-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
شعارات الحراك تغزو أوراق إجابات المترشحين

التاريخ والجغرافيا “تلغي” طموح الأدبيين في نيل البكالوريا

نشيدة قوادري
  • 1096
  • 0
التاريخ والجغرافيا “تلغي” طموح الأدبيين في نيل البكالوريا
ح.م

تنفس، الأربعاء، المترشحون الأدبيون الصعداء، بعد اختتامهم لامتحان شهادة البكالوريا دورة جوان 2019، لكن بمعنويات منحطة، بعدما سلم أغلبهم أوراق إجاباتهم فارغة بسبب صعوبة مواضيع التاريخ والجغرافيا. فيما أبدع آخرون في كتابة شعارات الحراك المعبرة عن مطالبهم، أين ناشد البعض منهم العدالة لإعادة التحقيق في تسريبات بكالوريا 2016.
وغادر ممتحنون مراكز الإجراء في اليوم الأخير من امتحان شهادة البكالوريا، منهارين وبمعنويات منحطة جدا، فاقدين الأمل في تحقيق النجاح وافتكاك الشهادة، بسبب مواضيع مادة التاريخ والجغرافيا التي وردت -حسبهم- صعبة جدا وطويلة وتعجيزية، لم يتوقعوا أن تطرح عليهم، الأمر الذي أثار استياءهم وغضبهم، فدخلوا في نوبة بكاء وصراخ شديدين، فيما دخل آخرون في مناوشات كلامية مع الأساتذة الحراس محتجين على السؤال الخاص “بالهند” الذي استمد من درس لم يتلقوه بالأقسام، على حد قولهم.

أصعب امتحان في التاريخ والجغرافيا منذ 2015

كما اضطر ممتحنون آخرون وبسبب عجزهم عن الإجابة بطريقة صحيحة على الأسئلة، إلى تسليم أوراق إجابات فارغة في اللحظات الأولى من انطلاق الاختبار، لولا تدخل الحراس في الوقت المناسب الذين أجبروهم على عدم الخروج من قاعات الامتحان والانتظار إلى غاية مرور نصف الوقت، في حين أبدعت فئة أخرى من المترشحين في كتابة شعارات الحراك على أوراقهم والتي عبرت في مجملها عن مطالبهم ومطالب الشعب الجزائري، أبرزها “تتنحاو قاع” “ترحلو قاع”، “سجن الحراش في انتظاركم”، “بكالوريا الزوالية لعنتكم الأبدية”، فيما ناشد مترشحون القائمين على جهاز العدالة بالتحرك مجددا لإعادة فتح تحقيقات معمقة في فضيحة تسريبات المواضيع في بكالوريا جوان 2016 لكشف المتورطين الحقيقيين في التسريبات، بحيث دونوا العبارة التالية: “أين العدالة لتحقق في تسريبات 2016؟”.
كما عبر أغلب مترشحي البكالوريا للشعب العلمية، عن ارتياحهم لمواضيع التاريخ والجغرافيا، التي وردت -حسبهم- مقبولة وسهلة نوعا ما، بحيث تضمن الموضوع الأول في التاريخ الحرب الباردة، في حين عالج الموضوع الثاني “الجزائر” والمشاريع الإغرائية التي استخدمها الاستعمار الفرنسي الغاشم لعزل الشعب عن الثورة، على أن يسدل الستار اليوم الخميس 20 جوان 2019 على الامتحان الذي تزامن إجراؤه واستمرار الحراك الشعبي السلمي الذي انخرط فيه التلاميذ مبكرا وبصفة مطلقة منذ انطلاقه في 22 فيفري الفارط. وأكد أساتذة المادة لـ”الشروق” أن مواضيع التاريخ الجغرافيا لهذه الدورة تعد أصعب مواضيع طرحت على الممتحنين منذ دورة 2015، بحيث وردت صعبة وطويلة تتطلب وقتا طويلا للإجابة بطريقة صحيحة دون الوقوع في أخطاء. وقاطع بعض من المترشحين النظاميين الامتحان في يومه الرابع، بسبب فشلهم في اختبار مادة “التخصص” خاصة في الشعب الأدبية، بالمقابل، سجلت عديد مراكز الإجراء غيابات بالجملة وسط الممتحنين الأحرار الذين اكتفوا باجتياز اختبارات اليوم الأول من البكالوريا، بحيث بدت قاعات الامتحان خالية على عروشها.

دورة المواضيع الاحتياطية بامتياز.. وامتحان بطعم الحراك

وأكدت مصادر مطلعة لـ”الشروق” على مستوى مراكز الإجراء، أن وزارة التربية الوطنية من خلال مصالحها المختصة قد لجأت إلى المواضيع “الاحتياطية” في مختلف الشعب وجل المواد، لتفادي التسريبات ولتجنب أي تشابه وتطابق للمواضيع “المفبركة” مع المواضيع الحقيقية، وذلك حفاظا على مصداقية الشهادة، بحيث تأخرت عمليات فتح أظرفة الأسئلة وطنيا وعلى مدار أيام وفي مختلف المواد لمدة تراوحت بين 40 و45 دقيقة، غير أن الوزارة الوصية تكتمت على الموضوع خوفا من التأويلات والإشاعات التي قد تشوش على الممتحنين وتشتت أفكارهم.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!