الإصابات ونقص المنافسة تقلص الخيارات لبيتكوفيتش
سيدخل عناصر المنتخب الوطني الجزائري بداية من الغد، في تربص مغلق تحسبا للجولة الأولى والثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2025، حيث سيصل اللاعبون تباعا،اليوم، بعدما أنهوا التزاماتهم مع أنديتهم، في الدوريات التي انطلقت فيها المنافسة، لينطلق المنتخب في العمل الجدي، ابتداء من يوم غد في مركز تحضير المنتخبات الوطنية، من أجل الفوز في المواجهتين وغلق باب المفاجأة أمام كل من غينيا الاستوائية وليبيريا.
وشكلت القائمة التي أعلن عنها الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، موجة من الانتقادات والتساؤلات، حول تواجد بعض الأسماء وغياب أسماء أخرى، كانت الأجدر بالتواجد خلال هذا التربص، غير أن بيتكوفيتش أكد قناعته بهذه الأسماء، واعتبرها جاهزة للمواجهتين، الحاسمتين في انطلاقة الخضر بتصفيات “الكان”، غير أن الملاحظ في القائمة، هو تقلص الخيارات لبيتكوفيتش في تحديد التشكيلة الأساسية، مع سيجنبه الضغط الزائد في اختيار الأسماء التي ستدخل المواجهة الأولى والثانية.
ولعل النقطة الأبرز في قائمة الخضر هي عودة الحارس ألكسندر أوكيدجة، بالإضافة إلى تواجد ألكسيس قندوز، حيث من المنتظر أن تكون عودة أوكيدجة للتواجد كأساسي في تشكيلة الخضر، خاصة وأنه استهل المنافسة مع فريقه ميتز الفرنسي، ويعتبر أحد أفضل الحراس بعد المستوى الكبير الذي قدمه في الليغ 1، الموسم الماضي، وضعته في التشكيلة المثالية في أغلب فترات البطولة، ليكون بذلك حل لبيتكوفيتش في حراسة المرمى، خاصة وأن مستوى ماندريا ليس ثابتا منذ تولي المدرب السويسري الإشراف على العارضة الفنية للخضر.
ويبدو أن مشكلة الخط الخلفي لاتزال مستمرة في المنتخب الوطني الجزائري، حيث أصبح دفاع الخضر النقطة السلبية، بسبب الهشاشة الكبيرة التي يعاني منها وتلقيه ثمانية أهداف كاملة في أربع مواجهات فقط، وهو ما يؤكد ضرورة الاعتماد على الأفضل، غير أن الأسماء المتواجدة في التربص الحالي، ليست هي الأفضل في الوقت الراهن، وكل المعطيات تصب في صالح الثنائي ماندي وبن سبعيني للتواجد في محور الدفاع، بسبب تواجد بلعيد ومداني وتوغاي دون منافسة، نفس الشيء في الرواقين، أين سيكون ايت نوري في الجهة اليسرى من الدفاع، في حين ستشكل الجهة اليمنى صداعا للناخب الوطني، في ظل تواجد عطال دون منافسة، وعدم خبرة الوافد الجديد فارسي محمد، حيث قد يعتمد بيتكوفيتش على حجام كظهير أيمن وهو الذي سبق له اللعب في هذا المنصب، عندما كان مع نانت الفرنسي.
عدم جاهزية دفاعات الخضر، تقابلها جاهزية نسبية في وسط الميدان، حيث يتواجد الثلاثي زروقي، عوار وبوداوي في وضعية مناسبة للدخول في مخططات بيتكوفيتش، بسبب غياب بن ناصر عن المنافسة، وعدم استدعاء بن طالب لأسباب صحية، بالإضافة إلى زرقان، الذي مازال لم ينل ثقة الناخب الوطني، حيث من المنتظر أن يعتمد بيتكوفيتش على الثنائي عوار وزروقي، باعتبارهما الأكثر جاهزية، واعتماده عليهما في المباريات السابقة، وكذلك عدم المجازفة بلاعبين جدد في وسط الميدان لم يعتمد عليهم سابقا، في انتظار المواجهة الأولى أمام غينيا الاستوائية، التي ستتضح فيها الرؤية حول الأسماء التي ستكون ضمن مخططات بيتكوفيتش خلال الفترة المقبلة.
الحديث عن وسط الميدان لا يختلف عن هجوم الخضر، الذي تأكد فيه هوية قلب الهجوم فقط، وهو بغداد بونجاح الذي يتواجد وحيدا في قائمة بيتكوفيتش بهذا المنصب، حيث كسب نقاط إضافية بعد البداية المثالية له في الدوري القطري مع نادي “الشمال”، وضعته على رأس هدافي البطولة في جولتين فقط، فيما تقلصت الاختيارات على الأروقة، بتواجد بن زية، غويري محرز وحاج موسى في أفضل مستوياتهم، وبدرجة أقل سعيد بن رحمة الذي لم يشارك في المواجهة الأخيرة مع ناديه أولمبيك ليون، حيث سيعتمد بيتكوفيتش على ثلاثي من أصل أربعة، وأغلب الظن استعادة رياض محرز لشارة القيادة ومكانته في التشكيلة الأساسية، رفقة غويري وبن زية، اللذين يتواجدان في فورمة عالية بعد بداية موسم قوية رفقة رين الفرنسي وكارابخ الأوزبكي على التوالي، فيما سيكون أمير سعيود ورقة رابحة خلال اللقاء الثاني، بسبب معاناته من الإصابة وعدم مغامرة الطاقم الفني به في اللقاء الأول أمام غينيا الاستوائية.
جدير بالذكر، أن المنتخب الوطني سيتنقل إلى مدينة وهران من أجل مواجهة منتخب غينيا الاستوائية، يوم 05 سبتمبر بملعب ميلود هدفي، على أن يتنقل إلى العاصمة الليبيرية مونروفيا في طائرة خاصة لمواجهة المنتخب الليبيري يوم 10 من نفس الشهر، لحساب الجولة الأولى والثانية من تصفيات كان 2025.