-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
لن يضاف لأي مادة كإجراء تكميلي لتخفيف المحفظة

إلغاء كلي للحجم الساعي للفرنسية بالثالثة ابتدائي

نشيدة قوادري
  • 619
  • 0
إلغاء كلي للحجم الساعي للفرنسية بالثالثة ابتدائي
ح.م
تعبيرية

في إطار تجسيد الالتزامات الرئاسية الرامية إلى مواصلة إصلاح المنظومة التربوية وتخفيف العبء المعرفي والبدني عن كاهل المتمدرسين، تشهد المدرسة منعرجاً حاسماً يتعلق بإعادة النظر في ضبط الزمن المدرسي وتوزيع الأحجام الساعية للمواد التعليمية، بما يتماشى وقرار إلغاء مادة اللغة الفرنسية لأقسام الثالثة ابتدائي.
وعليه، فقد تقرر تبني إجراءات تكميلية إضافية للتوجه الجديد، تتمثل أساسا في إسقاط الحجم الساعي للمادة الملغاة “ساعتين أسبوعيا”، والتي لن يتم توزيعها على باقي المواد ولن تضاف بذلك لمادة اللغة الإنجليزية، وذلك قصد تحقيق الهدف المبتغى وهو إنجاح خطة “تخفيف ثقل المحفظة المدرسية” وتقليص التوقيت اليومي الدراسي، وإعادة الاعتبار للمواد الأساسية.

خطة التخفيف… تقليص حقيقي لا مجرد استبدال
وفي التفاصيل، أبرزت مصادر “الشروق”، أنه في خطوة عملية ومدروسة، تقرر إلغاء الحجم الساعي المخصص لمادة اللغة الفرنسية من دون تحويل هذا الحجم أو إضافته لصالح مادة اللغة الإنجليزية، أو توزيعه على باقي المواد المدرسة في هذا المستوى الدراسي.
ومن ثمّ، فإن هذا التوجه الجديد يحمل خلفيات بيداغوجية وتنظيمية هامة، تتعلق أساسا بتخفيف العبء الذهني والبدني، على اعتبار أن الهدف من مراجعة البرامج الدراسية، لم يكن مجرد إزاحة مادة تعليمية لصالح أخرى، بل تقليص الساعات التي يقضيها التلميذ في القسم التربوي بشكل فعلي لتجنيبه الإرهاق الذهني والبدني وتجنيبه ثقل المحفظة المدرسية المليئة بالكراسات والكتب.
ومن هذا المنطلق، أكدت مصادرنا على أن هذا الإلغاء، سيعيد الاعتبار بالدرجة الأولى للمواد الأساسية، حيث سيتيح متنفساً أكبر للتلاميذ، وبالتالي، تمكينهم من التركيز على المواد الهيكلية والهوية الوطنية، مع الحفاظ على الكفاءة اللغوية ضمن حدود بيداغوجية معقولة ومدروسة، تشرح مصادرنا.
ومن جهة ثانية، لفتت المصادر نفسها إلى أن السلطة الوصية تسعى جاهدة “لعقلنة” الحجم الساعي لمادة اللغة الإنجليزية بنفس المستوى الدراسي “السنة الثالثة ابتدائي”، من خلال الإبقاء ساعتين من الزمن من دون زيادة، ما يضمن إدراجها بشكل سلس وتدريجي من دون أن تشكل عبئا إضافيا يجهض مساعي التخفيف.

انسجام تام مع الالتزامات الرئاسية
وفي نفس السياق، أكدت مصادرنا على أن هذا القرار يأتي تجسيداً مباشراً لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي شدد في أكثر من مناسبة على ضرورة إيجاد حلول جذرية لمعضلة ثقل وزن المحفظة المدرسية وإرهاق التلاميذ في الطور الابتدائي بالخصوص. وعليه، فإن تقليص الزمن المدرسي عبر إلغاء الساعات الفائضة يمثل الترجمة الميدانية لأحد التزامات القاضي الأول في البلاد، حيث يسهم بشكل مباشر في تقليص عدد المواد والمقررات اليومية.
كما سيؤدي ذات القرار إلى تقليل عدد الكتب المدرسية والكراسات التي يتنقل بها التلميذ يومياً من منزله وإلى مدرسته، فضلا عن منحه مساحة زمنية أوسع للنشاطات الثقافية، الرياضية، والاسترجاع الفكري.

أبعاد بيداغوجية وتفاعلات منتظرة مستقبلا
ويرى خبراء التربية، أن عقلنة الزمن المدرسي من خلال إلغاء الحجم الساعي لبعض المواد عوضاً عن إعادة تدويره بين اللغات، يعكس رؤية بيداغوجية حديثة تركز على الكيف لا الكم. فالعبرة ليست بعدد الساعات التي يقضيها المتمدرس داخل الجدران الأربعة، بل بمدى استيعابه للمفاهيم الأساسية في ظروف مريحة وصحية.
ومن المنتظر أن يلقى هذا الإجراء ترحيباً واسعاً من طرف أولياء التلاميذ والشركاء الاجتماعيين الذين طالما طالبوا بخطوات ملموسة لإنقاذ التلاميذ من الإجهاد المدرسي.
وتجدر الإشارة، إلى أن الوزارة الوصية قد شرعت، ومنذ مدة، في تجسيد التوجيهات الرئاسية المتعلقة بملف تخفيف العبء عن التلاميذ، عبر توفير الكتاب الرقمي، علاوة على تزويد المدارس الابتدائية بالنسخة الثانية من الكتب المدرسية للاحتفاظ بها في القسم التربوي، لتفادي نقلها يومياً، بالإضافة إلى مواصلة العمل والجهود لتعميم استخدام الألواح الإلكترونية في المدارس بدل المحافظ التقليدية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!