-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوقفوا البريكولاج!

جمال لعلامي
  • 1852
  • 5
أوقفوا البريكولاج!

مشاهد وشواهد تثير النرفزة والقنطة والقنوط والكولون والتعصّب والعصبية وارتفاع الضغط الدموي، وكلّ أمراض الدنيا، والعياذ بالله، عندما ترى أو تعلم بأن الدخول المدرسي، بدأ من طرف الإدارة في 31 أوت، ومن قبل الأساتذة والمعلمين في 2 سبتمبر، وسينطلق بالتلاميذ يوم 7 من نفس الشهر، لكن الكثير من المدارس مازالت ورشات مفتوحة للأشغال والترميم!

هل يُعقل يا عباد الله، أن يدخل مديرو المدارس، وبعدهم الأساتذة، فيتفاجأون باستمرار الأشغال والترميمات وعمليات الدهن وإزالة النفايات، رغم انتهاء العطلة التي كان عمرها ما لا يقلّ عن الشهرين؟ فمن يتحمل المسؤولية؟ وهل هي مهمة البلديات والأميار بالبلديات التابعة لصلاحياتهم، أم أن المسؤولية هي أيضا على عاتق جهاز المراقبة النائم في شهور العسل؟

لقد كنت شاهدا، على مدرستين بالعاصمة، دخل المعلمون فلم يجدوا مكانا نظيفا يجلسون عليه وفيه، وأعتقد أن هذا مجرّد نموذج تعيس فقط، لعشرات المدارس التي تواجه التسيّب والإهمال واللامبالاة، من طرف الجهات المكلفة والمخوّلة بتسييرها وتنظيفها، بعيدا عن منطق البريكولاج!

هذا حال العاصمة، فكيف تكون يا ترى أحوال المدارس وواقع المؤسسات التربوية عبر المداشر والربوات المنسية؟ وهل هكذا بلغ الحال بعدد من المسؤولين إلى حدّ هذا الاستهتار و”الهفّ” والتلاعب بالتلاميذ والمعلمين معا، بلا حياء ولا حشمة؟

المطلوب، صحوة ضمير، قبل أن أقول تحريك سيف الحجّاج وآليات الحساب والعقاب، والمطلوب “شويّة حشمة” من طرف أولي الألباب حتى تتوقف مثل هذه المهازل التي تحرّض على الفرار والانتحار، ولكم أن تتصوّروا أستاذا يعود من العطلة إلى الدراسة، فلا يجد أين يجلس، كيف به يفكّر ويُنظر، وكيف بالأولياء يُحاسبونه على المستوى ومتابعة أبنائهم؟

المشكل عميق، والأخطر من هذا، أن الحوار عقيم، ومهما أخطرنا وتكلمنا وبلـّغنا وندّدنا، فإن الأمر سيبقى على ما هو عليه، وهذه هي مصيبة المصائب، التي تجعل الشكوى لله، وتجعل المواطن والمسؤول، يقف على نفس المسافة الفاصلة بينه وبين حلّ المشكل!

إنـّنا جميعا، ندفع فاتورة وأد التربية والأخلاق ودفن الضمير حيّ يُرزق في مقبرة الفوضى المنظمة، ولهذا أصبح العجب العجاب لا يثير الاستغراب والاستفهام، فقد تعايشنا للأسف معه وأصبح غير العادي عاديا في بلاد أجدادي بما أضحك علينا الأعادي!

انتظروا المزيد من المشاكل والمهازل والنكت، مع الانطلاق الرسمي للدخول  المدرسي، فهذه البداية ومازال مازال!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • بدون اسم

    لو نؤخذ مثال المجتمعات التى وقعت ضحية لعبة اللص والشطرنج بلا شك مصر وكانت نهايتها التى نراها

    مصر اعطيت لها ديون ضخمة لاكن في ايدى لصوص حولوها الى جيوبهم والى قصور وممتلكات يدعون انها مستقبل اولادهم وذويهم فاستنزفو الخزينة واحرقو الارض بالاختلاسات ..لاكن كونهم نخب سارقة معمية البصيرة ماهو مستقبل اولادهم

    مصر مدانة ب 80 ىمليار دولار ومهددة بمنشئاتها الاستراتيجية
    مصر مهددة فى امنها القومى وفى اقتصادها وفى وجودها حتى
    مصر تراجعة من قوة اولى افريقيا الى 3 او رابع وهي في تراجع

    هل هذا

  • بدون اسم

    تتمة..فلماذا سميت بلعبة اللص
    لان معلوم ان اللص يؤخذ الشيئ ولا يعطى المقابل فمعلوم ايضا ان الانسان المتزن العفيف صاحب قيمة فهو يؤمن بالمعيارية والقيمة في بنائه النفسى كاساس في المجتمع فلا يؤخذ الشيئ ليس ملكه او لم يدفع مقابل وهذا السلوك يشجع العطاء فى المجتمع والاستمرارية للحياة

    فاللص عادة لا يريد الا مصلحته معمى البصيرة ولا يحب الا نفسه فلعبة الشطرنج هي اللعبة المفضلة له مع اقرانه وزملائه فهو يدعى العطاء ليؤخذ "كول ووكل" هذا موجود في الشطرنج تضحى بالملكة ليحصل على الحصن هاذه عقلية اللص

  • بدون اسم

    نحن نلعب "لعبة اللص والشطرنج "

    وقواعدها ان اللصوص هم من يحركون رقعة الشطرنج حيث يبدئون فى اكل بعضهم البعض فيخسر الواحد تلو الاخر

    في هاته اللعبة لا يوجد رابح الجميع خاسر ولا احد يستثى بحيث الكل يلعب لاهدافه الخاصة فقط

    فلا يوجد رابح في هاته اللعبة لان اللص عمرو ما يكون رجل اعمال" لص" وما يجمعه بالتجزئة سنين سيضيعه في الاخير بالجملة هكذا قانون اللعبة

    في العاب خطيرة مثل هاته منتهاها حرب اهلية لا محالة الا اذا اعترف اللص انه لص ويقبل الخسارة بكل روحà رياضية فيجنب نفسه واهله الك

  • عازم الجزائري

    لا حياة لمن تنادي فالإعتذار كوضع اليد على موضع الجرح، قد يوقف النزيف ولكنه لن يداوي الجرح ياأخي ضرب الزلزال في غرة أوت فسارعنا واتصلنا وبلغنا العام والخاص لكننا رجعنا نجر أذيال الخيبة
    وكأنما قيل لنا:
    اليوم خمر وغدا أمرا لاصحو اليوم ولا سكر غــــــــــدا
    وفوجئنا اليوم ببداية الاشغال اتصلنا بالمديرية فوجدنا ولي الامر في اجتماع مع الوزيرة وقد أوصد جميع الابواب وعطل جميع الأعمال إلى إشعار آخر
    مدارس أخرى بقيت على حالها ولا أظنها ستفتح فالمدير السابق أحيل على التقاعد والقادم ينتظر التعيين....

  • بدون اسم

    عندك الحق يا خمال لكن هل ادركت أن إعلام ماخور المرادية الذي تنتمي غليه شخصيا يساهم في طمس الكثير من الحقائق التي تساعد هذا النظام الفاسد في استمراره في نهب خيرات شعب يعيش في شظف العيش و التهميش و الإقصاء بعد ان تكمم بقمع همجي لا يطاق