إنزال 5 آلاف مرتزق بمطار سبهة لارتكاب مزيد من المجازر
أوضحت عائلات جزائرية تقطن بمنطقة سبهة الليبية الواقعة حوالي 1000 كلم عن العاصمة طرابلس أنها تعيش في ظروف قاهرة للغاية مناشدة القنصل الجزائري في ليبيا بوجوب التدخل لحمايتها من التهديد والموت المرتقب في أي لحظة، مطالبة السلطات العليا في البلاد ضرورة التحرك لفعل شيء على غرار باقي الدول الأخرى وإرسال طائرة لنقل الرعايا الجزائريين إلى أرض الوطن عبر مطار سبهة، بينما حمل بعض الرعايا القنصلية المسؤولية كاملة، وما قد يحدث لأبنائهم في بلد أصبح غير آمن بالكامل بعد الانزلاق الخطير الذي وصل إلى درجة التصفيات الجماعية، أمس، بين مؤيدي القذافي والثوار الذين صمموا البقاء في الشوارع إلى غاية سقوط النظام، وفي ذات السياق قال عدد من الجزائريين إن نداءاتهم تكررت قبل خطاب القذافي، لكن لا أحد من المسؤولين استمع إليهم كما تزايدت مخاوفهم نظرا لمعرفتهم الجيدة بتصرفات هذا الرجل الذي يمكنه قتل حتى أبنائه ليبقى واقفا.هذا، وأكد شهود عيان “للشروق” أن زهاء 05 آلاف مرتزق إفريقي نزلوا أمس الأربعاء على مدرج مطار سبهة حيث شوهدوا في شكل طوابير كبيرة مدججين بالأسلحة الثقيلة والخفيفة وهم يغادرون أرضية المطار باتجاه المدينة المذكورة في خطوة للسيطرة عليها بالكامل ومسك قبضتهم، وتعد سبهة من بين المناطق التي لم تشهد توترات كبيرة الأيام الأولى من الثورة الشعبية مقارنة بالشرق الليبي الثائر في وجه رجل وصف بالمجنون والذي دعا إلى تصفية 03 ملايين ليبي والإبقاء على قبيلة “القذاذفة” التي تتمركز بسبهة وتضم لوحدها حوالي 126.386 ألف ساكن معظمهم ينتمون لنفس القبيلة، وذكر بعض الجزائريين من عين المكان “للشروق” أنهم في حالة من القلق ولابد من موقف جزائري لطمأنتم والخروج من الخطر المحدق بهم كون غالبية الرعايا الجزائريين يقطنون هذه المدينة وارتباطهم الوثيق بها منذ عقود وصلت إلى حد مصاهرتهم لبعض الأسر الليبية، مشيرين أن عائلة القذافي اتصلت بالقبيلة لمساعدتها في تصفية من تصفهم “بالجرذان”، وأن هذه القبيلة مستعدة للتضحية من أجل إبقاء السلطة بيد أبناء القذافي وعلى رأسهم “خميس معمر القذافي الذي يقود ميلشيات الموت التي شرعت في تصفية الشباب الثائر الذي يسيطر على غالبية المدن ومواقع أخرى على الحدود حيث أصبحت في يد الشعب”.