-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أوقفوا‭ ‬الكلاسيكو

ياسين بن لمنور
  • 4329
  • 8
أوقفوا‭ ‬الكلاسيكو

انتهت قمة الكرة الأرضية مثلما بدأت في كل ربوع العالم، رفاق الساحر ميسي كسبوا نقاط المواجهة وشدوا الرحال إلى اليابان للمشاركة في مونديال الأندية، ودخل لاعبو الريال بيوتهم خائبين بكل هدوء في انتظار القمة الثانية للثأر من خبث الحظ، بينما عندنا في الجزائر وكالعادة‭ ‬اشتعلت‭ ‬النيران‭ ‬وافترق‭ ‬الأحباء‭ ‬وتخاصم‭ ‬الأشقاء‭ ‬وتصادم‭ ‬الرفقاء‭ ‬وتعكرت‭ ‬الأجواء‭..‬

  • انتهت قمة الكرة الأرضية مثلما بدأت في كل ربوع العالم، رفاق الساحر ميسي كسبوا نقاط المواجهة وشدوا الرحال إلى اليابان للمشاركة في مونديال الأندية، ودخل لاعبو الريال بيوتهم خائبين بكل هدوء في انتظار القمة الثانية للثأر من خبث الحظ، بينما عندنا في الجزائر وكالعادة‭ ‬اشتعلت‭ ‬النيران‭ ‬وافترق‭ ‬الأحباء‭ ‬وتخاصم‭ ‬الأشقاء‭ ‬وتصادم‭ ‬الرفقاء‭ ‬وتعكرت‭ ‬الأجواء‭..‬
    من سنوات خلت شغلت قصة المرحوم “ملايكة” الرأي العام بعد ما تقى طعنة غادرة وهو يهم بمغادرة ملعب البليدة، ومنذ أيام فقط فقدنا شابا جزائريا لا ذنب له سوى أنه تنقل للملعب لمتابعة ناديه المفضّل، واليوم نتناحر من أجل فريقين نتابعهما عبر الشاشة فقط وتحت رحمة بطاقة‭ ‬الجزيرة‭ ‬الرياضية‭..‬
    ببرج الكيفان شرق العاصمة اندلعت مواجهات استعملت فيها كل الأسلحة البيضاء، لأن الحكم رفض طرد ميسي، وفي منطقة أخرى تناثرت الدماء، لأن أحد مناصري الريال لم يهضم شتم أنصار البولغرانا لنجم نادي القرن كريستيانو وإطلاق إسم إمرأة عليه!
    وليس بعيدا عن عالمنا الثالث، أطلق أحد الشباب من الكونغو النار على والده، لأنه من أنصار البارصا وأرداه قتيلا، في حين تصافح كل من ميسي وبيبي وكاسياس وفالديس ورونالدو وانيستا، وهنأ مورينهو فيلانوفا مساعد غوارديولا، وهو الذي كاد أن يفقأ عينه في مواجهة سابقة، ووصف راموس فريق البارصا بالرائع، وقال إنه من الواجب تهنئته على هذا الفوز، وجلس بيريز إلى جنب روسيل في صورة تُجسد المعنى الحقيقي لكرة القدم، وتقدم رسالتها الصحيحة القائمة على الروح الرياضية لا على الروح القتالية بالسيوف والخناجر وكل ما يُمكن الذبح والسلخ به!‭!‬
    هؤلاء الذين سلوا سيوفهم بعد صافرة نهاية اللقاء، ربما لا يعرفون أن لاعبي الريال والبارصا يلتقون في كل مباراة لمنتخب بلادهم يمزحون ويضحكون ويتذكرون مواجهاتهم بكثير من خفة الروح، مثلما يتحدث دي ماريا مع ميسي في الأرجنتين وأبيدال وبن زيمة في فرنسا، ففي الوقت الذي‭ ‬يُتابع‭ ‬فيه‭ ‬العالم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬على‭ ‬أساس‭ ‬أنها‭ ‬ترفيه‭ ‬ومتعة‭ ‬وعملية‭ ‬استثمارية‭ ‬للبعض،‭ ‬نقوم‭ ‬نحن‭ ‬بقتل‭ ‬بعضنا‭ ‬من‭ ‬أجلها،‭ ‬ومن‭ ‬أجل‭ ‬ناد‭ ‬يبعد‭ ‬عنا‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‭..‬
    يبدو أن الحل الوحيد لمنع العنف ليس في الملاعب هذه المرة، بل في المقاهي والبيوت، هو منعنا من متابعة الكلاسيكو وعلى من يريد أن لا يفوت الفرصة أن يتنقل إلى اسبانيا ويمارس جنونه على مرآى ميسي ورونالدو.
     
    benlamnouar79@yahoo‭.‬fr
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • ريم

    بارك الله فيك أخي ياسين مقال في القمة . يعكس مستواك الثقافي المتحضر وياريت شبابنا يفكر مثلك . المغزى الذي نستخلصه من مقالك هو: الثقافة السلبية التي يجيب استأصالها من عقولهم .

  • شوقي

    السلام عليكم يا اخ ياسين انا انضن راك تبرد فيها لروحك لاني عارف بلي انت اشجع الريال انقولك ما تزعفش فالروتور تدوا 5

  • شوقي

    السلام عليكم يا اخ ياسين انا انضن راك تبرد فيها لروحك لاني عارف بلي انت اشجع الريال انقولك ما تزعفش فالروتور تدوا 5

  • miliranda

    LE VIDE KHOUYA YACINE

  • حمزة إسحاق

    والله هذا الدي عرفاناه وما خفي أعضم الى هذا الحد وصلت بنا هستيريا كرة القد م
    تصور انني تفاجىء في صبيحة اليوم التالي في إحدى الاسواق الشهيرة بمدينة بشار اعلا البارصا تزين سماء السوق ولاحديت الا عن ميسي ورفاقه وماذا فعلوه بالغريم التقليدي الريال صدقني وكأن بشار اصبحت مقاطعة كطالونية ولكن شدة الولع والتعلق في الواقع نحن بحاجة إليها في ديننا وووطننا وقيمنا المنبثقة من روح نوفمبر المجيد تصور لو يأتي ميسي او كريستيانو لزيارة الجزائر مثلا سوف تكسى الجزائر بصور اللاعبين فاين نحن من بن مهيدي وبوحيرد.

  • رفيق

    هذا إن دلً على شيء .. يدل على أن مستوى شعبنا سحيق الدنو .. و الحل .. تعليم أولادنا تأثيث وقتهم [الغالي] بما هو أسمى و أرقى ... قيمة حياتك = قيمة ما تملأ به وقتك.

  • رشيد السوقري

    يعطيك الصحة.. والله غير كفيت ووفيت.

  • ربيع

    مشكلتنا هي اختفاء الوازع الديني ..فالاسلام هو الذي يربي النفوس و يهذبها ..لكننا تركنا القيم لمجرد التمتع للحضات من هذه الدنيا لنغير اسم المتعة الى خزي ..جازاك الله خيرا يا صاحب المقال.