-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اسرق.. احرق!

جمال لعلامي
  • 1996
  • 4
اسرق.. احرق!

مهما كان المبرّر، هل يحقّ لأي شخص أن يسكب البنزين أو “الديليون” على رئيس بلدية، أو غيره من المسؤولين، ويُضرم النار فيه، في محاولة لحرقه، وفي ذلك “الشروع في القتل”؟

لا فائدة من الإجابة عن هذا السؤال، لأن الأهمّ في المهمّ، هو البحث عن خلفيات وتداعيات مثل هذا التجاوز الخطير، الذي لا يحقّ تبريره ولا الدفاع عنه، لكن من الضروري البحث أيضا عن الأسباب التي تدفع مواطنا مهما كان ميزانه العقلي، إلى محاولة “حرق” مير مع سبق الإصرار والترصّد!

الحادثة التي كانت ولاية تيسمسيلت مسرحا لها، وكادت الكارثة تكون حتما مقضيا، مثيرة وخطيرة، وقد تكون نموذجا للكثير من النماذج والحالات، المسكوت عنها، في عديد البلديات والولايات، فلماذا هذا العنف والتطرف في الدفاع عما يُعتقد أنها حقوق!

لا يجب التسرّع في تجريم هذا أو ذاك، لكن الجريمة جريمة ولو اقترفها إمام أو قدّيس، والسؤال الجوهري، هو لماذا تسوء العلاقة بين مواطن ومير، أو منتخب محلي، أو رئيس دائرة أو وال، إلى حدّ “الحرق”؟

ليس سرّا أو سبقا، لو قال قائل، إن الكثير من الأميار، شفاهم الله وعفاهم، يستفزون المواطنين ومنهم من يبتزهم، ومنهم من يدفعهم إلى الجنون أو الانتحار والعياذ بالله، ولهذا ينبغي على “المتورّطين” في التجاوزات، من الجانبين، التعقّل والتحاور والاستماع إلى بعضهم البعض قبل أن تقع الفأس على الرأس ويصبحوا على ما فعلوا نادمين!

إن ما يحدث في أغلب البلديات، لا يسرّ لا عدوّا ولا صديقا، فالعلاقات الثنائية والفردية والجماعية بين المواطنين والمنتخبين، تبقى مفخخة وعرضة للزلازل والهزات، نتيجة عدم مرور التيار بين هؤلاء وأولئك، وهنا المسؤولية يتحملها بجزء أكبر أعضاء المجالس المخلية، الذين لا يعرفون من أين تـُؤكل الكتف، ولا كيف يكسبون الناس ويمتصون الغضب!

عهدة المجالس المحلية، الولائية والبلدية، قاب قوسين أو أدنى، من الانتهاء، بعد 5 سنوات، كانت حسب تشخيص المتشائمين والمتضرّرين، في كثير من فصولها وزواياه مدعاة للقنطة والقنوط واليأس، وهذا نتيجة تنافس سوء التسيير مع تسيير السوء، والصفقات المشبوهة و”الحقرة” والتعسّف في استعمال السلطة، والابتذال حدّ “الهبال” في تتفيه الزوالية وتسفيههم!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
4
  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا ..
    .. مشكلتنا تكمن في "المعاملة"، "فن الكلام أو الحوار" مع الطرف الثاني،
    كلمة طيبة تفتح في وجهك الأابواب،
    كلمة مضادة تصب الزيت على النار، وتسد وتغلق في وجهك كل السبل،
    "البعض" وليس الكل، يتعاملون مع المواطن بالمظهر،-مشكلة كبيرة-
    -ظاهرة منتشرة بكثرة عندنا-
    كلمة "مسؤول" تعرف عندنا بـ : قباض لعمار أو عزرين-
    أعتذر،
    وشكرا

  • خالد بن عبد الحميد

    اجل يا جمال فاضغط يولد الانفجار و السكوت مطولا ينبئ بضجيج لا ينتهي و الشعب قد كره كرها كبيرا يمكن حتى ان يتجاوز كره اسلافه لمستعمرهم فكيف بالله عليك شعب يدار بغير رئيس منذ مدة كبيرة مع سكوت الكل بداية من منبركم و كيف مع هذا الكم الهائل من الانفلات و كل منابر العالم الصادقة غيرها تهتف اننا بلغنا حدا من الفساد يراه الاعمى قبل البصير لا نرى في جرائدنا و لا قنواتنا التي انتظرناها طويلا ملفات لدرئ هذه المفاسد و الظاهر طبعا ان وجود هذه المنابر يعتمد على قاعدة احمي ابلك و للكعبة رب يحميها فكفانا كفانا

  • بدون اسم

    في لحظة الغضب والشعور بالحقرة يهون كل شيئ..حتى ولو كان رئيس الجمهورية..لو العدل والقانون هما الفيصلان لما وصلنا الى هذه اللحظة يا عمي جمال....شخصيا لو اتعرض للحقرة فلن اتوانى في شرب دماء (الحقارين)فمابالك بحرقه او تفجيره

  • BESS Mad

    لماذا يتسابق الناس على المسؤولية عن طريق الانتخاب ؟المتسابقون هم: من تولى المسؤولية و لم يشبع من مزاياها .أو من لهث خلفها و لم يصل .فهؤلاء هم من تجدهم أشد الناس بحثا عنها .لو أن ضوابطا وضعت و التدقيق في كل مصروف و من أهمها المراقبة اللصيقة لهؤلاء و مقارعة كل ما يسيل لعابهم من الأطماع في تحقيق وظيفة لذوية أو إكرامية يصل دسمها حواف الطاولة . هنا لا تجد من يتولى أو يطلب المنصب . المال السايب من طرف الحكومات هو السبب لأنها أول المستفيدين من مص أصابع ممثلي الشعب الذين انتخبهم ليكونوا حماة للمال العام