إطارات في الجمارك هربوا قطع غيار وهواتف نقالة مقابل رشاوى جاوزت 600 مليون
يواجه غدا أمام محكمة الحراش، 19 متهما بينهم مفتشو جمارك تهمة تكوين جماعة أشرار، مخالفة التشريع الجمركي واستغلال الوظيفة بعد أن أحال قاضي التحقيق الغرفة الأولى الملف على المحاكمة. هؤلاء تورطوا في تهريب الهواتف النقالة ولواحق أجهزة الإعلام الآلي من الإمارات والصين نحو الجزائر عن طريق طرود البريد السريع التي ترسل لصالح مجموعة من التجار غير الشرعيين، وكان يستقبلها المدعو (هشام.س) عامل بشركة البريد السريع (او بي آس) وكانت – حسب الوثائق التي بحوزة الشروق، تحمل أكثر من 150 هاتف نقال. وكان المتهم المذكور سالفا يقوم مع مجموعة من موظفي الجمارك وعسكريين عاملين على مستوى مركز مراقبة البضائع (جهاز سكانير) بتمرير الطرود وتسجيلها على أنها طرود عادية لا تحمل بضائع ذات طابع تجاري.
- كما كان يقوم بإخراجها من المستودع الموضوع تحت رقابة الجمارك ويسلمها لأصحابها على أنها مبالغ مالية. المتهم صرح خلال التحقيق أن العاملين معه شاركوه في تهريب البضائع عن طريق إعفاء أصحابها من الرسوم الجمركية المستحقة.
- و اعترف عامل آخر في نفس شركة البريد السريع “محمد أمين.ب” أنه شارك في التهريب منذ 2005 حيث قام بإرسال طرود وهمية على متن طائرة الشحن للشركة بعدما يقوم بنقلها على متن العربات النفعية وتسليمها للتجار المتواطئين معهم دون جمركتها. وشارك موظف ثالث يدعى (ع.ح) في نقل البضائع من هونغ كونغ الصينية، وكان اثنان منهم سافروا خلال شهر ديسمبر 2009 إلى الصين وبحوزتهم 20 ألف أورو واشتروا صندوقين يحويان 600 هاتف نقال وتم إرسالها عبر البريد السريع على الجزائر، وقام أعوان الجمارك المشتبه فيهم بإخراج تلك الطرود دون دفع الرسوم الجمركية وسوقت في سوق دبي بالعلمة.
- ويفيد الملف الخاص بالمتهمين أنه تم تهريب قطع غيار للسيارات وهواتف نقالة حوالي سبع مرات ونقلت بنفس الطريقة للجزائر. وكان المتهم (عمار.ط) عرض على صاحب شركة عبور في دبي المشاركة في تهريب الطرود التجارية وسلمه مبلغ 3 آلاف أورو لشراء المعدات المهربة.
- أما المهرب (ع.ط) هرب 30 مرة السلع وأرسل صاحب شركة العبور 4 طرود تجارية بها لواحق تجارية لفائدة الجمركي (ت.ز). واعترفت (فاطمة.ر) عون جمارك بـ24 عملية تهريب مع أفراد الجمارك من أعوان مقابل رشوة تتراوح بين 10 آلاف و3 آلاف دينار لكل طرد تجاري مهرب. كما جاءت في تصريحات الجمركي (زهير.ل) أنه سلم له مبلغ 30 مليونا مقابل تهريب 10 طرود تجارية، فيما ذكر الجمركي (محمد العربي.ب) أنه منذ 2001 تم تحويله للعمل بمطار هواري بومدين بالفرق المتنقلة وتواطأ مع أصحاب (الشنطة) المختصين في تهريب الألبسة الجاهزة من الخارج إلى الجزائر إلى غاية 2005 ، وبعد تحويله على مستوى مستودع شركة (أو. بي.آس) بالرويبة اكتشف أن موظفين بالجمارك العاملين مع الشركات الثلاثة (فيداكس) و (دياشال) و(او.بي.آس). يعملون في ميدان تهريب البضائع من الخارج مقابل رشوة 3 ملايين سنتيم. المفتش في الجمارك (خ.ع) المتهم في القضية أنه شارك في تهريب نظارات شمسية لصالح تاجر سلمه ألفي أورو، وكان يسلمه بعد بيع البضاعة 15 مليون سنتيم كرشوة. واعترف بقيامه بـ40 عملية استيراد عن نفس الطرق السابقة ربح منها 600 مليون سنتيم. وحسب تصريحات المفتشين والجمارك العاملين في شركات البريد السريع الثلاث فإنهم استفادوا من عمليات بيع السلع المهربة بمبالغ تراوحت بين 22 مليونا و700 مليون.