-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أحزاب رافضة وأخرى مهلّلة

الدستور “الجديد” يُبقي على “الصراع” بين السلطة والمعارضة

الشروق أونلاين
  • 4514
  • 0
الدستور “الجديد” يُبقي على “الصراع” بين السلطة والمعارضة
الارشيف

تباينت مواقف الطبقة السياسية من المشروع التمهيدي لتعديل الدستور، بين مؤيد للوثيقة ومنتقد لها، انطلاقا مما تضمنته من تعديلات ومقترحات ينتظر أن يحسم فيها البرلمان بغرفتيه في الأيام المقبلة، حيث “تلقفت” الأحزاب السياسية بما فيها أطياف المعارضة والموالاة النص التمهيدي، بين الترحيب لما وفرته السلطة من هوامش حرية التعبير، وأنه مخيب للآمال ومجرد وهم تسوقه السلطة، على حد وصف المعارضة.

 

الأفلان: المعارضة حققت مكاسب لم تكن تحلم بها

اعتبر حزب جبهة التحرير الوطني، على لسان حسين خلدون، عضو المكتب السياسي لـ “الشروق” أن الإعلان المبدئي عن وثيقة التعديل الدستوري هو بمثابة التعهد الذي قدمه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ووفى به أمام الشعب والأحزاب السياسية التي تمكنت من افتكاك مكاسب لم تكن تحلم بها من قبل. وأضاف المتحدث أن المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور جاء بمعايير حديثة أعطت للمعارضة فضاء أوسع من الصلاحيات لم تكن تحلم بها من قبل    .

 

حمس: هالة إعلامية ووهم ودستور غير توافقي

انتقدت حركة مجتمع السلم مضمون وثيقة تعديل الدستور التي عرضها مستشار ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، أمس، حيث وصفتها بالهالة الإعلامية التي لا فائدة منها، خاصة أنها تعبر عن توجهات رئيس الجمهورية ومن حوله، ولا تحمل أفكارا توافقية كما دعت إليها أحزاب المعارضة.

وأضافت الحركة في بيان لها أعقب الإعلان عن نسخة المشروع التمهيدي لمراجعة الدستور، أن المقترحات التي قدمها مدير ديوان رئيس الجمهورية أحمد أويحيى، أخذت أكثر من حجمها بالنظر إلى الوقت المطول الذي استغرقته في إعداد هذا المشروع، فضلا عن الهالة الكبيرة التي حاول البعض إحاطته بها والوعود العريضة التي أعلنت بخصوص توجيهاته الإصلاحية، معتبرة ذلك مجرد وهم وإلهاء للساحة السياسية.

واعتبرت الحركة أن الدستور المعلن عنه اتضح أنه غير توافقي وغير إصلاحي ولا يعبر إلا عن توجهات رئيس الجمهورية ومن حوله، ولا علاقة له على الإطلاق بما اقترحته الطبقة السياسية بما فيها أحزاب الموالاة، سواء الاقتراحات الكتابية التي قدمت إلى لجنة عبد القادر بن صالح أم الاقتراحات التي عبرت عنها عبر وسائل الإعلام وفي وثيقة مزافران، لا سيما ما يتعلق بالنقطتين الأساسيتين الفاصلتين في التوجهات العامة.

 

“قطب التغيير”: لا تهمنا تعديلات السلطة

 جدد قطب التغيير تأكيده على أن طرح مشروع تعديل الدستور في الوقت الحالي لم يعد بالنسبة إليه من الأولويات في ظل المخاطر الكبيرة المحدقة بالبلاد، مؤكدا أن الإرادة الشعبية هي وحدها مصدر كل السلطات، وبالتالي فمن غير المقبول حسبه أن تحدث نفس هذه السلطة “غير الشرعية” أي تعديلات، خاصة أنها اعتدت على الدستور في العديد من المرات والمواقف سابقا.. وأضاف القطب أن أي قرار مصيري في هذا المستوى يستلزم العودة إلى الإرادة الشعبية، التي لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال انتخابات نظيفة ونزيهة تحت إشراف هيئة وطنية مستقلة دائمة تختص بكل مراحل العملية الانتخابية من مراجعة القوائم الانتخابية والتحضير والإشراف والمراقبة لكل مسارها إلى غاية الفصل في الطعون وإعلان النتائج النهائية في حياد تام للإدارة.

 

تاج: التعديلات حققت المكاسب والتوافق

اعتبر تجمع أمل الجزائر “تاج” على لسان ناطقه الرسمي نبيل يحياوي، أن الدستور الجديد الذي كشف عنه مدير الديوان برئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، استطاع أن يحقق التوافق بين الأحزاب السياسية من خلال المقترحات التي قدمتها المعارضة وتم تبنيها في النص التمهيدي للمشروع، فضلا عن مضمونه الذي استطاع تكريس الوحدة الوطنية من خلال ترسيم اللغة الأمازيغية وتعزيز الديمقراطية، والحريات الواسعة التي منحت للمعارضة من حق في التعبير والاجتماع وحق الحصول على وقت في وسائل الإعلام العمومية وحق الحصول على إعانات حسب تمثيلها في البرلمان، فضلا عن كونه حقق مطلب المعارضة الذي طالما نادتها إليه وهو إنشاء هيئة وطنية مكلفة بتأطير الانتخابات لضمان شفافيتها.

 

الأرسيدي: ترسيم الأمازيغية انتصار.. والباقي شكليات

أبان التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية عن موقفين بخصوص وثيقة التعديل الدستوري، حيث رحب ببعض المواد وانتقد الأخرى، على غرار تلك المتعلقة بآلية مستقلة لمراقبة الانتخابات أين اعتبرها الأرسيدي شكلية ولا تستجيب لتطلعات ومطالب المعارضة، وفيما يخص دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية ثانية، قال التجمع إنها استجابة لنضال العديد من الأجيال حول مطلب شرعي ومهم.

 

النهضة: دستور مخيب للآمال

اعتبرت حركة النهضة أن الدستور الجديد الذي استعرضه مدير الديوان رئاسة الجمهورية، جاء برأيها مخيبا لآمال حركة النهضة والجزائريين والطبقة السياسية على حد سواء، خصوصا ما تعلق بتكريس الحريات وضمان تداول سلمي على السلطة وضمانات نزاهة الانتخابات، معتبرة أن السلطة لا تزال تعتمد على نفس مقارباتها المعهودة في منهجية مناقشة وصياغة تعديل الدستور بعيدا عن روح التوافق السياسي الذي تتطلبه المرحلة الحالية.

 

“الأمبيا”: الرئيس وفى بوعده أمام الشعب

ثمنت الحركة الشعبية الديمقراطية، لعمارة بن يونس، وثيقة التعديل الدستوري، واعتبرتها وفاء بالوعد الذي قدمه الرئيس بوتفليقة تجاه الشعب وتحقيقا لمعظم مطالب ومقترحات التشكيلات السياسية في الساحة الوطنية، مؤكدة في نفس الوقت على أن الوثيقة المعلن عنها تتماشى والمقترحات التي قدمتها “الأمبيا“.

وقال عمارة بن يونس، رئيس الحركة، بهذا الخصوص، إن معظم مقترحات حزبه قد استجيب لها خلال التعديل الدستوري، سواء في جانب تعزيز الطابع الديمقراطي والجمهوري للدولة الجزائرية، أو فيما يتعلق بتعزيز آلية مراقبة الانتخابات التي من شأنها أن تمنح شفافية أكبر للعملية السياسية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • samir

    كلهم خونة و انت كدالك انشاء الله 2016 يكون عام استقلال للجزاءر منكم

  • الورثلاني

    ترسيم اللغة الامازيغية خطوة عملاقة نحو تصالح الجزائريين مع انفسهم ومع تاريخهم, ترسيم الامازيغية تعبير عن رغبة الجزائريين في ازالة عقبة عظمى عثرت سير الجزائر نحو تجسيد مشروع الدولة الوطنية الذي كافح من اجله الجزائريون: دولة جزائرية لا شرقية و لا غربية بل جزائرية محضة اصيلة, ابنة تاريخها, تواقة لبناء ذاتها دون تبعية لهذا او ذاك.
    سيذكر التاريخ -ان شاء الله- الرئيس بوتفليقة(شفاه الله) و معاونيه الحكماء و يحفظ للاجيال تفانيهم في مهامهم الشاقة في هذه الظروف التاريخية المعقدة. هنيئا لكل ابناء الجزائر

  • محمد

    واي معارضة??? وهل من يجعل من الدين مطية معارضة??

  • امازيغي وافتخر

    عجبا منكم من جهة تكفرون دعاة الانفصال ومن جهة اخرى ترفضون ترسيم الامازيغية في الدستور يعني ان الجزائريين الامازيغيو اللسان والهوية هم مجرد اهالي ليس لديهم حقوق مثلك ولعلمك الامازيغية هي اصل الهوية الجزائرية زهي لغة وثقافة مثل غيرها ومن يرفضها فهو حاقد وعنصري لا مكان له بيننا كجزائريين

  • بدون اسم

    قرار فظيع ان تمت الموافقة عليه

  • بدون اسم

    كلمة حق وصدق وكل من يشارك في ادكاء هكدا فتنة والعياد بالله سيتحمل مسؤوليته امام الديان وامام الاجيال فاللهم اني بلغت مع كل من بلغ

  • بدون اسم

    يجب فصل السياسة عن الدين ..... لا نخلط بين عبادة الله في السماء وطاعة المسؤول في أرضه....القرآن قانون سماوي يحكم بيننا وبين الله ... والدستور قانون وضعي يحكم بين الإنسان وأخيه الإنسان

  • رابح

    إنها هالة إعلامية لملء فراع السلطة التي أنفصلت عن الشعب في قانون المالية 2016 وهاهي تنفصل وتفصل الجمهورية إلى مناطق صراع أشد من ليبيا والعراق وجميع بؤر التوتر بسبب دسترة لهجة جهوية إلى لغة وطنية ورسمية وهذا أمر خطير جدا لنا وللأجيال القادمة فالسلطة باقية ولو كلفها الأمر دمار الوطن والمواطن والتاريخ وحده الشاهد على فظاعة هذه السلطة.

  • JAIR57

    الأمبيا": الرئيس وفى بوعده أمام الشعب
    هذا الشعب يريد انتخبات نزيهة ولى يربح مرحبة به

  • JAIR57

    حسين خلدون، الأحزاب السياسية التي تمكنت من افتكاك مكاسب لم تكن تحلم بها من قبل رزق باباك انت وجماعة الهلاك لراكم فى الافلان انتم لمتستاهلوش هذا الحزب انتاع الرجال للاوا قرلينكم يلعبوا فيه

  • محلل سياسي واعر

    أحزاب رافضة وأخرى مهلّلة
    الدستور "الجديد" يُبقي على "الصراع" بين السلطة والمعارضة
    لا معارضة و لا هم يحزنون الدولة قوية برئيسها و رجالها و هي تعمل و تجتهد من أجل هذا الشعب و لا تكترث لما يقوله أشباه السياسيين في الجزائر لأنها تعرفهم جيدا لا يهمه الشعب بل مصالحهم و كفى
    سيروا على بركة الله فنحن معكم فخامة رئيس الجمهورية و الرجال المخلصون أمثال أويحي سعيداني حداد سيدي السعيد غول بوشارب أنتم أمل الجزائر و ننتظر منكم الكثير

  • العباسي

    رئيس الدوله انتخبه من طرف الشعب و يثق فيه و يرحب بتعديل الدستور بصدر رحب و المعارضه ما عليها الا ان تعارض من يستخدمها للفوضى و العياط في الببرلمان و الشارع

  • جمال

    والله لو جاءوا باحسن دستور وضعي في العالم لن تستقيم امور الجزائر مادام نفس النظام قائما .

  • حكم الدستور في الاسلام

    الحال بالنسبة للقوانين الوضعية المعاصرة، أفتى جماعة من علماء العصر بأن تحكيمها في الدماء والأموال كفر أكبر، ومن هؤلاء العلامة المحدث أحمد محمد شاكر، والعلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ، إلى غير هؤلاء من المشايخ المعروفين بالعلم والصلاح، والاستقامة على منهج أهل السنة والجماعة، كالشيخ محمد بن صالح بن عثيمين، والشيخ عبد الرزاق عفيفي، والشيخ صالح الفوزان.

  • حكم الدستور في لاسلام

    قال تعالى (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما .