-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تنفيذا لتعليمة "أعرف زبونك" ومواصلة لإجراءات منع تبييض الأموال:

البنوك تعيد التدقيق في ملفات أموال الجزائريين وأنشطتهم!

إيمان كيموش
  • 999
  • 0
البنوك تعيد التدقيق في ملفات أموال الجزائريين وأنشطتهم!
ح.م
تعبيرية

بطاقة الهوية وإثبات الإقامة والنشاط في مقدمة الوثائق المطلوبة
أصحاب الشركات مطالبون بتقديم السجل التجاري والقانون الأساسي

بدأت البنوك والمؤسسات المالية في الجزائر مطالبة زبائنها بتحيين ملفاتهم وبياناتهم في إطار تنفيذ إجراءات “اعرف زبونك”، حيث أصبح تقديم وثائق تثبت الهوية والإقامة والنشاط ومصادر الموارد جزءا من عملية تحديث المعلومات المصرفية، وتختلف طبيعة الوثائق المطلوبة حسب صفة الزبون، سواء كان شخصا طبيعيا أو معنويا، وحسب طبيعة العلاقة المصرفية.
وتشمل الوثائق المطلوبة بالنسبة للأشخاص الطبيعيين وثيقة هوية سارية المفعول، وإثبات الإقامة، ووثائق تثبت النشاط والموارد، بينما يطلب من الأشخاص المعنويين تقديم وثائق الشركة، من القانون الأساسي والسجل التجاري إلى وثائق هوية الممثل القانوني والمستفيدين الحقيقيين، إضافة إلى وثائق تثبت الإقامة والنشاط ورقم الأعمال، وذلك في إطار تحيين المعلومات والبيانات التي تحتفظ بها البنوك حول زبائنها.
وفي السياق، شرعت البنوك والمؤسسات المالية في الجزائر في تحيين بيانات زبائنها، تنفيذا لإجراءات “اعرف زبونك” التي أقرها بنك الجزائر ضمن مسار تعزيز الرقابة المصرفية والوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك بموجب التعليمة رقم “04-2026” المؤرخة في 30 أفريل 2026.
وتحدد هذه التعليمة إجراءات معرفة الزبائن المطبقة على البنوك والمؤسسات المالية والمصالح المالية لبريد الجزائر، وتشمل التحقق من هوية الزبون، وطبيعة نشاطه، ومصادر أمواله وموارده، إضافة إلى تحديد المستفيد الحقيقي بالنسبة للحسابات والعمليات المعنية، وقد خصص بنك الجزائر يوم 18 ماي 2026 يوما دراسيا لشرح مضمون التعليمة ومناقشة كيفية تطبيقها، بحضور مسؤولي البنوك والمؤسسات المالية وبريد الجزائر وممثلي عدد من الهيئات والإدارات والخبراء.
وفي هذا الإطار، وجه القرض الشعبي الجزائري على سبيل المثال إشعارا إلى زبائنه الأحد الماضي دعاهم فيه إلى الشروع في تحديث بياناتهم، مؤكدا أن العملية تهدف إلى ضمان موثوقية المعلومات، وتأمين المعاملات وضمان استمرارية الخدمات المصرفية.
وبالنسبة للأشخاص الطبيعيين، تتضمن الوثائق المطلوبة وثيقة هوية سارية المفعول، ووثيقة إثبات الإقامة، ووثيقة تثبت النشاط والموارد، أما الأشخاص المعنويين، فتشمل الوثائق نسخة من القانون الأساسي للشركة، ونسخة من السجل التجاري، ووثائق إثبات هوية الممثل القانوني والمستفيدين الحقيقيين أو وكلائهم عند الاقتضاء، إلى جانب وثائق إثبات الإقامة والنشاط ورقم الأعمال.
وتنص إجراءات معرفة الزبائن على ضرورة امتلاك المؤسسات الخاضعة معلومات دقيقة ومحدثة حول زبائنها، مع اعتماد مستوى العناية والمتابعة حسب درجة المخاطر المرتبطة بالعلاقة المصرفية، وتندرج هذه الإجراءات ضمن الإطار التنظيمي المتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب وتمويل انتشار أسلحة الدمار الشامل ومكافحتها.
وتأتي هذه الخطوة في سياق تعزيز الجزائر لمنظومتها الوطنية لمكافحة الجرائم المالية، خاصة بعد تقييم منظومة مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.
وكانت مجموعة العمل المالي “غافي” قد ألغت اسم الجزائر في شهر جوان 2026 من قائمة الدول الخاضعة للمراقبة المعززة، المعروفة باسم “اللائحة الرمادية”، على خلفية معالجة نقائص استراتيجية تعهدت الجزائر بحلها ضمن خطة عمل متفق عليها ونجحت في ذلك.
وشملت خطة العمل المطلوبة من الجزائر تحسين الرقابة القائمة على المخاطر، وتعزيز الإطار الخاص بالمعلومات المتعلقة بالمستفيدين الحقيقيين، ورفع فعالية التصريح بالعمليات المشبوهة، إلى جانب مواصلة تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي لمكافحة تمويل الإرهاب وهو ما تم الالتزام به بشهادة مجموعة العمل المالي.
وبذلك تأتي عملية تحيين بيانات الزبائن في البنوك ضمن الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تستهدف تعزيز دقة المعلومات المصرفية، والتحقق من هوية المتعاملين وأنشطتهم ومصادر أموالهم، وتطبيق قواعد الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب على مستوى القطاع المالي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!