمناسبة على الدعم الكبير للحكومة الجزائرية والرئيس عبد العزيز بوتفليقة للرياضة والشباب الجزائري.