أولياء التلاميذ ينتفضون ضد إضراب الأساتذة
دعت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ الوزير الأول أحمد أويحيى إلى التدخل العاجل من أجل وضع حد للخلاف القائم بين وزارة التربية ونقابة “الكناسبت” التي دخلت في إضراب وطني مفتوح بداية من الثلاثاء الماضي عبر مختلف مؤسسات الوطن المنضوية تحت لوائها لمساندة ومسايرة إضراب البليدة وبجاية الذي يدخل شهره الثالث دون أدنى تحرك من الوصاية المدعوة اليوم إلى فتح باب الحوار وتغليب مصلحة التلميذ ومستقبله التعليمي.
وقال رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة، في تصريح إلى “الشروق”، إنهم كممثلين عن أولياء التلاميذ يعبرون عن رفضهم القاطع لهذا الإضراب الذي ستكون عواقبه سلبية على المدرسة الجزائرية بصفة عامة، مؤكدا أن الأوضاع الراهنة لا تبعث على التفاؤل بشأن مستقبل أبنائهم المتمدرسين في حالة استمرار المد والجزر القائم بين مطالب نقابة “الكنابست” التي ترى المنظمة أنها مشروعة وبين طريقة تعامل وزارة التربية مع الإضراب ورد فعلها الذي لم يزد– حسب المتحدث- إلا صب الزيت فوق النار، متغافلين عن مستقبل أولادهم، وقال بن زينة في السياق: “كمنظمة، لسنا مع أي طرف في هذا الخلاف.. ضمان توفير أستاذ يدرس أولادنا ومعلومات كافية لنجاحه، كل ما نطالب به”، وأشار المتحدث إلى أن أكبر متضرر من هذه الخلافات بعد التلميذ يأتي الأولياء الذين سيجبرون على تحمل أعباء ومصاريف أخرى للدروس الخصوصية من أجل احتواء الوضع، خاصة أنهم على مقربة من امتحانات الفصل الثاني وتحضيرا لشهادات نهاية السنة الدراسية. وأضاف المتحدث بالقول إن الوزارة الوصية فشلت في التعامل مع مشاكل الأساتذة التي تبنها نقابة “الكنابست” من خلال الإضراب الوطني المفتوح الذي دعت إليه الثلاثاء الماضي ليأتي استجابة لمساندة أقرانهم بإضراب البليدة الذي يدخل شهره الثالث، وفشلت مرة أخرى– يقول بن زينة- عندما أقصيت ذات النقابة من اجتماع الأربعاء حتى إن منظمتهم أقصيت من هذا اللقاء هي الأخرى، خارقة بذلك القوانين المتعارف عليها كما تخلفت أهم النقابات الكبيرة عن هذا الاجتماع، ما قد يوصل القضية إلى اتجاه مسدود خاصة أن الوزارة تتعامل بمبدإ ضرب نقابة بأخرى– يضيف بن زينة- وهذا ما سيضيع مستقبل المتمدرسين. بن زينة، الذي أكد أن موقف المنظمة يؤيد كفة الحوار وتغليب مصلحة التلميذ على أي خلاف آخر، لم يخف بالمقابل مشاكل الأستاذ ومطالبه المشروعة التي رفعتها النقابة منذ 2014 غير أن وعود الوزارة بحلها تتبخر كل مرة، وهو ما زاد من تأزم الأوضاع التي يبدو أنها لا تجد طريقا إلى الانفراج إلا بتدخل الوزير الأول.