-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الانهزام اللغوي.. خنوعٌ حضاري!

الانهزام اللغوي.. خنوعٌ حضاري!

لم يتم أي انتقال حضاري من غير توطينٍ للمعرفة، لَو لَمْ تَنقل للحضارة الإسلامية المعارف الأخرى إلى اللغة العربية عن طريق دار الحكمة لكانت الحضارة العباسية يونانية بامتياز، ولَو لَمْ يَنقل الأوربيون العلوم العربية إلى لغاتهم قبيل عصر النهضة لكانوا عربا بامتياز، ولَو لَمْ ينقل الأمريكيون العلم الألماني والأوروبي إلى لغتهم لكانوا أوروبيين من الدرجة الأولى… وكذلك الشأن بالنسبة لنا، مادام بعضنا يتصرف بانهزام حضاري وتاريخي وثقافي أمام اللغات الأجنبية فلن نستعيد مكانتنا ولا هويتنا ولا لغتنا بين الأمم…

ليس لنا بديل آخر إذا أردنا أن نتصرف كأمة عريقة من أن نسعى لتوطين العلم بلغتنا مهما اعتقدنا أنها اليوم ضعيفة، سواء أكانت عربية أو أمازيغية، ذلك أننا لن نُصبح أبدا علماء بلغات غيرنا ولن نَتقدم في أي مجال إذا لم نؤمن بأنفسنا ونعتز بهويتنا وثقافتنا.

إن المنبهرين بلغات العالم، والفاقدين لهويتهم ولسانهم والمستنجدين بلغة ضد لغة أخرى لن يصنعوا تقدما مهما حاولوا…

علينا أن نخجل عندما نقف في صف الدفاع عن لغة أجنبية ضد أخرى مهما كانت، للقضاء أو تهميش أي من لغاتنا باسم التقدم أو مواكبة العصر.

إن مشكلة بعض مسؤولينا تكمن في هذا المستوى، بدل أن يتناولوا موضوع اللغات الأجنبية من منطلق الاعتزاز بالذات وتوطين المعرفة يتناولونه من منطلق العبد الخانع المُنبهر بسيده الذي يشعر بالدونية الحضارية واللغوية تجاهه، فيجدوا أنفسهم مُنقسمين بين أنصار للفرنسية ضد الانجليزية أو العكس، كُلٌ يتباهى بسيّده، ناسيا أن عليه أن يتحرر أولا من حالة العبودية التي هو فيها ويحرر لغته منها…

لقد كان “روجر باكون” ينقل علوم المسلمين من الأندلس إلى جامعتي أكسفورد وباريس ويقول إنه لا يمكن لمن لا يعرف العربية أن يتعلم الرياضيات والعلوم، وكان طوماس ألاكويني ينقل إلى اللاتينية ترجمات “ابن ميمون” اليهودي العبرية لابن رشد ومنهجه العقلي في القرن الثالث عشر، بل كان كل الأوربيين ينقلون جميع أصناف الحكمة الأندلسية إلى الثقافة اللاتينية عبر صقلية وطليطلة وقرطبة، بلغتهم في عملية واضحة لتوطين المعرفة لديهم…

لم يكن لهؤلاء انهزام لغوي أمام اللغة العربية أو الصينية أو الفارسية التي كانت سيدة في فترة من الفترات… وهكذا تمكنوا من النهضة فالتقدم فالتفوق، وذات الشيء صَنعه الصينيون واليابانيون والهنود والألمان وما زالوا يصنعونه إلى اليوم…

 فهلاّ تصرفنا كما تقتضي هيبتنا الحضارية وتاريخنا العريق ومنطق التقدم، وتخلصنا من حالة القابلية للاستعباد اللغوي التي مازالت صفة لصيقة ببعض مسؤولينا؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبدالقادر

    اوافقك ماتقول عن التبعيةاللغويةوماتاثيرهاعلى الحياةالوطنيةالبارحةمستقبلا والتي للاسف لم يقام لهااي وزن من قبل الحكام والمحكومين عدامن رحم رب العالمين ويستخدمون العقل قبل مايعلمون كمايقول المثل الفرنسي انهم يفكرون قبل ان يفعلون. لقد اهملنا لغة البلاد والعبادولغة العلم والمعرفةللجزائريين التواصل بين المواطنين لفترات طويلةمن الزمان من قاموس التعامل منذان وطئت ارجل الاستعمارالفرنسي البغيض الجزائرحيث عمل على محولغةالاندجين ونشرلغته.انه قسم وحدةالشعب واثار بينه نزاعا عرقياحتى لايمكن للغةالعربية ثانية

  • ابن الدزاير

    لا داعي للخلط بين دين الله وبين تفضيل جنس على آخر بمعيار اللغة، فالأفضلية بالاستقامة والإلتزام، ولا يسمح الله أن تستغل رسالته لاستعمار الشعوب ولا استغلال عروبية القرآن للطبقية أو شرعية التسلط والاستلاء كما حدث باسم الفتوحات الإسلامية وكما يحدث باسم الدولة الإسلامية حاليا،

  • ابن الدزاير

    أردّ للقائل أنّ العربية لغةعامة واستشهد بآية إنزال القرآن عربيا فأذكّره أنّ الله تعالى أخبرنا أنّ من آياته اختلاف ألسنة البشر و ألوانهم، ولاننسى أن القرآن هو آخر الكتب السماوية التي أنزلت بلغات أخرى، القادر على إنزالها بلسان عربي مبين.
    هذا وإنّ الغربيين دخلوا العلوم من باب اللغة العربية كما دخلها العرب من اللسان اليوناني إذا كنت تفقه مقال الأستاذ س قلالة.
    كلّ شخص يعتز بلغته وكلّ اللغات سواسية عند الله والبناء الحضاري لايفرّق بين اللغات فالله تعالى ربّ للجمع والإسلام لكل الناس لا داعي للخلط بين

  • حسين الجزائري

    لا خير في أمة تهين لغتها و تكرم لغة عدوها ..

  • بدون اسم

    السلام عليكم،
    شكرا شكرا ..
    لا انهزام ولا هم يحزنون..
    العربية أم البشر، لغة عامة
    " إن انزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون"
    الغربيون دخلوا العلوم من باب اللغة العربية
    اسمحلي سيدي(تشرفت بمعرفة نقول نابغة عالم كبير مختص في الفيزياء النووية، وضع برنامج -اعلام آلي- باللغة العربية الوحيد الذي يقبل كل اللغات الأجنبية، بعد اقتناعه أن كل الاكتشافات موجودة في القرآن)، السيد موجود خارج الوطن،
    وشكرا

  • ابن الدزاير

    أنا جزائري أمازيغي اكتسبت اللسان العربي لأقرأ القرآن وأفهمه وكذا السنة الصحيحة، وأسعى لاكتساب اللغات الأخرى للتمكن من شتّى العلوم وهذا مما يسمح بالتواصل مع جميع البشر وبالإسهام في بناء الحضارة بقدر ما أستطيع، ولكن الأهمّ في هذا كلّه أنني أفكّر وأعيش بلغة الأم وهي الأمازيغية التي لا يستطيع أي راغب في الاستعمار أن يلغيها من وجداني مهما كانت الدواعي والأسباب والأوهام المشبوهة.

  • أنيس أبو الليل

    بلغ خالص تحياتي إلى أوراسنا الأشم مهد الثورة و حصنها و رمزها

  • ابن الجنوب

    الأخ من بجاية:أضيف لماقلته فقط نحن كلنانفتخرونعتزبكل ماله صلةبجزائرناالعميقةوبكل صدق فإنني لو خيروني بين نباح الكلاب الجزائريةأكرمكم الله ولغات القوم من غيرالجزائريين لفضلت نباح كلابنا مع احتراماتي لكل لغات العالم(ولاأقصدالإهانة)إنماالمنطق والوفاءلكل الجزائريين الذين سقطوالأجل بقاءامتدادحضاري لناومن أجل الحفاظ على تجانسناوقدوهبناالله لغةوحدتنافي ظروف صعبةللغايةولم تخلق لناعقدةفي نفوسنابل حافظناعلى توازنناوانسجامنافليكن شعارناهوحفاظناعلى وحدتناووحدتنالأجل أجيالناولنقف صفاواحداضدالسموم التي تلوثنا

  • محمد جبالي

    لغتنا الجميلة
    تعلمنا اللغة العربية الفصحى صغارا و ترعرعنا بها كبارا
    لكن فوجئنا بطغيان الفرنسية في الدولة
    و جاءت الامازيغة
    مسلم جزائري عربي ذو اصول امازيغية > شاوي>

  • بربروس

    إذا فإن اللغة العربية، لغة القرآن الكريم، هي لغة المستقبل ولغة العلم الآتي و لغة التعارف و التقاء الحضارات. أقول هذا لأن الله سبحانه و تعالى أخبرانا بأننا خير أمة أخرجت للناس و أ خبرنا بأنه أنزل الذكر و أخبرنا بأنه تكفّل بحفظه. والمحفوظ لا بد أن يكون شكلا و قالبا و مضمونا.

  • بربروس

    وعندما يتعلق الأمر بخلق الكون والإنسان فان هؤلاء المتحضرون يغيبون تماما بند التجربة العلمية ليخرجوا لنا طروحات خيالية ونظريات لا تمت للعلم بصلة لأنها و ببساطة تفتقر لأبجديات التفكير العلمي. إذا، فإن اللغات المعتمدة حاليا على أنها لغات علمية سوف تتصادم عاجلا أم آجلا مع اكتشافات سيأتي دورها للبروز. حينئذ ستصطدم اللغة مع الواقع العلمي لأن المجال الذي أعطي لها اختزل حقيقة كونية و وجودية أعلم الله عنها أزلا.

  • بربروس

    إن من كمال الإيمان بالله سبحانه و تعالى أن تؤمن بأن اللغة التي أٌنزِلَ بها القرآن الكريم هي اللغة الرّائدة و الخالدة و الشاملة و العلمية بامتياز. أقول علمية لأن الله سبحانه و تعالى استعمل عبارة "فاعلم" و عبارة "فاعلموا" في عدة مواضع لإخبار نبيه الكريم و المؤمنين بأمور و أحكام تخص الحياة الدنيا و الآخرة. و الإعلام من الله هو عين اليقين و لا يقين إلا بعلم. العلوم المصطلح عليها في زماننا و ما يسمى بالحضارة الغربية هي علوم تجريبية بحتة يقولون أنها تخضع للتجربة فقط.

  • وجهة نظر

    الأخ أنيس
    بالنسبة لقولك الأمازيغية ليس لغة، أوافقك من جهة (80 بالمائة) وأعارضك من أخرى (20بالمائة)،
    لو راجعت مقالات وكتب الدكتور أحمد بن النعمان مع أنه من لب منطقة القبائل إلاّ أنه مدافع عن العربية بكل موضوعية ورجاحة عقل وبدون عصبية. فقد تطرق الأستاذ إلى أنه في حالة ترسيم الأمازيغية فأيها نعتمد (الأمازيغية، الشاوية، الترقية...)وذلك أن اللسان الأمازيغي متعدد لغة وحتى كتابة. وبالتالي فحالها كاللاتينية التي اندثرت وتمخض عنها لهجات صار يقال عنها لغات.
    ثانيا هي لغة من حيث كينونتها أي موجودة...

  • محمد

    والله معك حق في ما تقول ولكن في نظري أنه يجب أن نختار طريق و متخلف عن الآخر لان التخبط بين اللغات بيس حلا أما أن نتخلص عن العربية و نجعلها تعلم في مدارس خاصة أو معرب تعليمنا بالكامل لأنني درست 13 سنة بالغة العربية و انا الان اوصل دراستي بالغة الفرنسية و قد قضية حتي الان 5 سنوات و اقسم لكم بالذي رفع السماوات اني لا اجيد الفرنسية و اكاد انسي العربية و علومها اذن اختاروا واحدة منذ البداية و علمونا بها

  • محمد

    " 'لا توجد أي دولة في العالم انطلقت في المجال التكنولوجي دون الاعتماد على اللغة الأم ".
    المفكر: مهدي المنجرة.
    قال ذلك : وهو يتقن الكثير من اللغات.

  • أنيس أبو الليل

    الأمازيغية ليست لغة و إذا رأيت غير ذلك فابدأ بالكتابة بها من الآن بمثلك تقوى هؤلاء البربرويون لأنهم لم يجدوا من يصدع بالحقيقة أمامهم فاعتقدوا بأنهم على حق أنت منهزم و جبان فضع قلمك و انصرف فلقائد الرأي شروط أولها الجراءة في قول الحق

  • بدون اسم

    واخيرا
    ظهر الحق وزهق الباطل
    وأخيرا
    ظهر أحد النخب الشمالإفريقية ليشخص الداء إيجاباوإن كان العلاج سالب نوعا ما
    منذ فجر التاريخ ونخب هذه المنطقة يرون أن التحضر والتطورمرادف للإنسلاخ عن الذات والإرتماءفي خصوصيات الآخر
    كان ذلك مع اليونانيين ..الرومان ثم العرب وأخيرا الفرنسيس
    نتيجة كل هذاأن نخبنا كانت دائما في خدمة الحضارات المهينمة دون تطوير حضارة خاصة فبقينا على هامش التاريخ نعطي دون أن نأخذ
    ومازال الأمر ذاته للأسف إلى يومنا
    إن أردنا حضارة خاصة فلن تكون الا بالإنغماس في أعمق أعمق ذاتيتنا

  • علي

    البارحة فقط دخلت الى موقع الضمان الاجتماعي لغير الاجراء فاذا بي افاجئ بموقع يخلو من اللغة الوطنية والادهى والامر ان جميع المؤسسات الوطنية والوزارات وجميع الادارات تقريبا كلها تتعامل بلغة الاحتلال .المهم نرجو من كل الغيارى على بلدهم ولغتهم ان نبدا التحرك فعليا لأنقاذ ما يمكن انقاذه لاسترجاع كرامتنا وعزتنا وذلك بشتى الوسائل السلمية الحضارية وهذه مسؤلية الجميع وخاصة النخب امثالكم

  • نبيل

    للتحرر من حالة العبودية التي نحن فيها يجب أن نستقل. ونحن لم نستقل بعد. مازلنا مكبلين ومحتلين ومثبتين على طاولة العمليات والمجسات على كل نوابض الحياة، تسعى لرصد أي محاولة تحرر. والتحرر يبدأ باللغة والثقافة. لهذا نجد القائمين على عملية التكبيل يسعون لإضعاف اللغة وإهانة الثقافة، بزرع عقد النقص والدونية في نفسية كل الجزائري يتكلم لغته وفي نفس الوقت ينفخون نفسية كل من يتحدث بعض الكليمات بالفرنسية.

  • BESS MAD

    يا سيدي بيت القصيد في الهارب من جلده , الذي يريد إخضاعنا بترويض أبنائنا و تقديم المنهاج الفاشل و مسح السكين في اللغة العربية و وصفها بالعجز . بهده الادبارة يقومون بإعاقة العقول ليجدوا من يوافقهم القول بالفرنسية هي الحل أما المعاند الباحث عن غيرها فيصيران معول هدم رغم أن نية الثاني كانت أنبل . فالصراع الدائر بين الفصيلين قد بدد أربعين سنة إذا اعتبرنا بداية الصراع و خروجه إلى العلن انطلق بعد أمرية 1976-.

  • مواطن

    قبل عقدين صرحت لمديرة بوزارة التربية الفرنسية"اختيارنا للغة العربية في منظومتنا التعليمية ليس ضد لغتكم بل إن علمي النفس والاجتماع يفرضان علينا ميلا طبيعيا لتعلم العربية في الجزائر لأنها لغة شعبنا وحضارته.فالإنسان الجزائري منذ أن عاش في بطن أمه بكل الكرموزمات الوراثية يتلقى الأصوات العربية.ولما فتح عينيه ما سمع غير تلك اللغة.وتشبع بها ليتعلم كلماتها وتراكيبها وفنون معانيها وترسخت مدركاته الأولية بها ليتكيف مع محيطه الثقافي.لذلك يستوجب على المدرسة أن تمده بالمعارف وفق ما لديه من وسائل وقدرات لغته.

  • بدون اسم

    الله يرحم الي رباوك يالشيخ راك اسعدتني في الصباح اسعدك الله بقراة مقالك النابع من فكر اصيل متفتح غير معقد ...

  • ابن الجنوب

    2- تكملة :في الوقت الذي تحارب فيه العربية حربامطلقةوالزج بهافي حرب اصطناعيةضداختهاالقبائليةوالهدف هو دفنهمامعالأن العربيةستحارب من قبل بعض الأميين والجهلةوالخونة والعاطفيين وبحكم كونهالاتتوفرعلى إمكانيات التطوروالنجاح لكونهاليست عامل توحيدللجزائريين والعربيةستحارب لكونهاكانت لغةتسجيل ذاكرتناعلى مدى عصورطويلةولهاتراكم تاريخي حضاري علمي ولكنهامحاربةمن قبل فرنساومن وراءهاالحلف الأطلسي ولهامجموعةتخريب وطنيةساهرةعلى تركيعهاوبالتالي تدميرالجزائربشكل ممنهج ويتم ذلك بالقضاءعلى أجيالناوتشثيثهم لغةودينا

  • Mohamed

    شكرا شكرا

  • ابن الجنوب

    1- نعم هذاهوعين العقل والصواب إن الإنسان الذي يملك الشخصيةالوطنيةالكاملةالمتكاملةهذاهوتفكيره السليم والشعوب التي تعتزبماتملكه من إرث تاريخي وتوظفه توظيفا سليمالابدأن يكون لهافرص التفوق والنجاح والتطورمهماكانت الصعوبات والعراقيل لكن مشكلتناعميقةجداوزادعمقهاحماقةبعض الأميين والجهلةالذين يحكموننابقوةالسلاح ويسعون للبقاءفي السلطةمهمامارسومهنةالإنبطاح والخيانةضد شعبهم وخدمةلمن يضمرون من شرلهذاالشعب فكمايلاحظ الجميع أن منظومتناالتربوية أصبحت تكون بكل لغات العالم وفي ذات الوقت تحاول التخلص من العربية