الرياح وراء مقتل العامل في حادث سقوط اللوحة الإشهارية!
فتحت محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، الثلاثاء، قضية حادثة مقتل عامل إثر سقوط لافتة إشهارية عليه بالطريق السريع بن عكنون، حيث وجهت أصابع الاتهام فيها لسائق الرافعة الموقوف بسجن الحراش منذ انطلاق التحريات في الحادثة، إلى جانب ممثل عن الشركة المكلفة بإنجاز تنصيب اللافتة كشخص طبيعي.
واستنادا لما ورد في جلسة محاكمة المتهمين، فإن الضحية كان يحاول رفقة زملائه ليلة الحادثة تثبيت اللوحة الإشهارية بالأرضية، وأثناء ذلك تفطن الضحية إلى أن اللوحة لم تأخذ موقعها بشكل جيد، فطالب زملاءه من بينهم المتهم الرئيسي بإسنادها عن طريق الرافعات، غير أن إفلات الكوابل الحديدية التي استعانوا بها بواسطة الرافعات، أفلتها المتهم الأول خلال انشغاله بالحديث إلى زميله ونزوله من المقصورة، الأمر الذي أضعف تحكمهم باللافتة وأدى إلى سقوطها وتدحرجها وإصابة الضحية بجروح بليغة.
من جهته، حمل المتهم قوة الرياح مسؤولية الحادثة التي قال إنها المتسبب الرئيسي في انقلاب اللافتة الإشهارية بسبب الوزن، كما صرح أن نزوله من الرافعة لم يكن استهتارا بل لتفقد العطب الذي أصابها بسبب انزلاق الأرضية وعرقل مهامها بعد ارتطامها بالفاصل الإسمنتي، وبخصوص تصريح مدير الشركة أكد هذا الأخير أنه لا يتحمل المسؤولية ولا علاقة له بالحادثة لعدم تواجده بالمكان، وأضاف أنه وفر جميع الإمكانيات ووسائل الحماية والتأمين للعمال.
بالمقابل، اعتبر الممثل القانوني للضحية أن تعمد الشركة المكلفة بالإنجاز تغيير حجم اللافتة بعد مدة من حصولها على الترخيص الذي تضمن مقاسا بـ12 مترا فيما تم تغييرها إلى 48 مترا دون مراعاة المثبت الذي كان أصغر منها وأشار إلى أن تصريحات المتهمين مجرد تهرب من المسؤولية الجزائية، واتهمهم بالاستهتار استنادا لتصريحات الشاهد الذي أكد أن خروج السائق كان وراء سقوط اللوحة الإشهارية، وعدم احترام قوانين السلامة للعمال، والتمس ممثل الحق العام بعد سماع طلبات دفاع الضحية وذوي الحقوق عامين حبسا نافذا ومليون سنتيم غرامة مالية في حق سائق الرافعة ونفس الغرامة بخمسة أضعاف في حق المتهم الثاني.