الجوع يقتل حيوانات نادرة.. واستئجار الفنادق بالدينار الرمزي للأحباب
يكشف تقرير حديث، رفع إلى وزير الفلاحة والتنمية الريفية، سيد أحمد فروخي، حجم التجاوزات التي طالت حديقة “الوئام المدني”، والتي تعد أكبر فضاء لعرض الحيوانات والتسلية بالعاصمة، ناهيك عن الفضائح بالجملة التي أضحت الحديقة مسرحا لها بسبب سوء التسيير واللامبالاة.
رفع أعضاء المكتب النقابي لمؤسسة حديقة الحيوانات والتسلية “الوئام المدني” ببن عكنون، تقريرا أسود لوزير الفلاحة والتنمية الريفية، سيد أحمد فروخي، تحوز “الشروق” على نسخة منه، طالبوا فيه بضرورة إيفاد لجنة وزارية للتحقيق في “سوء التسيير والفساد الذي نخر هيكل المؤسسة”، وحول فضاءات شاسعة للترفيه لأماكن مشبوهة، ناهيك عن الفضائح المتعلقة بكراء الفنادق التابعة للحديقة، وكذا حالة الألعاب التي لم تستبدل منذ أكثر من 20 سنة.
ويوضح مضمون التقرير أن سوء التسيير تسبب بنفوق حيوانات نادرة وباهظة الثمن، بسبب عدم الاعتناء بها من طرف المسؤولين المكلفين بذلك، رغم قيمتها المالية، ما أدى إلى نفوق عشرات الحيوانات خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى حالة الألعاب التي لم تستبدل من 1980، وباتت خطر حقيقي يهدد حياة الأطفال، كما أشار أصحاب التقرير للتجاوزات التي طالت فندقي “الأروية الذهبية” و”المنقذ”، والتي باتت تستأجر للأحباب لإقامة الأعراس والأفراح بثمن زهيد في عز التقشف.
وطالب المعنيون، في ذات التقرير، بالتحقيق في توظيف مسؤولين بالمؤسسة لا يملكون أدنى مؤهلات التسيير، وهو ما تسبب في تدهور أكبر فضاء للحيوانات والتسلية بالجزائر، مشيرين لأكبر فضيحة مست الحديقة تم طيها من دون معاقبة المتسببين فيها، ويتعلق الأمر بتسويق لحوم “جيفة” موجهة للحيوانات خلال شهر رمضان 2011، تورط فيها مسؤولون بارزون، لم تتخذ ضدهم أي إجراءات عقابية تنصف صورة المؤسسة.
وأشارت الرسالة الموجهة للوزير فروخي، إلى انعدام النظافة، والأمراض الخطيرة التي تحوم حول مربي الحيوانات وأعوان النظافة، ناهيك عن عدم تقاضي مربي الحيوانات منحة العدوى، مطالبين بضرورة التحقيق في كل التجاوزات المذكورة، ومحاسبة المسؤولين المتسببين في الحالة التي آلت إليها حديقة الوئام المدني ببن عكنون.
من جهة أخرى، حاولنا الاتصال بمدير حديقة الوئام المدني، المنصب منذ نحو شهرين، غير أنه لم يرد على اتصالاتنا.