أين كان مدراء ملاعب البليدة والعاصمة ووهران في جويلية وأوت؟
يظهر أن الناخب الوطني الجزائري جمال بلماضي كان “لطيفا” نوعا ما، وهو يُبدي تذمّره من تدهور وضعية المنشآت الرياضية.
ولم يشأ بلماضي رفع اللّهجة بِشأن هذا “الملف”، في مؤتمر صحفي نشّطه، الأربعاء. بِسبب اقتراب موعد مواجهتَي جيبوتي وبوركينا فاسو، لِحساب تصفيات كأس العالم، وأيضا الظرف الحزين الذي مرّت به البلاد مُؤخّرا. ذلك أن المسؤول الفني الأوّل عن “محاربي الصّحراء” جمر في الصّدر، ولا يُجامل، ولا يلفت يمينا وشمالا مثل الثعلب الجبان، كما يُسمّي القطّ قطّا.
ووجد بلماضي أرضية ملاعب البليدة ووهران و”5 جويلية 1962″ كارثية، بل امتدّ هذا “الفساد” حتى إلى ميادين التدريب بِالمركز الفني الوطني لِسيدي موسى. ناهيك عن حالات التسيّب المستفزّة، مثل تنظيم حفلات الشواء داخل الملاعب، والإتيان بِالأصدقاء للعب في مراكز التدريب (قهوة موح)!
وسرد بلماضي قصّة أحد المكلّفين بِصيانة ملعب البليدة، الذي فسّر سبب تخلّيه عن العمل الذي أُسند إليه، بِعدم تجديد الاتفاقية (لعب الذرّ)!
ومعلوم أن بلماضي اتّفق مع الاتحاد الجزائري لِكرة القدم في تاريخ سابق، على “حجز” ملاعب البليدة والعاصمة ووهران كمسارح لِتصفيات كأس العالم 2022. كما أن “الفيفا” ضربت بِقوّة هذه الأيّام، ومنعت عدّة منتخبات من اللّعب داخل القواعد، بِسبب عدم استجابة منشآتها الكروية للمقاييس الدولية المعمول بها. يوجد بينها منافسو “الخضر” بوركينا فاسو وجيبوتي والنيجر.
أين كان مدراء ملاعب البليدة والعاصمة ووهران ومركز سيدي موسى في شهرَي جويلية وأوت الماضيَين؟ ألم تُخبرهم “الفاف” مُسبّقا بِضرورة تهيئة هذه الميادين لِتصفيات المونديال في سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر 2021؟ هل كانوا مُنهكمين في التحضير للعطل المدفوعة الأجر (وامتيازات أخرى نتاع التيّو وعلى ظهر البايلك والشعب)؟
صحيح أن وزير الشباب والرياضة الحالي عبد الرزاق سبقاق حديث العهد بِالمنصب، ولا يتحمّل وزر هذا “البؤس” الإداري. لكن يجب عليه أن يضرب بِيد من حديد، وتحديدا يتعيّن إعادة النظر في شروط إسناد مسؤوليات تسيير المنشآت الرياضية؟ يجب انتقاء الكفاءة التي تنظر إلى المنشأة الرياضية وكأنها أحد أبنائها، تُوفّر لها الرّعاية اللازمة وتُدلّلها وتُلازمها يوميا، وليس هدّية أو حلوى تُدسّ في جيوب مُنتفعين، تنتفخ بطونهم ورقابهم وأرصدتهم البنكية بعد نهاية المهمّة، لكن يتركون خلفهم ملاعب، وكأنها تعرّضت لِغزو الوندال أو التّتار.