-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
يبقى أقلّ من المأمول ومطالب برفع الوعي بأهمية الحدث

الجمعة تحقّق حضورا أكبر في صلاة الاستسقاء

كريمة خلاص
  • 662
  • 0
الجمعة تحقّق حضورا أكبر في صلاة الاستسقاء

لبى العديد من الجزائريين نداء وزارة الشؤون الدينية لحضور صلاة الاستسقاء يوم الجمعة عبر مختلف مساجد الوطن، حيث سجل حضور لافت من قبل الكبار والصغار الذين أخلصوا الدعاء لله- تعالى- من أجل ينزل علينا الغيث النافع.

“اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين”.. هو دعاء موحّد تضرّع به ملايين الجزائريين، يوم أمس الجمعة، في أثناء تأدية صلاة الاستسقاء التي دعت إليها وزارة الشؤون الدينية بعد استمرار شح التساقط، وهو الوضع الذي بدأ يقلق الكثير.

الجمعة تحقّق حضورا أكبر في صلاة الاستسقاء

وحقق يوم الجمعة الذي خصص هذه المرّة، خلافا عن المعتاد، لأداء صلاة الاستسقاء بدل يوم السبت مشاركة أكبر من قبل المصلين عبر مختلف مساجد الوطن، عكس المرات السابقة أين كان الحضور طيبا ومحتشما.

صلاة الاستسقاء أكثر فضلا وأجرا من صلاة الفجر

وقد ساهمت الدعوات المتكررة للأئمة والتحسيس المتواصل بأهمية أداء صلاة الاستسقاء في رفع عدد المصلين نوعا ما، حيث أكد عدد من الأئمة الذين تحدثنا إليهم أنّ الجميع معنيون بأداء الصلاة والتضرع لله من أجل نزول الغيث، وفي ذلك أجر كبير، كما قال الإمام جلول قسّول.

مصلّون بصوت واحد.. اللهم أنزل علينا الغيث وارحمنا

أكّد المصلون الذين شاركوا في صلاة الاستسقاء، صباح الجمعة أنّهم واعون بأهمية أداء هذه الصلاة وبأن الدعاء في مثل هذه الأوقات ضروري لنزول الغيث مصداقا لقول الله تعالى في آيات عديدة في القرآن الكريم وقال أحدهم ممن حضر للصلاة في الجامع الكبير بالعاصمة: “جئت للصلاة داعيا متضرعا لله أن ينزل الغيث على عباده والله على كل شيء قدير”.. وقال آخر: “أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينزل من السماء علينا غيثا نافعا وأن يرفع عنا غضبه وسخطه ويرحمنا برحمته الواسعة”، وتبعه آخر: “نسأل الله أن يرحمنا وأن يشفق على حالنا وأن يرزقنا الخير من عنده عجلا غير آجل”.

إلى ذلك، أفاد آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بأنّ صلاة الاستسقاء تحتاج أيضا إلى التوبة والمغفرة والابتعاد عن المنكر والأمر بالمعروف والتراحم بين الناس والإكثار من الدعاء والاستغفار.. لعل الله يرحمنا ويغيثنا…

صورة لأطفال تصنع الحدث على الفيسبوك

وصنعت صورة لأطفال صغار يؤدون صلاة الاستسقاء متداولة بقوّة على مواقع التواصل الاجتماعي الحدث يوم أمس حيث تشاركها الملايين وعلقوا عليها مؤمنين بالدعاء.

وبحسب ما هو متداول على الفيسبوك، فإن الصورة من مسجد الأخضر فيلالي بولاية البليدة الذي شهد حضورا قويا وكثيفا للأطفال وأرفقت الصورة بعبارة “إقبال حشد كبير من الأطفال الصغار على صلاة الاستسقاء التي أهملها الكبار..ربما سنغاث بإذن الله بأوجه هؤلاء الصغار”.

وأتبعت العبارة بتعليقات عديدة منها ما كتبه أحدهم على الفيسبوك: “أكيد سيغيثهم اللهم لأن قلوبهم نقية ومن فوق لبوا النداء وما تأخروا علي مناجاة الله .والله ربي راح يكرمنا لأجلهم ويرحمنا … ربي يبارك فيهم ويحفظهم..”

وعلق آخر قائلا: “السلف الصالح كانوا يخرجون الرضع لصلاة الاستسقاء ويضعونهم في الصف الأول ويضعون الأطفال في الأمام.. لفطرتهم وطهارتهم عسى أن يرحم الله مدينتهم بسببهم فينزل المطر… والأمر معروف ومتداول لدى أهل السنة والجماعة.. فأخرجوا أطفالكم لصلاة الاستسقاء”.

موسى إسماعيل: الحضور أقل من المأمول وندعو إلى تكثيف التوعية

من جانبه، أفاد الإمام وأستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الجزائر موسى إسماعيل في تصريح لـ”الشروق” بأنّ الحضور لصلاة الاستسقاء عرف على العموم توافدا متواضعا ولكن ليس بالشكل الكثيف المأمول وفي الغالب كان الحضور مقتصرا على كبار السن وروّاد المسجد المعتادين.

وأفاد الإمام بأن وقت صلاة الاستسقاء يمتد من بعد الشروق إلى الزوال وكثير من الاقتراحات دعت إلى تنظيمها قبيل صلاة الجمعة بقليل من اجل ضمان حضور أكبر.. اقتراح اعتبره الإمام مقبولا ويمكن النظر فيه في مرات مقبلة إن شاء الله.

جزائريون غير واعين بأهمية وفضل صلاة الاستسقاء

وبرّر الإمام موسى إسماعيل العزوف عن صلاة الاستسقاء بعدم تعود المواطنين عليها وعدم وعيهم بأهميتها وفضلها وأجرها بخلاف صلاة العيدين الأضحى والفطر اللتين تشهدان حضورا مكثّفا.

وأردف موسى إسماعيل قائلا: “التغطية الإعلامية ناقصة والاهتمام عند المواطنين يعرف نقصا كبيرا ومنهم من لا يسمع بالصلاة إلا بعد انقضائها وهذا يتطلب تجند إعلامي اكبر وتحسيسا من قبل الأئمة”.

ودعا المتحدث إلى ضرورة التنسيق بين قطاعات عديدة للتوعية بأهمية صلاة الاستسقاء والمحافظة على الموارد المائية وتجنب التبذير ومنها وزارة الشؤون الدينية والأوقاف بالأساس ووزارة الموارد المائية وكذا وزارتي الفلاحة والاتصال إلى جانب تغطية إعلامية وتوعية تربوية بأهمية المحافظة على الماء..

ويأتي ذلك حسب المتحدث من منطلق الخطر المحدق بنا جميعا فالواقع الذي نعيشه ينذر بعواقب وخيمة تتطلب التوحد والدعاء، فقد لا نعي الآن درجة الخطر لكن الأجيال المقبلة ستعيش مأساة إذا لم نسارع بتدارك الأمر”.

أجر صلاة الاستسقاء يفوق أجر صلاة الفجر

وركّز الإمام موسى إسماعيل على أجر وفضل صلاة الاستسقاء الذي يفوق أجر صلاة الفجر حين قال: “لو لم يكن في الصلاة سوى أجر صلاة أداء السنة وأجر الدعاء وأجر الخضوع والخشوع لله، لكان يكفي”.

وأضاف: “الخروج للصلاة وكل الخطوات هي حسنات والحضور مع الجماعات والاستماع للخطبة والموعظة فيه أجر، فهي أفضل من حيث الرتبة من صلاة تحية المسجد وحتى من صلاة الفجر نفسها التي قال الرسول أنها خير من الدنيا وما فيها فما بالك بصلاة الاستسقاء التي تعد أقوى وأوكد”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!