المحاكمات لن تنهي الفساد وما يجري مسرحيات
ذهبت الأغلبية الساحقة التي تفاعلت مع سؤال الاستفتاء الفارط بشأن قدرة المحاكمات على إنهاء آفة الفساد في الجزائر إلى القول بأن هذه المحاكمات لن تنهي الفساد أبدا، وبلغ عدد هؤلاء 4002 مصوت بنسبة وصلت إلى 91.94 بالمائة بينما ذهب 351 مصوت إلى القول بأن المحاكمات ستنهي الفساد، وبلغت نسبة هؤلاء 8.06 بالمائة.
لن ينتهي الفساد إلا بقضاء نزيه
ولدى الإجابة على سؤال النقاش، المتعلّق بالقضية نفسهت، أكّدت الأغلبية، أيضا، أن الفساد لن ينتهي بمجرد إصدار أحكام قضائية ودخول متهمين إلى السجن، وكتب أحد المعلقين “تنتهي آفة الفساد عندما يذهب أصحاب الرؤوس البيضاء الذين ليست لديهم إرادة في بناء هده البلاد فقط الجيب وفيلا في سويسرا وفي الماريكان وفي فرنسا الله يهديهم فات العمر غير في السرقة وقلة الدين.. أنا ألي يحيرني يدفنو أحبابهم في التراب وما يحسوش بلي راهي فانية والدالة جاية”.
وقال من سمى نفسه “مواطن”: سينتهي الفساد بجزائر عندما تعلن الدولة إفلاسها، أما حسن من ألمانيا فكتب: ينتهي الفساد في بلادنا عندما تسلم السلطة الحقيقية للقضاء ويصبح مستقلا، وعندما ينتهك القانون يحاسب كل واحد مهما كانت مسؤوليته أو مرتبته مثله مثل أي مواطن عادي…. ولكم المثل الأعلى في الدول المتقدمة، وسخر معلق من فرنسا قالا: أعتقد أن ما يحدث مجرد سينما.
وعلى خطى “مواطن” كتب سعيد مقدم يقول “يمكن وقف الفساد في حالة واحدة عندما تكون لنا عدالة مستقلة، أما المحاكمات الأخيرة فمجرد مسرحية هزلية تضحك على الذقون.انتظروا فضائح أخرى ستزلزل هيبة الدولة الجزائرية، مادام سارق هاتف نقال سعره مليون سنتيم يحاكم بـ5 سنوات سجنا وسارق 10 ملايير يحاكم بـ 3 سنوات.. الله غالب، لا أظن أنه قد آن الأوان لإزالة الفساد من البلاد الجزائر والسبب هو وجود هدا النوع من الحكام، وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي زمن على قومي من لا يأكل الربا يمسه غباره”، وكذلك كتب منصور “عندما يستقل القضاء و يكون القانون فوق الجميع…! حتما سينتهي الفساد بكل أنواعه إن شاء الله”.
هكذا يُقضى على الفساد
لكن عبد الرحيم فصّل كيفية القضاء على الفساد، فكتب: -مكافحة الفساد لن تكون ناجعة وفعالة إلا إذا كانت على أربع مستويات على الأقل: المستوى السياسي:إرادة سياسية حقيقية، المستوى القانوني: عدالة قوية ومستقلة ومنظومة قانونية قوية وفعالة، المستوى الاقتصادي: توفير حياة كريمة للمواطن، المستوى التربوي والأخلاقي: تنشئة إسلامية صحيحة تنمي في الفرد القيم الأخلاقية التي تحصنه من مختلف الآفات، وأضاف “إن عدم العمل على كل هذه المستويات يجعل من عملية مكافحة الفساد مجرد عمل استعراضي أو هو مجرد شعار لخدمة أهداف غير معلنة”.
أما حكيم فخاض في الموضوع من زاوية أخرى مغايرة، فقال: سؤال جدي يجب، للإجابة عليه، فهم عقلية االجزائريين، فنحن منذ سنوات نمارس التعتيم للهروب إلى الأمام، الجزائري يحب استخدام الواسطة ويحب عقلية كلش باطل ويحب فكرة البايلك، لا يمكن التقدم ونحن بهذه العقلية كلش معريفة.
لكن من رمز لنفسه بحرف “ع” كان أكثر تفاؤلا، فقال “نعم ستنهي المحاكمات الفساد وعن قريب لأن الدولة الجزائرية عازمة كل العزم للانتهاء من هذا الملف الذي أصيبت منه بصداع كبير من طرف الرأي العام والصحافة وجهات أخرى لا مجال للحديث عنها هنا فهو مصدر إزعاج للمستثمرين وتعطيل له، التخوف كل التخوف إن طال أمده فأمرت المحاكم بإغفال الملف إلى الأبد وقالت ولكن كان الاجدر ان تقول سارعوا بالحكم في هذا الملف بأشد العقوبة حتى لا تظهر مفاسد أخرى”.
الفساد تغلغل ولابد من رئيس شاب
وكتب معلق آخر “الفساد لن ينتهي في بلادنا سواء الفساد الكبير أو الصغير لأن الفساد تغلغل في أخلاق الشعب الجزائري وأصبح عدم مخالفة القانون هو الاستثناء”، أما علي من الجلفة فحمّل الرئيس بوتفليقة مسؤولية الفساد “عندما ينتهي زمن طاب جنانو يكون هناك أمل لإنهاء الفساد بقدوم رئيس شاب بعيدا عن جيل من سرقوا الثورة والثروة”.
وقالت نور “الفساد في الجزائر شجرة عملاقة جذورها متأصلة في الأرض لن تموت بقطع أغصان منها في جزئها العلوي بل بقلعها من جذورها و حرقها، نتمنى أن تتحسن الأوضاع في الجزائر.
وذهب “الشاوي المهلوس” بعيدا وكان صريحا حين كتب “الفساد لا تنهيه المحاكمات بل ستنهيه انتخابات نظيفة ونزيهة، والمفسدون في الجزائر الذين يقومون بهذا العمل (النبيل) يعلمون ذلك جيدا، ولذلك يحرصون اشد الحرص على تزوير الانتخابات وهو الفساد الأكبر لو كنتم تعلمون”.
عبدالمومن خليفة مستثمر
وشذّ محمد عن الجميع، فدافع عن عبد المومن خليفة، الذي تجري محاكمته بتهم الفساد والاحتيال، فكتب “أين الفساد، الرجل قام بإنشاء مشاريع جسدت على أرض الواقع وقام بتوظيف مئات العمال وأنشأ شركة طيران الخليفة في اليوم الذي انسحبت شركات الطيران الأجنبية من الجزائر لأسباب أمنية، زيادة علي ذالك فطيران الخليفة كانت هي الرائدة آنذاك وتقدم خدمات جيدة وملتزمة في مواعيدها رغما حداثتها ولم تسجل عليها أي شكاوي من زبائنها علي ما نسمعه اليوم علي الخطوط الجزائرية، والمفروض طي هاته الملفات لأنها ستؤثر علي الاستثمار”.
وكتب آخر “هذا من الضحك على الشعب، لن ينتهي الفساد من الجزائر حتى تقوم الساعة هذا جزء لا يتجزأ من هذا الوطن أين تذهب الشريحة الفاسدة حبيتوا تصلحوها بالسيف، الشكارة مقطعة ماعندك مين تطببها خلوها اللي عاش عاش واللي مات مات”.