-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

السحر والساحر!

جمال لعلامي
  • 1987
  • 0
السحر والساحر!

طريقة معالجة الإعلام الغربي والعربي، لمختلف الأحداث بالجزائر، لم يعد استعراضيا وفلكلوريا وانتقاميا واستفزازيا، مثلما كان عليه في مراحل سابقة، ويبدو أن الإعلاميين الأجانب، حالهم حال سياسيي بلدانهم، أصبحوا يقتربون رويدا رويدا من فهم أو استيعاب “العقلية الجزائرية”!

لقد واجهت الجزائر، خاصة خلال سنوات “المأساة الوطنية”، وأيضا أثناء مرحلة تضميد جراح الضحايا، بُعبعا كانت تصنعه بلا مهنية ولا احترافية، في كثير من الحالات، جرائد وقنوات أجنبية، لم تكن تتناول الحدث كحدث، والخبر كخبر، والتحليل كتحليل، وإنّما كانت تتعاطى مع كل شاردة وواردة قادمة من الجزائر، بالكثير من المكر والإساءة والتضخيم!

لقد احترف هؤلاء “المرسولون” هواية “البحث عن القمل في راس الفرطاس”، فحاولوا ليّ ذراع الجزائر، وابتزازها في سيادتها ولقمة عيشها وثرواتها ووحدتها الترابية والشعبية، وفي أمنها واستقرارها ورموزها، لكن في كلّ مرّة كان السحر ينقلب على الساحر، وكانت الريّاح تهبّ بما لا يشتهيه ربّان وقراصنة البواخر!

اليوم، لم تعد تلك الصحافة هي نفسها تلك التي كانت تعتمد التهويل والتأويل والتضخيم والضرب تحت الحزام، فبين تلك الوسائل التي كانت تتحرّك بمهماز غمّاز لمّاز، من “فهمت الدرس”، وتيقـّنت بأن طريقة الضغط لن تجدي نفعا، خاصة مع عقلية الجزائريين، التي طالما ما تنتهي عند مفترق طرق تـُرفع فيه يافطة: “النيف والخسارة”!

حتى وإن خسر الجزائريون الكثير على مرّ الزمن، بسبب هذا “النيف”، إلاّ أنهم ليسوا نادمين إطلاقا بشأن مواقف تبقى خالدة، مقتبسة من مبادئ تاريخية لا تقبل التجزئة، وهي ليست قابلة للتفاوض أو التنازل!

ليس غريبا إذا غيّرت صحافة أجنبية “متعوّدة دايما”، أقلامها الحاقدة وكاميراتها المسمومة، من الحدث الجزائري، إلى أحداث أخرى، بعد ما فشلت فشلا ذريعا في اختراق الذهنية الجزائرية، وتطويعها وتدجينها وترويجها، ودفعها إلى قول ما تـُريد تلك القنوات سماعه حتى وإن كان بعيدا عن الحقيقة، أو هادفا إلى إشعال نار الفتن وتفجير الأزمات!

نعم، “الخبر مقدّس والتعليق حرّ”، وهذا مبدأ معروف منذ الأزل في الإعلام، وليس إبداعا أو اختراعا أو سبقا، لكن الجزائريين لطالما واجهوا سموما مدسوسة في عسل، في كارتونات ممزقة مملوءة بالتعليق الساخر والأبله والمثير للتقزز والاشمئزاز!

لم يعد لصحافة الإثارة وصبّ البنزين على النار، ما تستغله لإنتاج البلبلة والهلع والشكّ والريبة والغموض، فقد أثبتت الأيام، أن الجزائري فعلا “زوالي وفحل”!  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • واحد مر من هنا

    ببساطة شديدة الجزائر اصبحت كيان ميؤوس منه مثل الشاة المذبوحة يكفي التفرح عليها حتى تزهق روحها هل فهمت يا غبي فضلا على ان شعوب الشرق والغرب ضحكوا على ماساتها بما يكفي حتى وجعتهم بطونهم ولم يعد لهم قدرة على الضحك لا اضن انك ستفهم يا دشرة في عقيل قاليك ( زوالي وفحل) كلام شوارع ياصحافة العار

  • djazairi

    انا شخصيا ارى ان الاعلام العربي ازداد (تكالب) على الجزائر اكثر من ايي وقت مضى واصيب بمرض الزهايمر (الخرف )وخاصة بعدما فشل في توجيه الجزائريين لتخريب وطنهم بما يسمى (الربيع العربي) الاعلام العربي يستغل كل خبر ثم ينفخه محاولا التفرقة بين الجزائريين بينما تغاضى عن نشر اخبار المخدرات المروكية المحتجزة من طرف قوات الامن الجزائريةوعن الوثيقة السريةالتي تكشف تعاون المخزن المروكي مع الارهاب من اجل اغتيال شخصيات جزائرية .اما الصحراء الغربية المحتلة فهي خارج مجال تغطيته

  • djazairi

    رد على المعلق رقم 1 المروكي المسمى سلمان من السعودية. اولا. لا يختبئى من وراء جنسية الغير لنفث سمومه الا الجبان ضعيف الشخصية. ثانيا. لا تحاول مغالطة القارء العربي باكاذيبك ,الجزائر لم تقف الى جانب اي طرف ,بل تساعد دائماطرفي النزاع في ايجاد حل سلمي لمشاكلهم كما فعلت مع العراق وايران

  • سليمان

    لايوجد عربي في المشرق او المغرب يتمني للجزائر اي شر حتي المغرب عنده تحفظات علي السياسات الجزائريه السياسه الجزائريه خلقت اعداء لها في الوطن العربي لنرجع للاحدات التي واجهت الدول العربيه منذ ثلاثين او اربعين سنه الحرب العراقيه الايرانيه وقفت الجزائر مع الفرس ربما تقول لي المصالح مصالحها مع ايران اقول لك هل المصالح الضيقه تتغلب علي المصالح العامه للامه العربيه وبعدها احتلال العراق للكويت وقفت مع المحتل ثانيا الحرب الاهليه في سوريا وقفت مع الطاغيه ضد اراده الشعب لاتستغرب لكل فعل رد فعل