تأخير ملتقى الغاز إلى أفريل وإرجاء تجديد هياكل الحزب القاعدية
الآفلان يؤجل نشاطاته ومواعيده بسبب ”الثورات الشعبية” التي تحيط بالجزائر
تسببت الأحداث التي تعيشها البلاد هذه الأيام في تأجيل عدد من النشاطات التي كانت قيادة حزب جبهة التحرير الوطني تعتزم تنظيمها خلال شهري جانفي وفيفري الجاري، وذلك توجسا من أن تقود هذه النشاطات والتظاهرات إلى حدوث قلاقل وتململات، في ظل انهيار الاستقرار في عدد من البلدان العربية، والتي انتهت لحد الآن بسقوط الرئيسين التونسي والمصري.
-
أول النشاطات التي تم تأجيلها كان ملتقى حول الغاز، الذي أعلن الأمين العام للحزب، عبد العزيز بلخادم، في وقت سابق تنظيمه الخميس المنصرم، بالتنسيق مع الاتحاد العام للعمال الجزائريين، وذلك بمناسبة الذكرى الأربعين لتأميم المحروقات.
-
وقد أكد الأفلان على لسان ناطقه الرسمي، قاسة عيسي، في اتصال مع الشروق، تأجيل هذا الملتقى إلى أفريل المقبل، رغم التحضيرات والاهتمام البالغ الذي أولته قيادة الحزب لهذا الموعد، في ديسمبر المنصرم.
-
ولم تكن زحزحة موعد تنظيم ملتقى الغاز، هو وحدها القرار الذي تم اتخاذه من طرف قيادة الحزب، بل وصل الأمر حد تأجيل مواعيد هامة للحزب، على غرار استكمال تنصيب الهياكل القاعدية، ممثلة في انتخاب ما تبقى من أمناء القسمات، الذي كانت مقررا الانتهاء منه قبل منتصف فيفري، وكذا انتخاب أمناء المحافظات في النصف الثاني من الشهر الجاري.
-
وأوضح عضو المكتب السياسي المكلف بالإعلام أن عملية استكمال تجديد الهياكل القاعدية للحزب مرهون بالوضع العام للبلاد، متوقعا أن يكون شهر مارس القادم موعدا لذلك “إذا سمحت الظروف بذلك”، على اعتبار أن تنظيم جمعية عامة يتطلب ترخيصا من المصالح المعنية، وهذا بدوره مرهون بتقديرات الجهات المعنية.
-
ويتهدد الوضع العام للبلاد مشاريع ملتقيات وندوات كان الأمين العام للأفلان قد أعلن عنها في وقت سابق، ومنها ندوة إطارات أحزاب التحالف الرئاسي، المقررة مبدئيا في يوم النصر، الموافق لـ19 مارس المقبل، والتي ينتظر أن تتخذ أحزاب التحالف الرئاسي الثلاثة (جبهة التحرير الوطني، التجمع الوطني الديمقراطي وحركة مجتمع السلم) خلالها لوائح وقرارات للرد على أطروحات اليمين الفرنسي الحاكم، الذي لم يتوقف منذ صدور قانون 23 فيفري 205، الممجد للاستعمار، عن إهانة رموز الدولة الجزائرية، والتطاول على الشهداء من خلال تمجيد مجرمي الجيش الفرنسي وعناصر منظمة الجيش السري الإرهابية (OAS) .
-
كما يربط متتبعون تأجيل استكمال تجديد الهياكل القاعدية بالظروف التي يعيشها الحزب، والتي يطبعها تذمر قيادات وشخصيات لها ثقلها في أوساط المناضلين، ترى أنها راحت ضحية تهميش بلخادم ودائرته الضيقة، مثل عضو المكتب السياسي السابق المكلف بالتنظيم، عبد الكريم عبادة، والمجاهد صالح قوجيل، وعضوي مجلس الأمة، عبد الرزاق بوحارة، ومحمد بوخالفة، إضافة إلى نواب ووزراء.