-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

إعلان حرب!

جمال لعلامي
  • 2056
  • 7
إعلان حرب!

لا أدري لماذا يعود الواحد منّا من العطلة تعبان وعيّان و”فشلان”، فهل المشكل في عدد أيام العطلة؟ أم في زمان ومكان العطلة؟ أم في بقايا “الأجرة” التي ذهبت هباء منثورا ولم تكف قضاء سوى أيام معدودة من عطلة خاطفة؟

نعم، دخول العطلة ليس كالخروج منها، فدخولها يكون دائما على أمل الراحة والاستراحة والهرب من وجع الدماغ الذي تتسبّب فيه متاعب العمل، لكن الخروج من هذه العطلة، ليس بالأمر الهيّن، ولن يكون بردا وسلاما على الأغلبية المسحوقة من العمال والموظفين والمستخدمين في مختلف القطاعات والوظائف!

مشكلتنا جميعا، أن قضاء العطلة في الجزائر، يصطدم بعدّة عوائق ومعوّقات، لعلّ أهمها وهو ما يتقاطع عنده هؤلاء وأولئك في ثلاثة عوامل مهمة، وليست الوحيدة فقط: ندرة مرافق الاستقبال، غلاء الخدمات، عدم الاهتمام بالآخر واحترامه!

أحد القراء الأوفياء، تعليقا على آخر “حقّ الرّد” قبل “حقّ العطلة”، كتب فقال: أتمنى أن تنظر إلى الموضوع من زاوية أخرى، وهي الحق في العطلة لإطارات الدولة.. هل 21 يوما خلال السنة كافية للراحة بدلا من 30 التي كان معمولا بها سابقا؟

وأضاف هذا “الزعفان”: لماذا الحرمان من عطلة نهاية الأسبوع؟ حتى رئيس الولايات المتحدة له الحق في عطلة نهاية الأسبوع.. ويتنقل إلى أي مكان، بينما الإطار في الجزائر يمنع عليه المغادرة أو المبيت خارج الإقليم الذي يعمل فيه خلال نهاية الأسبوع، فتفقد العطل معناها، ولماذا حصر العطلة في الفترة الصيفية فقط، بينما يمكن تقسيمها على طول العام؟

فعلا، هي أسئلة محرجة ومزعجة تستحقّ إجابات مقنعة، لكن إذا كان هذا هو حال الإطار، مثلما يشتكي صاحب التعليق، وأحسبه إطارا من الإطارات، ما هو حال “الزوالية” والكحيانين والمزلوطين من الباقي المتبقي للبقية الباقية لبقايا الموظفين والعمال؟

أتذكـّر أن وزير السياحة السابق، الله يذكره بالخير، قال لي في لقاء معه بالفم المليان: “البيروقراطية واللامبالاة سبب إفلاس السياحة في الجزائر”، لكن ما هو العمل لمحاربة هذا الغول ومطاردته وإجباره على الفرار وتركنا نعيش في سلام؟

لعلّ كوليرا العقليات البالية وطاعون سوء التسيير والإهمال والتسيّب ومنطق “تخطي راسي” وملك البايلك، يتحمّل أيضا مسؤولية هذا الذي يحدث لنا جميعا في البيوت والطرقات والشوارع والأسواق والمتاجر والشواطئ والمرافق العمومية والإدارات والمنتزهات!

شخصيا، عدت من العطلة، وكأنني لم أعد من العطلة، لأن العطلة عندنا للأسف هي “إعلان حرب” متعدّد الجبهات، صدق فيه من قال: “ما يسلك غير طويل العمر وقاسح الكبدة”!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
7
  • مجرد رأأأأي

    الاطارات الذين تفضلت بالكلام عنهم يعملون بصمت في بعض الاحيان لاسابيع دون انقطاع حتى يوم نهاية الاسبوع يحرمون منه من اصغر فرد فيهم الى اكبرهم فهم مرابطون لاجل سلامة هذا الوطن الذي يتربص بيه الخطر من كل الاصعدة الكثر من هؤلاء محرومين حتى من رؤية اقربائهم وذويهم حماهم الله وحمى كل ابناء هذا الوطن

  • نورالدين الجزائري

    { قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين} 162 الأنعام . شملت و جمعت كل حركة في الإنسان ، و الترويح هو جانب من المحيا ، فكما توجد أعمال صالحة في العمل ترادفها أخرى في الخير و الفلاح، و شيء من اللهو مباح و واجب كما نعطي من ملح للطعام نقول من المزاح للحديث و لهوي الروح و الكيان ليس بغريب . كما قال الدرداء: إني لأستجم قلبي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لي على الحق. فبين مفهوم الترويح عن النفس ـ العطلة ـ و تهيئة محيطها قلبا و قالبا تبقى النفس تبحث عن نفسها !
    جمال الكون نجده في جمال أفكارنا

  • نورالدين

    السلام علبكم الأخ جمال أحب أن أقول لك اني تناقشت مع بغض الأجانب حول العطلة فهي بالنسبة لهم وقت مقدس يدخر له طول العام ولا يمس منه سنتيما واحدا ولما يعود من العطلة يعود بنفس جديد وهمة عالية لكن عطلهم يريحون بها القلوب.... ويمشون في مناكب الأرض برا وجوا......أما نحن فلم نغادر المؤسسة التعليمية ثم يقول التحضير للدخزل المدرسي ....

  • نورالدين الجزائري

    { قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين } 162 الأنعام . شملت و جمعت كل حركة في الإنسان ، و الترويح جانب من المحيا . و العبد دائما في حركة لا يتعطل و لا يغيب في غيبوبة تشل حركاته فينزح عن الواقع ، فكما توجد أعمال صالحة في العمل ترادفها أختها في راحته ، و شيء من اللهو مباح و واجب كما نعطي من ملح للطعام و نقول من مزاح للكلام و ترويح للروح و الكيان . يروى عن الدرداء : إني لأستجم قلبي بالشيء من اللهو ليكون أقوى لي على الحق . فبين مفهوم العطلة و تهيئة محيطها تبقى النفس تبحث عن نفســها !

  • الجزائرية

    أتدري السيد لعلامي أنك أثرت موضوعا قد أربطه شخصيا بالأمن النفسي و الإجتماعي للمواطن و الذي هو بدوره جزء من الأمن القومي للوطن.ماذا يكلف الدولة لو استثمرت مساحات خضراء و ألعاب تسلية واماكن للعطل الأسبوعية على مستوى كل البلديات و الدوائر و تأهيلها و مساعدة الشباب على التنشيط ونشر الثقافة و خاصة خريجي علم النفس..و لكل منطقة خصوصيتها و ستوظف المئات للأمن و النظافة وو..فذلك يساعد على إفراغ شحنة الضغط النفسي للصغير و الكبير على السواء ..أما الشواطئ و الغابات فهي متوفرة لذلك شرط تحسين الخدمة و احترام ا

  • نورالدين الجزائري

    إلى عطلة تشاق ! و الخبر ليس ببعيد ! و أنا أسمع خبر إنشاء عبارة من ميناء الجزائر إتجاه غربا لا توجد فيها أدنى شروط الحاجة بل التذكرة المسعّرة بـ 50 دينار تباع الضعف في السوق السوداء ؟! و لم يمر على هذا الخط شهرًا 1 على تدشينه ؟ أليس هذا إخوتي ما يجعل العبد يعيش عطلة عقلية مدى الحياة ؟ و أنا لا أحب هذه التسمية لأن العطلة من العطل و هذا لا ينبغي أن يحدث ! مثل النوم الزائد أو الإستلقاء على القفى للوقت فاقد . خاطر ببالي آية عظيمة الشأن في الترويح عن النفس أو العطلة كما نعيشها و نحبها يقول تعالى :

  • نورالدين الجزائري

    الترويح عن النفـسِ في محيطها المنسي !
    يحتاج العبد من حين إلى آخر لراحة أو ترويح و هذه ـ الترويحة ـ إذا نقصت أثرت و إذا زادت هلكت ! فممارستها بين التقصير و التفريط و بينهما المحيط . الترويح لها معاني و مقاصد مثل: السعة / الفسحة / الإنبساط و إزالة التعب و المشقة... و هذا كله يحتاج إلى عمل الذي هو ضد العمل الجهدي المعروف،نعمل و نبحث عن ذلك الإسترخاء و الرضى النفسي المفقود في جهد يومي شاق سواء كان بدني أو فكري .
    أهرب من الحبس طاح في بابو ! محيطنا يعج بنواقض الترويح عن النفس ، ينقلنا من عمل شاق