-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مفتي الجمهورية أصبح ضرورة لضبط المرجعية الدينية

الجمع المسبق لزكاة الفطر يحدث جدلا

الشروق أونلاين
  • 2579
  • 3
الجمع المسبق لزكاة الفطر يحدث جدلا

أثار موضوع جمع زكاة الفطر قبل العيد جدلا جديدا في الجزائر التي يقول مسؤولو الشؤون الدينية فيها أنهم يريدون الحفاظ على هويتها، ولكنهم يوجهون ضربات متتالية لتلك الهوية، آخرها إقدام وزارة الشؤون الدينية على جمع زكاة الفطر قبل موعدها، حيث انطلقت العملية قبل أيام في حين تنص النصوص صراحة على انه يجوز تقديم دفع زكاة الفطر قبل العيد بيوم…

  • وهو ما أكده العلامة محمد الطاهر آيت علجت الذي أوضح في تصريح للشروق أنه “من الناحية الفقهية يجوز تقديم إخراج زكاة الفطر بيومين على أقصى حد”، والدليل واضح على ذلك لما رواه ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات)، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين لما رواه ابن عمر رضي الله عنهما قال: (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر من رمضان..)، وقال في آخره: (وكانوا يعطون قبل ذلك بيوم أو يومين)، موضحا أن الأصل والأفضل أن تدفع زكاة الفطر قبل صلاة العيد، وهذا هو الإجماع العلمي. هذا ولم تلق المبادرة إلى حد الآن تجاوبا كبيرا من المواطنين الذين لم يجدوا المبرر الفقهي لهذا التعجيل، ثم إن كثيرا منهم يفضلون تسليم زكاتهم بأنفسهم للفقراء الذين يعرفونهم، إضافة إلى تخوفات لدى بعض المواطنين من أن تصل “صدقاتهم” إلى غير أهلها، خاصة بعد عمليات السطو التي تعرض لها عدد من الصناديق والمساجد العام الماضي من طرف أناس لم يكترثوا لحرمة رمضان ولا لحرمة المسجد ولا لأمانات الناس.
  • وليست زكاة الفطر هي أول قضية تخالف فيها الوصاية عناصر الهوية الدينية للجزائريين، فقبيل شهر رمضان أصدرت تعليمة تأمر الأئمة بأن يخففوا في صلاة التراويح، وهذه تعليمة تحرض على القراءة بغير رواية ورش التي هي القراءة التي اعتمدها الجزائريون منذ قرون، وكذلك تحرض التعليمة بطريقة غير مباشرة على عدم ختم القرآن في عدد كبير من مساجد الجمهورية لقراءة القرآن في رمضان وهي السنة التي تمسك بها الجزائريون في أحلك الظروف ولم يتخلوا عنها حتى في العهد الاستعماري، ولكن وزارة الشؤون الدينية قررت أن “تخفف على الناس” في صلاة الأصل فيها كما في كتب الفقه المشقة، لأن الفقهاء يقولون أن تخفيف الإمام يجب أن يكون في الصلوات المفروضة، أما النوافل باستثناء صلاة الفجر الأصل فيها طول القنوت أي القيام.
  • وبرأي كثير من الفقهاء والناشطين في الساحة الدعوية فإن مثل هذه الأمور ستظل على حالها ولن تضبط الا بإنشاء مؤسستي مفتي الجمهورية ومقرئ الجمهورية.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • mohamed

    يمكن التعديل في الدستور
    ولكن لا يمكن في زكاة الفطر

  • مواطن

    الظاهر يريدون تقاسمها بينهم ! !

  • مريم

    اقتراح إنشاء مؤسسة مفتي الجمهورية اقتراح ديكتاتوري
    و الافضل اقتراح  إنشاء مجلس إفتاء يضم عددا من العلماء
    بهذه الطريقة تنتهي مشاكل الاختلافات في الفتوى
    وفق الله ولاة أمورنا لما فيه الخير و الصلاح لأمتنا
    عيدكم مبارك