الإرهابيون تلقوا الدعم بالسلاح من موريتانيين عن طريق تاجر أسلحة
“الأمير الصدّيق” ينتهج الخطف والتصفية الجسدية لتجنيد الشباب وترويعهم
كشفت التحقيقات التي أجرتها مصالح الأمن مع أشخاص متهمين بتشجيع وتمويل الجماعات الإرهابية التي يقودها الأمير المكني “الصديق”، والذين برمجت قضيتهم في الدورة الجارية بمجلس قضاء الشلف، عن لجوء الإرهابيين بالمنطقة إلى أسلوب التجنيد تحت التهديد بالخطف والتصفية للبحث عن مجندين جدد.
-
وتم الوصول إلى هؤلاء بعد عملية اختطاف استهدفت تاجرا يبلغ من العمر 24 سنة بالقواسمية يوم 17 أفريل الماضي، وصرحوا أن الصديق كان يتلقى دعما بالأسلحة من موريتانيين عن طريق تاجر في الأسلحة.
-
-
وفيما يبقى 6 عناصر من أتباع الإرهابي “الصديق” في حالة فرار، كشف التحقيق مع الموقوفين، أن قطع الطريق في وجه جماعات الدعم والإسناد التي فكت شبكاتها مصالح الأمن مؤخرا، جعل الجماعات المسلحة بولاية تسمسيلت، والشلف، تواجه نقصا في الإمداد للحصول على الأسلحة والمؤونة، ما أجبر جماعة “الصديق” البالغ من العمر 26 سنة، تنفيذ عملية خطف ضد تاجر من منطقة قواسمية والذي كان حينها على متن سيارته في حدود الساعة التاسعة ليلا. وتم اختطافه من طرف 4 إرهابيين كانوا يرتدون زي مصالح الأمن. واقتادوه بعد أن أوهموه أنهم شرطة يتحرون معه في قضية مخدرات، إلى إحدى كازمات الجماعات الإرهابية وهو مغطى الرأس، وأحتجز عندهم حوالي 3 أشهر تعرض خلالها للضرب والتعذيب، وعندما مرض رموا به في المكان الذي خطف منه.
-
وقد اتصلت الجماعة المختطفة بعائلة الضحية خلال احتجازه عبر اتصال هاتفي لطلب فدية قدرت بـ5 ملايير سنتيم. التوصل إلى العناصر المتورطة في العملية، جاء بعد تحري ومتابعة الاتصالات بين الإرهابيين وعائلة الضحية، وأخذت بعين الإعتبار تصريحات شقيق الضحية، الذي اشتبه في جارهم المستفيد من اجراءات السلم والمصالحة سنة 2002م، والذي عاود الانضمام لنشاط “الجماعة السلفية” بعد مباشرة التحريات، وكان على احتكاك دائم بأحد الإرهابيين المتورطين في القضية، مستخدما خطا هاتفيا تحصل عليه ببطاقة تعريف ضائعة لشخص من القبة. كما أسفرت التحريات عن تحديد هوية بعض الإرهابيين الذين ينشطون تحت إمرة الإرهابي والقيادي المدعو “الصديق” منفذ ومخطط لعمليات الإختطاف، ومتورط معهم تاجر أسلحة وذخيرة. وحسب تصريحات المتهمين الذين برمجت قضيتهم خلال الدورة الجنائية الحالية بمجلس الشلف، فإن المنضمين إلى الصديق التحقوا به تحت الضغط والتهديد، وأن العمل معه كان دون قناعة، كما تعرضوا حسبهم للتهديد بالتصفيات الجسدية، وبث الرعب وسط عائلاتهم.