-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قانون المالية وقود حملة انتخابية مسبقة.. ونواب يتهمون:

الحكومة “تريّش” المواطن!

الشروق أونلاين
  • 16225
  • 0
الحكومة “تريّش” المواطن!
الأرشيف
بدة محجوب

أخضعت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، مشروع قانون المالية إلى عملية تجميلية لم تحسن في شكل النص التشريعي رغم أن المشروع التمهيدي أحيل للمناقشة بعد 15 يوما من إخضاعه للفحص والتحليل، 28 تعديلا وإدراج 3 مواد جديدة، فيما أبدى رئيس اللجنة بدة محجوب دفاعا مستميتا عن المشروع واعتبر الرسوم والزيادات التي تضمنها ضئيلة ومنطقية بالنظر إلى الوضع المالي للبلاد والذي يستدعي دعم الحكومة والوقوف في صفها مادامت الزيادات المقترحة تستهدف المتعاملين الاقتصاديين بقدر أكبر من المواطن، مؤكدا أنه لا داعي لتخويف الجزائريين.

ورفض رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، الانتقادات المصوبة في اتجاه مشروع قانون المالية في شقه التشريعي، وهوّن في اتصال مع “الشروق” من تأثير مراجعة بعض الرسوم على جيب المواطن، وقال إن الوضع المالي الذي تمر به البلاد والاقتصاد العالمي ككل يستدعي تكاتف الجهود والوقوف إلى جانب الحكومة لتخطي الأزمة، مؤكدا أن الرسوم والضرائب تستهدف بصفة خاصة رجال المال والأعمال والمتعاملين الاقتصاديين.

وأضاف بدة “حان الوقت لهؤلاء أن يردوا جميل الدولة التي أقرت لصالحهم امتيازات ضريبية وعقارية على مدى العشرية الماضية، لأن خزائنهم امتلأت بالقدر الذي يجب أن يدفعوا فيها حق الخزينة العمومية من الضرائب”.

وهون دكتور الاقتصاد من تأثير الإجراءات الجديدة، وقال “أؤكد أنها زيادات طفيفة لن تؤثر على القدرة الشرائية للمواطن”، مشيرا إلى تعديلات جديدة أدرجتها اللجنة تلزم المتعاملين الاقتصاديين بضرائب جديدة غير التي اقترحتها الحكومة قناعة منها أن ملء خزينة الدولة مهمة رجال المال وكبار الصناعيين والمتعاملين المدانين للدولة بالفضل في توسعهم الاقتصادي.   

وحسب محدثنا فالتعديلات المقترحة شملت المادة 18 المتعلقة بتخفيض اجل إصدار جواز السفر البيوميتري الالكتروني من 8 أيام إلى 5 أيام وتعديل المادة 36 المتضمنة مقترح رفع حصة صندوق التضامن للجماعات المحلية من حاصل الرسم على القيمة المضافة بالنسبة للعمليات المحققة في الداخل المنصوص عليها في المادة 161 من قانون الرسوم على رقم الأعمال، وذلك برفعها من نسبة 10 بالمائة التي شكلت مضمون اقتراح الحكومة إلى 15 بالمائة دعما لموارد البلديات وتخصيص 75 بالمائة من حاصل الرسم على القيمة المضافة لفائدة ميزانية الدولة، ويأتي هذا المقترح في سياق مسعى توافقي بين الحكومة والنواب لدعم مشروع إصلاح الجباية المحلية التي شكلت أحد محاور لقاء الحكومة –الولاة يومي السبت والأحد الماضيين.

أما المادة 40 فقد اقترحت اللجنة تعديلها بالتنصيص على أن يكون اكتتاب التصريح المتعلق بالضريبة الجزافية الوحيدة بالنسبة للمكلفين بالضريبة الجدد قبل 31 ديسمبر من سنة بداية نشاطهم بدلا من الفاتح جانفي من السنة التي تلي بداية نشاطهم. وبخصوص المادة 67 المتعلقة بفرض “رسم النجاعة الطاقوية” على الأجهزة التي تعمل بالكهرباء – الخاضعة للقواعد الخاصة بالفعالية والتصنيف والتوسيم الطاقوي – اقترحت اللجنة تخفيض نسب هذا الرسم من سلم تصاعدي يتراوح ما بين 5 إلى 60  بالمائة إلى نسب تتراوح ما بين 5 و35 بالمائة.

كما خضعت المادة 92 لإعادة الصياغة على النحو الذي يوضح التدبير الذي تضمنه والمتعلق بتسقيف أحجام ومبالغ تعويض الأدوية الباهظة الثمن، كما اقترحت نفس التوضيح بالنسبة للمادة 93 المتعلقة بإخضاع قابلية تعويض هذه الأدوية إلى عقود نجاعة بين هيئات الضمان الاجتماعي والمخابر الصيدلانية الحائزة على قرارات التسجيل بالجزائر.

وأضاف محدثنا أن المادة 108 المتعلقة بتسوية وضعية البنايات التي يحوز أصحابها على رخص البناء وغير المطابقة لتعليمات رخص البناء المسلمة، اقترحت اللجنة تعديلها بإمكانية تسوية وضعيتها شريطة احترام حقوق الجوار ومعايير البناء والأمن وتتم التسوية مقابل دفع غرامات مالية تتراوح ما بين 10 بالمائة و50 بالمائة من قيمة العقار من السنة الأولى إلى السنة الخامسة على أن يسري مفعول هذا الحكم بداية من 1 جانفي.

وبدا محدثنا متحمسا جدا للاقتراح الذي تضمنته المادة 72 مكرر التي تنص على تعديل المادة 32 من قانون المالية التكميلي لسنة 2009 والقاضية  برفع الرسم على تعبئة الدفع المسبق من 5 بالمائة إلى 7 بالمائة والذي يستحق على متعاملي الهاتف النقال شهريا ما يسهم  في دعم موارد الخزينة العمومية، ودافع رئيس اللجنة بقوة على رفع الضرائب على المتعاملين الاقتصاديين، مشيرا إلى أن كل اقتصاديات العالم تشهد أزمة ومسؤولية حلها هي مسؤولية المتعاملين الاقتصاديين وكبار المستثمرين، وليست مسؤولية الحكومة التي يجب أن تتكفل بمهامها الرقابية التي ترجمها مشروع قانون المالية على حد تعبيره.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!