-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الجريمة والمجرمون

الجريمة والمجرمون

الجرائم أنواع، والمجرموه أوزاع، ولكن أمر الجرائم وأكبرها، وأفظعها، وأشنعها جريمة اغتصاب شيء من صاحبه الشرعي وتسليمه إلى غيره.. والشيء المغضوب هنا ليس كأي شيء، وإنما هو وطن، وهو ليس كأحد من الأوطان، إنه فلسطين التي تضم في ثراها كثيرا من المصطفين الأخيار من رسل الله وأنبيائه، عليهم الصلاة والسلام، وفيما المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وهو أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ونخشى أن يضيع الحرمان الآخران، نتيجة سياسات المسؤولين العرب الغبية، الذين “يقيسون في موضع النص”، ويستأمنون اللّص على النص.

والمجرمون كثر بمن فيهم بعض الأصحاب الأرض المغصوبة، وبعض “العرب”، وهم يتوزعون على الكرة الأرضية من شرقها إلى غربها.. ولكن روادهم في الجريمة هم هؤلاء الإنجليز الذين لم يخلق الله – عز وجل – أشد مكرا وأكثر خبثا منهم، وصدق الإمام الإبراهيمي الذي وصفهم بقوله: “إن الانجليز هم أول الشر، ووسطه، وآخره، وإنهم كالشيطان، منهم يبتدئ الشر، وإليهم ينتهي..”. (آثار الإبراهيمي. 3/449).

وقد ألّف عالم أمريكي كتابا عن هذه الجريمة عنوانه “جريمتنا”، ويقصد بضمير الجمع هذا “نا” جميع الدول التي خططت للجريمة، ونفذتها، وهي بريطانيا، والدول التي وافقت على الجريمة، وساعدت على الجريمة، وصمتت كالشيطان على ذلك، ومنها بعض العرب الذين يقولون في فلسطين بألسنتهم ما ليس في قلوبهم.

إن كاتب ذلك الكتاب هو ميلو بوروز، وهو ليس كاتبا عاريا، بل هو عالم مختص في الدراسات التوراتية، وكان أستاذا في جامع ييل الامريكية، والجامعة الأمريكية في بيروت.

لقد بدأت الجريمة بإصدار وعد بلفور في مثل هذه الأيام من سنة 1917، ونفذ الوعد في سنة 1948، بإقامة الكيان الصهيوني، وهو إن شاء الله إلى زوال، ويتنبأ بذلك كثير من أهل الفكر من الصهاينة أنفسهم، بل إن منهم من حدد لذلك الزوال تواريخ معينة – وإننا لا نرتاب مثقال ذرة في ذلك الزوال، وإن كنا لا نجزم بتاريخه لأنه غيب، ولا يعلم الغيب من في السموات والأرض إلا الله – عز وجل- ومن قبل هؤلاء المتنبئين كتب الإمام الإبراهيمي قائلا: “إن غرس صهيون في فلسطين لا ينبت، وإذا نبت فإنه لا يثبت”. (الآثار ج3. ص 444).

إن ذلك الزوال لن يكون عن طريق مادة “دعا يدعو”، التي لا تنسخ مادة “عدا يعدو”، وإنما ينسخها مادة “أعد يعد، واستعد يستعد” كما يقول الإمام الإبراهيمي، وصدق الإمام جمال الدين الأفغاني الذي قال: “إن هذا الشرق لا يحيا بالسياسة، ولكن بالمقاومة..”.

فتحية إلى المقاومين في فلسطين وما حولها الذين صيرهم “الأعراب” “إرهابيين”.. وندعو أن يربط الله على قلوبهم، ويثبت أقدامهم، وإنهم، ولمن طال البلاد – لهم المنصورون. ذلك وعد الله، ولن يخلف الله وعده.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • merghenis

    أن تكتب كلمة من عندك أفضل من أنك تنقل مقال غيرك.
    ـ

  • بدون اسم

    ان اكبر المجرمين هم هولاء المهرولون الي ارضاء ابغرب وامريكا بالخصوص وهذا من اجل المحفافضة علي العروش والكروش وهم هذه ابايام يسارعون الخطي للتطبيع مع اسراييل وكسب ودها جهارا بعد ان كانوا يفعلون ذلك سرا ويسلكون لذلك شتي السبل كتكميم الافواه والتخلي عن الثوابت التي درج عليها المجتمع

  • خالد بن عبد الحميد

    ان المشكلة عندنا نحن الاعراب اننا اتخذنا من قضية فلسطين عمود وجودنا و هي قضية ربانية من مجموع يوم لكل و يوم عليك و الايام دول و تناسينا اننا نحن الاعراب الاشد كفرا و نفاقا نتناسى ان باسنا بيننا اشد و اعتى فاليهود اعداء و لهم ان بفتكوا بعدوهم و ان يحاولوا النيل منه و نقصد نحن اما نحن فما يبرر احتلال المغرب للصحراء ومايبرر احتلالا الصومال لاريتريا و جيبوتي وما يبرر ضرب السعودية لليمن و من قبلها للعراق فهيهات هيهات بين قضية عدو ضد عدوه و قضية اخ مزعوم ضد اخاه وويح نفسي الى متى تنقصنا شجاعة الشجعان

  • بدون اسم

    مصطلح كلمة " إرهاب " وصف لجرائم دون أخرى ، فالجريمة النكراء التي تقع في الغرب تدلل ، وتنسب إلى الخطأ ، والجريمة التي تقع في الشرق تعمم على الأرض،والبشر ،وصار ت لصيقة بالإسلام ،هكذا تلتقطها العقول كما برمجت بالتوجيهات ، والإحاءات التي هيأت الأوضاع قبل غزو المصطلح نفسه . وكان علينا نحن المسلمون أن نسستقل بدفاعنا المعنوي ،ونضع مصطلحاتنا الدفاعية النابعة من تراثنا العريق في وجه المجرمين ، فنقول :إجرام ومجرمون ، كلاب جهنم ، الخوارج ، دعاة الفتنة ،

  • محمد الأمين

    وعد بلفور (بريطانيا) قدمه إلى اللورد ليونال والتر روتشيلد من العائلة المعروفة التي نشأت من جدهم أمشيل ..التي بمعرفتك يا أستاذ هي أكثر خبثا ومكرا من الإنجليز وهي من ترسم كل سياستهم من أيام الثورة الفرنسية إلى يومنا هذا وليس فقط الإنجليز بل حتى أمريكا وفرنسا بل وتسيطر على البنوك المركزية لمعظم دول العالم..سواء مباشرة أو عبر صندوق النقد ...لذلك أتمنى أن يكون موضوعك القادم حول فلسطين ووعد بلفور وكل هاته الأمور وحتى إحتلال الجزائر يتكلم حول تلك العائلة والعائلات المحيطة بها بعلاقات نسب أو غيره.

  • أعمر

    (تابع) إنَّ ذلك الزَّوال لن يكٌون عن طريق مادَّة "دعا يدعو"، التي لا تنسخ مادة "عدا يعدو"، وإنما ينسخها مادة "أعد يعد، واستعد يستعد" كما يقول الإمام الإبراهيمي، وصدق الإمام جمال الدين الأفغاني الذي قال: "إن هذا الشرق لا يحيا بالسياسة، ولكن بالمقاومة.فتحيَّةٌٌ إلى المقاوِمِين في فلسطِين وما حَولها الذين صيَّرهم الأعراب إرهابيين. وندعٌو أن يَربِطَ الله على قٌلٌوبهم، ويٌثبِّت أقدَامَهم، وإنَّهٌم، ولمن طال البلاد - لهٌم المنصٌورٌون. ذلك وعدٌ الله، ولن يٌخلِف الله وعدَه.

  • أعمر

    (تابع3) لقد بدأت الجريمة بإصدار وعد بلفٌور في مثل هذه الأيَّام من سنة 1917، ونفَّذ الوعد في سنة 1948، بإقامة الكيان الصهيٌوني، وهو إن شاء الله إلى زوال، ويتَنَبَّأ بذلك كثير من أهل الفِكر من الصَّهاينة أنفٌسٌهٌم، بل إنَّ منهم من حدَّد لذلك الزوال تواريخ معينة - وإننا لا نرتاب مِثقال ذرة في ذلك الزوال، وإن كنا لا نجزم بتاريخه لأنه غيب، ولا يعلم الغيب من في السّموات والأرض إلا الله - عز وجل- ومن قبل هؤلاء المتنبئين كتب الإمام الإبراهيمي قائلا: إن غرس صهيون في فلسطين لا ينبت، وإذا نبت فإنه لا يثبت.

  • أعمر

    (تابع2) جميع الدٌّول التي خطَّطت لجريمة أحتلال فلسطين، ونفَّذتها، وهي بريطانيا، والدٌّول التي وافقت على الجريمة، وساعدت على الجريمة، وصمتت كالشَّيطان على ذلك، ومنها بعض العرب الذين يقٌولون في فلسطين بألسنتهم ما ليس في قٌلوبهم. إنَّ كاتب ذلك الكتاب هو مِيلو بوروز، وهٌو ليس كاتبا عاريا، بل هو عالم مختص في الدراسات التوراتية، وكان أستاذا في جامع ييل الامريكية، والجامعة الأمريكية في بيروت.لقد بدأت الجريمة بإصدار وعد بلفور في مثل هذه الأيام من سنة 1917، ونفذ الوعد في سنة 1948، بإقامة الكيان الصهيوني.

  • بدون اسم

    السلام عليكم
    شكرا أستاذ
    .. من كان يظن أو يتوقع أن الجزائر - من دول العالم الثالث - قرن 32 سنة
    ستنتصر على أعظم قوة استعمارية بما تملك من عدة وعتاد،
    لولا قوة إيمانهم قبل عتادهم - شدووو في دينهم - حتى الاستقلال،
    .. مهما طال الليل والظلام
    ستشرق شمس فلسطين بإذن الله
    وشكرا

  • أعمر

    (تابع1) المٌجرمون كٌثر بمن فيهم بعض الأصحاب الأرض المغصوبة، وبعض العرب، وهم يتوزَّعٌون على الكٌرة الأرضية من شرقها إلى غربها.. ولكن روادهم في الجريمة هم هؤلاء الإنجليز الذين لم يخلق الله - عز وجل - أشد مكرا وأكثر خبثا منهم، وصدق الإمام الإبراهيمي الذي وصفهم بقوله: "إن الانجليز هم أول الشر، ووسطه، وآخره، وإنهم كالشيطان، منهم يبتدئ الشر، وإليهم ينتهي.وقد ألّف عالم أمريكي كتابا عن هذه الجريمة عنوانه "جريمتنا"، ويقصد جميع الدول التي خططت للجريمة، ونفذتها، وهي بريطانيا، والدول التي وافقت على الجريمة.

  • الجاهل/الأمازيغي القح

    *** السلام عليكم. الدولة المسماة زورا بإسرائيل نسبة لنبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام، أكيد لا يقبل الإجرام و الإغتصاب لوطنه فلسطين،ولا يسعه أن يكون تبعا لنبينا محمد صلى الله عليه و سلم،كما سيتبعه سيدنا عيسى عليه السلام عند نزوله من السماء في آخر الزمان. و نحن كذلك لا نقبل الإجرام و الإغتصاب لوطن أنبيائنا. و بناءا على هذا فدولة إسرائيل إلى زوال إلى مزبلة نات كوم و من ثم إلى مزبلة التاريخ، وفق الطرق الشرعية التي انتهجها الأنبياء الذين هم إخوة.***السلام عليكم.

  • ماجدة

    ولن يخلف الله وعده هل تعلمون ما سر كون المراة الفلسطينية اكثر نساء العالم خصوبة ? وقد دلت الاحصائيات ان نسبة الذكور اعلى من نسبة الايناث ..جيث بلغت نسبة الذكور هذا العام 51 بالمئة .انه الله سبحانه وتعالى الذي لا ينسى عباده والذي يعطي من غير حساب ملك الملك اذا وهب قم فاسال عن السبب الله يعطي من يشاء فقف على حد الادب ......
    لا تقنع ان تكون رقما لا معنى له لا تقنع ان تكون انسانا لا يقدم ولا يؤخر علو الهمة من الايمان

  • نصيرة/بومرداس

    وعد بلفور المشؤوم جعل اسرلئيل كشوكة في حلق الوطن العربي هذا الاخير تخلى عن فلسطين وراح يقبل ايادي الكيان الصهيوني باسم اتفاقيات السلام والتعاون.

  • نحن هنا

    تحية خالصة إلى الأستاذ صاحب المقال

  • يوسف

    " الأرض الوسطى " مصطلح العبرانيين في ثقافتهم التاريخية و يُقصَدُ بها " القدس المبارك ومَن حولها من الأراضي و ليس الشرق الأوسط !؟
    جغرافياً تشمل فلسطين الحالية و جزء من الأردن و شكل قطعة الجبن " سيناء " المذكورة بالقرآن تحت إسم " سِنِينَ " .
    هذه الأرض أرادت لهاالقدرة الرّبانيــــة أن تحكُمها الفيئــــة الأكثر "" تقوى "" و إيمـــان بالله و الخليفة فيها و عليها مَن هو أقرب لله الواحد القهّـــار.
    حيث الملاحظ منذ (14 ) قرناً تتصارع من أجلها (03) ديانات سماوية : -1- التوراتية.-2- الإنجيلية.-3- القرآن.

  • أعمر

    الجرائم أنواع، والمجرموه أوزاع، ولكن أمر الجرائم وأكبرها، جريمة اغتصاب شيء من صاحبه الشرعي وتسليمه إلى غيره.. والشيء المغصوب هنا هو وطن، وليس كأحد من الأوطان، إنه فلسطين التي تضم في ثراها كثيرا من رٌسٌل الله وأنبيائه، عليهم الصلاة والسلام، وفيها المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، وهو أولى القبلتين، وثالث الحرمين، ونخشى أن يضيع الحرمان الآخران، نتيجة سياسات المسؤولين العرب الغبية، الذين "يقيسون في موضع النص"، ويستأمنون اللّص على النص. والمجرمون كثر بمن فيهم بعض أصحاب الأرض المغصوبة، وبعض العرب.