-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
سيعيشون يوما تاريخيا لم يعيشوه منذ سنوات عديدة

الجزائريون مطالبون بتحضير نفسي قبل تتبع مباراة جابوما

الشروق الرياضي
  • 3053
  • 0
الجزائريون مطالبون بتحضير نفسي قبل تتبع مباراة جابوما

بقدر ما يحتاج رفقاء عيسى ماندي لتحضير نفسي وتركيز شديد قبل بداية مباراة العمر بالنسبة إليهم، التي قد تضعهم على مسافة قريبة من الدوحة أو تبعدهم كثيرا، أو تعلقهم بين الخروج والوصول، بقدر ما يحتاج أكثر من أربعين مليون جزائري، إلى ذات التحضير، لتفادي الأزمات التي يعاني منها بعض ضعاف القلوب الذين لا يتحمّلون مثل هذه المباريات الكبيرة التي انتظروها منذ عدة أسابيع، من يوم القرعة على شغف، لكن في ساعة الحسم سيتابعوها بخوف شديد.

قبل بداية كأس أمم إفريقيا الأخيرة، كانت المعنويات تحلق في السماء، كان بعض الجزائريين، لا يتحدثون عن التأهل إلى كأس العالم فبالنسبة إليهم الأمور محسومة، وإنما يتحدثون عن المنافسة القوية على مراكز متقدمة في المونديال، كانوا على قناعة بأن بلايلي وبونجاح ومحرز، لا يوجد من يوقفهم، فهم الذين قهروا كولومبيا وقارعوا المكسيك وفازوا على نيجيريا مرتين والسنغال مرتين، كانوا لا يتحدثون إطلاقا عن مباراة السد، لأنها كانت مجرد محطة للعبور إلى قطر، ولكن المباريات الثلاث التي لعبها الخضر في جابوما، وخاصة المباراة الأخيرة أمام كوت ديفوار، نسفت الثقة الزائدة والمبالغ فيها، ولو لم يستر الله لخسر الخضر بخماسية أو سداسية كانت ستكون قاضية أمام كوت ديفوار، بالرغم من مشاركة كل اللاعبين، وهي المباراة التي جعلتهم الآن في حالة نفسية صعبة بين خائف من الساعة السادسة من يوم الجمعة، ومنهم من قرّر عدم مشاهدة المباراة نهائيا، والابتعاد عن شاشات التلفزيون، في الهواء الطلق طوال دقائق المباراة، على أمل أن يشاهدوا أجواء فرح في حدود الثامنة إلا ربع من مساء الجمعة.

في كل المباريات الكبيرة والمصيرية، التي لا تحتاج لأي قسمة أو لون رمادي، كانت الجزائر تضيّع بعض أفرادها، من الذين يتعرضون للسكتة القلبية، لأنهم لا يتحملون ضغط المباراة، سواء كانت مجرياتها لصالح الخضر كما حدث في خيخون أو في أم درمان، أو كانت لصالح منافس الجزائر، كما حدث في جابوما أمام كوت ديفوار، ويصبح بذلك التحضير النفسي ضروري لمواجهة الموقف الصعب والمعقد من الناحية النفسية، خاصة أن المباريات من هذا المستوى العالي، قد تأخذ سناريوهات هيتشكوكية ودرامية تتغير فيها المجريات طوال التسعين دقيقة، من هزيمة إلى انتصار أو العكس، وحتى لو بقيت المباراة من دون أهداف فإنها ستحبس الأنفاس.

لا يوجد سيناريو أحسن من التسيير الجيد لمباراة جابوما، وتألق أشبال جمال بلماضي وفعالية هجومهم، لأن الفوز هناك في جابوما سيمنح الطمأنينة للأنصار، وسيعيشون مباراة البليدة بقليل من الضغط، وما عدا ذلك فسيطول السوسبانس المؤثر على المعنويات والحالة النفسية، ويجعل المخاطر الصحية والنفسية أكبر، في مواجهة يمكن وصفها بواحدة من أهم المباريات التي يلعبها الخضر في تاريخهم، لأن الجيل الحالي من الشعب في حاجة إلى مشاهدة بلادهم في مونديال العرب 2022، كما شاهدوها في مونديال إفريقيا 2010، بل إنهم أكثر شغفا للتواجد في المونديال من اللاعبين ومن المدرب جمال بلماضي.

ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!