-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الحرث والبذر.. الجزائر تعبئ إمكانياتها لإنجاح الموسم

الشروق أونلاين
  • 136
  • 0
الحرث والبذر.. الجزائر تعبئ إمكانياتها لإنجاح الموسم
ح.م
الحرث والبذر

تشهد الشبابيك الموحدة التابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب، وعددها 78 شباكا عبر مختلف ولايات الوطن، توافدا كبيرا للفلاحين في إطار حملة الحرث والبذر لموسم 2026-2027، لاسيما عقب التساقطات المطرية الأخيرة، وسط تعبئة الإمكانيات اللوجستية والتنظيمية لتوفير البذور والأسمدة والتمويل والتجهيزات الفلاحية اللازمة لإنجاح الموسم.

وأوضح المكلف بالإعلام على مستوى الديوان، محمد سعداوي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن هذه الشبابيك تمثل آلية لتسهيل الإجراءات الإدارية والتمويلية للفلاحين، وتمكينهم من الحصول على البذور والأسمدة في أفضل الظروف، من خلال تجميع مختلف الخدمات الضرورية للحملة على مستوى تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.

وفيما يتعلق بتمويل عمليات الحرث والبذر، أشار المسؤول إلى إمكانية اعتماد الفلاحين على التمويل الذاتي أو الاستفادة من قرض “الرفيق” الذي يمنحه بنك الفلاحة والتنمية الريفية “بدر”، والمتوفر على مستوى كل شباك موحد.

كما يستفيد الفلاحون من جهاز “قرض المورد”، المخصص للمتضررين من التقلبات المناخية والحرائق، وكذا الذين يواجهون صعوبات في الحصول على القروض البنكية، بما يسمح لهم باقتناء البذور على أن تخصم تكلفتها من محصولهم عند نهاية الحملة، تحت إشراف لجان ولائية متخصصة.

وتضم هذه الشبابيك ممثلين عن تعاونيات الحبوب والبقول الجافة، وبنك الفلاحة والتنمية الريفية، والصندوق الوطني للتعاون الفلاحي، بما يتيح توفير الخدمات التمويلية والإدارية الضرورية لمرافقة المنتجين خلال مختلف مراحل الموسم.

وبخصوص التحضيرات اللوجستية، أوضح سعداوي أن العمليات انطلقت منذ جويلية، بالتزامن مع فترة الحصاد والدرس، من خلال استلام بذور الحبوب من المنتجين المتخصصين في تكاثر البذور، تحضيرا لانطلاق حملة الحرث والبذر التي تبدأ عادة أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر.

وتخضع البذور لعمليات التحضير والتوزيع وفق المساحات المقرر زرعها واحتياجات الولايات، حيث تقدر الاحتياجات الإجمالية للحملة بنحو 2.5 مليون قنطار من بذور القمح اللين والصلب والشعير والتريتيكال، مقابل مخزون متوفر لدى الديوان يبلغ 3.5 مليون قنطار.

وفي إطار تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج البذور، أعلن المسؤول عن الاستلام المرتقب لـ20 محطة جديدة لإنتاج البذور، مجهزة بتكنولوجيات الفرز البصري، لتضاف إلى 100 محطة متواجدة حاليا، بما يدعم تطوير الإنتاج وتحسين عمليات معالجة البذور.

وأكد سعداوي أن الجزائر تحقق الاكتفاء الذاتي من بذور الحبوب، ولم تعد تلجأ إلى استيرادها منذ سنة 1995، مشيرا إلى أن الديوان يضمن، إلى جانب البذور، توفير مختلف المدخلات الفلاحية الأخرى، لاسيما الأسمدة ومنتجات الصحة النباتية، في الآجال المناسبة.

وفي سياق دعم المكننة الفلاحية، تشارك المؤسسة العمومية “آغرو درايف” (AgroDrive) في الحملة من خلال توفير تجهيزات ووسائل ميكانيكية حديثة موجهة لمرافقة الفلاحين، تكملة للمعدات المتوفرة مسبقا، بما يعزز الإمكانيات المسخرة لإنجاز عمليات الحرث والبذر.

وبخصوص التخزين، أبرز المسؤول توفر 350 مركزا للتخزين الجواري، تبلغ سعة كل واحد منها 50 ألف قنطار، مؤكدا أن هذه المنشآت أثبتت نجاعتها خلال حملة الحصاد، من خلال تقريب فضاءات التخزين من مناطق الإنتاج وتسهيل جمع المحاصيل.

كما يجري تنفيذ برنامج لإنجاز 35 صومعة لتخزين الحبوب، بسعة مليون قنطار لكل واحدة، حيث توجد 30 صومعة حاليا قيد الإنجاز، فيما سيتم الشروع قريبا في إنجاز الصوامع الخمس المتبقية.

وتضاف هذه المشاريع إلى 16 صومعة معدنية تتراوح سعة كل واحدة منها بين 100 ألف و200 ألف قنطار، ومن المقرر استلامها تدريجيا عبر عدة ولايات.

ومن شأن هذه المنشآت رفع قدرات التخزين الإجمالية إلى أكثر من 9 ملايين طن، بما يعزز إمكانيات الجزائر في تخزين الحبوب وتكوين مخزون استراتيجي، وفق المسؤول.

وشدد سعداوي على أهمية التأطير التقني في تحسين جودة البذور والمحاصيل، مشيرا إلى أن الديوان يسخر 700 مهندس زراعي وتقني فلاحي لمراقبة الحبوب والبذور وتنظيفها ومعالجتها، بالتنسيق مع تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!