الجزائر تعلق استيراد الماشية إلى أجل غير مسمى
أعلنت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية تعليقا شاملا لعمليات استيراد الحيوانات المجترة على اختلاف أنواعها، وهذا على خلفية انتشار داء الحمى القلاعية في 18 ولاية من الوطن، مشيرة إلى أن الوباء تسبب في ذبح 964 رأس بقر فقط من أصل مليوني رأس تتوفر عليها الجزائر.
وذكر مدير المصلح البيطرية بوزارة الفلاحة، كريم بوغانم، الذي كان مرفقا بالأمين العام للوزارة فضيل فروخي، أنه وبعد انتشار وباء الحمي القلاعية بعدد من الولايات قررنا تعليق جميع عمليات الاستيراد، خاصة المجترات، سواء الكبيرة منها كالماعز والغنم أو الكبيرة على غرار الأبقار، مشيرا إلى أن الماعز الذي تم الترخيص باستيراده منذ أشهر تم تعليقه هو الآخر.
وبحسب مسؤولي وزارة الفلاحة، فإن الحيوانات المجترة المستوردة من أوربا خصوصا ليس لها أي مناعة ضد الوباء، ولذلك تقرر تعليق الاستيراد في الفترة الحالية.
964 رأس فقط ذبحت و9 آلاف بيطري مجند
وعن خطورة انتشار المرض أكد مسؤولو وزارة الفلاحة بأنه ليس بالخطورة التي صورها البعض حيث تم تسجيل بؤر على مستوى 18 ولاية، مشيرين إلى أن بعض الولايات صنفت على أنها موبوءة لكن الرؤوس التي ذبحت لم تتجاوز 6 رؤوس، وبلغة الأرقام حسبهم فقد بلغ عدد الرؤوس التي ذبحت منذ اكتشاف المرض 964 رأس فقط من أصل مليونين تتوفر عليها البلاد، مؤكدين أن الرقم لا يكاد يقارن بما تم تسجيله عام 99 أين تم ذبح 9 آلاف رأس عبر 44 ولاية.
وشرح ممثلو وزارة الفلاحة آليات التعويض الممكنة للمربين والموالين، وأشاروا إلى أن التعويض يشترط تصريح المربي بالوباء قبل نفوق الماشية، ويتنقل البيطري والمصالح البلدية للمعاينة والجرد، على أن يتم تعويض 80 بالمائة من الماشية في مرحلة أولى، و20 بالمائة لاحقا عندما يتم ذبح الماشية وبيع لحمها، حيث ستتحمل الخزينة العمومية هذه المصاريف، موضحين أن اللحم بالإمكان استهلاكه دون أي خطر على صحة المستهلكين.
وذكر مدير المصالح البيطرية بأنه تم تجنيد 7 آلاف بيطري خاص و2000 بيطري تابع للقطاع العمومي على مستوى الوطن لمحاصرة الوباء، كما تم الترخيص للبياطرة العامين بمعاينة الماشية لدى الخواص، في حين قطع جل البياطرة عطلتهم الصيفية للتجند لمواجهة المرض.
وكشفت ذات المصادر عن حملة تلقيح وطنية شاملة خلال الأيام القليلة المقبلة بعد وصول شحنات اللقاح المضاد.
واعتبر المتحدثون أن الداء لم يؤثر على سعر اللحم أو أسعار الماشية كون الأضرار لحد الآن هامشية مقارنة بما حدث سابقا، في حين إن شعبة الحليب من الممكن أن تتأثر جزئيا فقط كون البقرات الحلوب تعرضت للوباء لكن عددها يبقى ضئيلا كون الإنتاج الوطني يفوق 800 مليون لتر سنويا.