أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك تحت رحمة مافيا السوق السوداء
اتحاد التجار يدق ناقوس الخطر، يستبعد ظلال 17 سبتمبر، ويحذر من جانفي آخر
واصلت أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا ارتفاعها، مدفوعة بزيادة لافتة في أسعار المشروبات الغازية، بلغت 50 بالمائة، إضافة إلى المنظفات المنزلية بنسب متفاوتة، تجاوزت الـ30 بالمائة في بعض المواد، وتبقى الأسعار مرشحة للزيادة خلال الأشهر القادمة، شأنها شأن الحضر والفواكه، بسبب ضعف الإنتاج وارتفاع فاتورة استيراد الغذاء إلى أكثر من7 ملايير دولار مع نهاية العام، فيما دق اتحاد التجار الجزائريين ناقوس الخطر وحذر من تداعيات ارتفاع الأسعار على الوضع الداخلي، خصوصا أمام فشل الحكومة في محاربة شبكات ومافيا السوق السوداء .
- ورغم مساعي وخطط الحكومة الهادفة إلى السيطرة على منافذ السوق، وكبح جماح “غول” الأسعار، إلا أن مؤشر السوق سجل خلال الأيام الأخيرة، التي تزامنت مع الدخول الاجتماعي والدراسي، ارتفاعا كبيرا في أسعار المواد الغذائية الأكثر استهلاكا، حيث تراوحت أسعار مادة السكر بين 85 و115 دينار، ومن 450 إلى 700 دينار للكلغ من البن، أما الحبوب الجافة فقد بلغت 135 دينار، مثل العدس، ومابين 145 إلى 160 دينار بالنسبة لمادة “اللوبيا” ومن 170 إلى 180 دينار للكلغ الواحد من”الحمص”، فيما التهبت أسعار العجائن “المعكرونة” و”السباڤيتي” بوزن 25 غراما مابين 40 و45 دينار، والأمر سيان بالنسبة للمشروبات الغازية واسعة الاستهلاك، إذ ارتفعت بنسبة 50 بالمائة.
- لهيب الأسعار لم يستثن هذه المرة المنظفات المنزلية، على شاكلة “الجافيل”، التي ارتفعت أسعار اللتر الواحد ما بين 38 إلى 65 دينار للمنتجات المحلية، فيما سجلت المنتجات المستورة ارتفاعا بلغ إلى حدود 80 بالمائة، بينما بلغت أسعار “صابون الحجرة” المصنع محليا 35 دينارا للقطعة، أما السائل منه فقد تراوحت أسعاره بين 95 و 110 دينار، وهذا على غرار أسعار “معجون الأسنان” على اختلاف أنواعه، الذي عرف ارتفاعا آخر في ظرف وجيز بمبلغ يتراوح ما بين 85 و 190 دينار للعبوة الواحدة.
- وأمام جنون الأسعار، تساءل الناطق باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، الحاج بولنوار، عن المستفيد من لهيب الأسعار في هذه المرحلة بالذات، مؤكدا، في تصريح لـ”الشروق”، أن الأسعار مرشحة للارتفاع خلال الأشهر القادمة، ولخص أسباب ذلك في دعم الاستيراد على حساب الإنتاج المحلي، كما توقع ارتفاع فاتورة “الغذاء” إلى7 ملايير دولار بنهاية العام الجاري، مضيفا أن هيئته وصلت إلى “حالة اليأس” نظرا لعدم استجابة الجهاز التنفيذي لانشغالاته، كما أن الحكومة “تعمد إلى قرارات ظرفية وردود أفعال”، يقول بولنوار.
- واستبعد محدثنا وجود علاقة بين لهيب الأسعار ودعاة “ثورة17 سبتمبر”، وقال “على الحكومة أن تزيل الظروف المساعدة لبعض الأطراف لاستغلال ذلك”، مضيفا “إن الحكومة أصبحت رهينة لشبكات السوق السوداء، التي تضغط عليها لابقاء الوضع على حاله”، مبرزا أن أي إجراء ستقوم به الحكومة من شأنه أن يحدث اضطرابا اجتماعيا.