الشركات الإيطالية.. العودة إلى الجزائر
حازت الشركات الإيطالية صكا موقع على بياض من طرف حكومتي الجزائر وإيطاليا، من أجل العودة إلى الجزائر والاستثمار فيها، بعد عواصف قضايا الفساد التي طالت العديد من شركاتها بالجزائر، على غرار إيني وسايبام ومؤخرا فين ميكانيكا، حيث ستحظى من الآن فصاعدا “بالدعم والمرافقة للاستثمار سواء بقطاع الطاقة أم المنشآت والبنى التحتية والصناعة”.
وجاء هذا الصك أمس خلال القمة الثنائية رفيعة المستوى الثالثة من نوعها بين البلدين التي جمعت بقصر بفيلا “مادادما” بروما كلا من الوزير الأول عبد المالك سلال ونظيره الإيطالي ماتيو رينتسي، حيث قال رينتسي إن المؤسسات الإيطالية التي ترغب في الاستثمار والتواجد في الجزائر ستحظى بالدعم والتأييد من قيادتي البلدين، مضيفا أن الجزائر بلد تربطنا به علاقات متينة وسنرافق وندعم من يستثمر في هذا البلد.
وأضاف المسؤول الأول في قصر كيجي قائلا: “أريد أن أعطي رسالة إيجابية للمؤسسات ورجال الأعمال الإيطاليين… العلاقات مع الحكومة الجزائرية جد قوية وهناك فرص في المنشآت والسكك الحديدية والصناعات الغذائية والطاقة”. وتابع: “سنعمل كل شيء وكل من يريد الاستثمار في الجزائر سيحظى بالدعم والمرافقة”.
وحاول المسؤول الإيطالي إعطاء الانطباع أن المؤسسات الضالعة في قضايا فساد بالجزائر يمكنها هي الأخرى الاستثمار في هذا البلد وستحظى بالدعم. وقال: “قطاع الطاقة في الجزائر ليس فقط الغاز وإنما الطاقات المتجددة توفر فرصا”. وأضاف: “ليس فقط مع شركة إيني ولكن أيضا مع إينال وغيرها”.
وذكر المسؤول الإيطالي أن بلاده ترغب في إقامة شراكة في مجال الدفاع مع الجزائر، والخروج من العلاقة القديمة كزبائن والتوجه لاحقا إلى الاستثمار معا في هذا المجال في بعض أجزاء القارة الإفريقية، مضيفا أن الجزائر قد أظهرت في السنوات الأخيرة أنها منبع لتصدير الأمن والاستقرار في المنطقة.
وكشف الوزير الأول الإيطالي وبحضور سلال عن مساع مع السلطات الجزائرية من أجل رفع التجميد عن استيراد الذهب الإيطالي الذي ما زال ساري المفعول منذ 2014، مشيرا إلى أن مؤسسات إيطالية تضررت من هذا القرار خاصة بمنطقة أريستو، وسوف يتم دراسة وتباحث القضية مع الطرف الجزائري.
من جانبه، قال الوزير الأول عبد المالك سلال إنه تحادث مع نظيره الإيطالي بشأن إعادة إطلاق مشروع أنبوب الغاز غالسي، ولكن وفق نظرة استراتيجية جديدة بالتنسيق مع إيطاليا والاتحاد الأوربي، موضحا أن الجزائر مستعدة لبعث المشروع من جديد وفق التصور الجديد خاصة أن منشآت تابعة إليه تم الانتهاء من إنجازها على مستوى الساحل الشرقي للبلاد.