-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الغنوشي: الإنتقال إلى المعارضة أفضل من السجن

الشروق أونلاين
  • 3173
  • 5
الغنوشي: الإنتقال إلى المعارضة أفضل من السجن
ح. م
راشد الغنوشي

قال زعيم حركة النهضة الإسلامية «جماعة الإخوان في تونس»، راشد الغنوشي، إن الحركة لم تتقدم بمرشح فى انتخابات الرئاسة لأن موازين القوى الداخلية والخارجية لم تكن تسمح بذلك، لافتا إلى تفضيله الانتقال من السلطة إلى المعارضة على الانتقال من السلطة إلى السجن.

وفي حوار مع صحيفة الخبر الجزائرية، تحدث «الغنوشي» عن رفض الحركة ترشيح أحد قياداتها للرئاسة، قائلا: «أنا مقتنع تماما أننا لو رشحنا نهضويا لما وصلت تونس إلى هذا اليوم، ولما وصلنا إلى الانتخابات».

وأوضح: «ميزان القوى لا يسمح بأن تقدم النهضة مرشحا عنها، موازين القوى لا تتحدد بالعدد، وإنما تتحدد بجملة المعطيات الداخلية والخارجية؛ ومعنى ذلك أننا لو تقدمنا إلى هذا المنصب سينهار المسار «الديمقراطي» بـ”انقلاب، أو إرهاب، أو اغتيالات، أو فوضى عارمة”، كل عمل لا تبرره موازين القوى لا يتم».

 وتابع: «فى الجزائر عام 1992، الإسلاميون أخذوا 80 بالمائة من الأصوات، لكن موازين القوى الداخلية والخارجية لم تكن تسمح للإسلاميين بالحكم فى الجزائر».

 وعن تجربة الإخوان فى مصر، قال: «موازين القوى لم تكن تسمح لهم بأخذ الرئاسة، الجيش والأقباط والإدارة المصرية، والفلول، والدولة العميقة، والإعلام والوضع الجيوسياسى، لم تكن تسمح لهم بالقيادة والرئاسة، ولكن كانت تسمح لهم بالمشاركة، لافتا إلى أن التغيير في مصر هو تغيير لكل المنطقه».

واستطرد قائلا: «نحن اعتبرنا بغيرنا وبهذه التجارب، وتونس والديمقراطية أغلى علينا من النهضة، أنا ليس لى مشكل في أن انتقل من السلطة إلى المعارضة، لكن لا أحب أن انتقل من السلطة إلى السجن، أو من السلطة للمهجر، هذا لا يسمى انتقالا».

وردًا على سؤال حول مخاوف البعض من عودة النظام القديم فى تونس، إثر فوز نداء تونس بالانتخابات التشريعية والرئاسية، قال «الغنوشي»: «أنا لا أشاطر هذه المخاوف، لكني لا اتهم من يشيعها فى نيته، رغم أن هذا التخويف استخدم فى سياق المعركة الانتخابية».

وأضاف: «أنا لست متخوفا من عودة النظام القديم، لأنى مقتنع أن الثورة فى تونس حصلت، وأن هذه الثورة أسقطت النظام القديم وأصنامه»، متابعا «نحن دخلنا عصرًا جديدا للحريات، وهذا لا يعنى أننا لسنا مهددين، نحن مهددون بالفوضى وبسقوط هيبة الدولة، فإمكانية الفوضى، وإردة فى تونس مع وجود خطر الإرهاب».

 «الغنوشي» قال أيضا: «من الأخطاء فى التحليل اعتبار أن النداء يساوى التجمع، أنا لست مدافعًا عن النداء، لكن يجب أن توضع الأمور فى نصابها، عندما عاد النظام القديم بوجوهه المعروفة، الشعب التونسى لم يعرهم أي اهتمام، وعندما ظهرت أحزاب شعارها “ارفع رأسك فإنك تجمعي «حزب بن على»”، لم تأخذ شيئا فى الانتخابات».

 وتابع: «النداء غير ذلك، فهو خليط، فيه تركيبة جديدة «الباجى قائد السبسي، استخدم الماكينة القديمة برأس جديدة وإخراج جديد فيه ذكاء، وجمع فئات من القوى الليبرالية واليسارية والنقابية، لافتا إلى أن “السبسى” ينتمى إلى الثورة، لأنه هو الذى قاد أول حكومة للثورة فى 2011، ولم يكن عليه أى اعتراض».

وقال أيضا إن «السبسى»، الرئيس المنتخب للبلاد، «قاد تونس فى ظرف صعب (إبان توليه الحكومة) وإلى أول انتخابات تعددية للمجلس التأسيسى، وسلم السلطة بشكل ديمقراطى».

وتابع: «لدى ثقة فى أن الباجى قايد السبسى، سيتجنب أن يعطى هذه الصورة (تغول الحزب الواحد)، وتقديرى أنه سيتصرف بحكمة، ولا أعتقد أن النداء سيمارس التغول، رغم أن الديمقراطية تسمح له بذلك باعتبار أن الشعب أعطاه ذلك بمنطق الانتخابات، لكن بالمنطق الواقعى نحن بصدد ديمقراطية ناشئة، ومنطق 51% لا يساعد على الحكم لطرف وحده، وأنا أتوقع من النداء أن يحرص على توزيع المناصب الكبرى من خلال المشاركة مع أطراف أخرى».

ولفت إلى أن حزبه «سيتعاطى بإيجابية» إذا دعاه حزب نداء تونس إلى المشاركة فى الحكومة الجديدة.

وعن حزبه، أوضح «الغنوشي»: «نحن تخلينا عن قانون تحصين الثورة وتخلينا عن الفصل 167 من القانون الانتخابي الذي يقصي التجمعيين من الترشح، وتخلينا عن عامل السن الذى يقصى السبسى، وعن الشريعة فى الدستور، كل ذلك جعل من النهضة حزبا وسطيا ورسخ فكرة الاعتدال».

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • لانريد الاحزاب المتا

    يا الغنوشي كنتم ضد الدكتاتورية لكن لما وصلتم الى السلطة فعلتم اكثر من النظام القديم لها الشعب لفظكم وهذا خير ما فعل والمؤمن لايلذغ من الجحر مرتين.

  • بدون اسم

    ترك الحكم لأهله .ماذا تقصد بهذه الجملة ؟ هل الحكم للسبسي و ليس لغيره؟

  • عبد الله

    الرجل لم يقصد ما فهمته. الرجل يقصد ان تطبيق الشريعة الاسلامية .الحكم بالقران والسنة غير ممكمن فى تونس هولا يستطيع فرض ذالك على من بيده الامور فى تونس تونس اغلبية شعبها علماني .خمر منتشر فى اماكن مخصصة من طرف الدولة . زنا منظم . ربا فى البنوك .حرب على الحجاب و........الاسلام غريب في هذا الزمان كل من ينصره لاحول ولاقوة له . لكن ثقتنا في الله كبيره وسينتصر اصحاب التوجه الاسلامي ولو بعد100سنة وسيهيء الله عز وجل الواقع الذي ينتصرون فية على كل اعدائهم

  • عبدالرحمان

    ادرك الغنوشي وهو الأكثر تعليما وثقافة واطلاعا على ما يجري في الغرب بحكم عيشه هناك بين الاصوليين في حركة الاخوان في العالم العربي ان محطة الوصول كانت واحدة لكل من حاول التغيير فاختصر طريق المستقبل على التونسيين وجنب اهله وعشيرته مأساة انسانية
    وترك الحكم لأهله
    وذلك هو الطريق الأسلم للتطور، و الأكثر أمانا من المغامرات الثورية والدينية الساذجة.

  • miloud

    اذا تخليت عن الشريعة فما بقي لك من الاسلام