-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
التحضير لنص قانوني يمنع الطعن في أحكام صادرة عن المجالس القضائية

المحكمة العليا استقبلت 80 ألف طعن

المحكمة العليا استقبلت 80 ألف طعن

بلغ عدد الطعون المودعة على مستوى المحكمة العليا، خلال السنة القضائية المنقضية، قرابة 80 ألف طعن، وشكلت طعون شركات التأمين نسبة 35 بالمائة، فيما علمت “الشروق” من مصادر رفيعة أن وزارة العدل تعكف على إعداد نص قانوني يمنع الطعن في بعض الأحكام الصادرة من المجالس القضائية.

  • وفي هذا الإطار، كشف مصدر مسؤول بالمحكمة العليا لـ”الشروق”، أن 80 ألف طعن بالنقض مودع أمام مختلف غرف المحكمة العليا في ارتفاع مستمر، حيث قفز عدد الطعون المسجلة خلال السنة ما قبل المنقضية من 71 ألف طعن إلى 80، فيما وصلت نسبة الطعون الجزائية 75 بالمائة من مجموع الطعون خلال نفس الفترة.
  • وأضاف المتحدث أن عدد كبير من القضايا لا تستدعي الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا، مؤكدا أن النسبة الكبرى منها تعود إلى شركات التأمين التي تلجأ إلى الطعن حتى تؤخر آجال دفع مستحقات المؤمنين.
  • وفي هذا السياق، كشف المحامي بوجمعة غشير لـ”الشروق”، أن شركات التأمين تلجأ إلى الطعن في الأحكام القضائية الصادرة في حقها لصالح المواطنين ضحايا حوادث المرور المختلفة، من أجل التملص وربح الوقت وتأخير تنفيذ الأحكام القضائية التي تلزمهم بدفع المستحقات المالية، وتعويض المتضررين بالرغم من أن جداول التعويضات والمعايير الموافقة له محددة بمقتضى القانون.
  • ومن جهته، أرجع المحامي مقران آيت العربي ارتفاع عدد الطعون بصفة عامة على مستوى المحكمة العليا، إلى عدم قيام وزارة العدل بدراسات على أساس النوع، بل ركزت على الكم في عدد القضايا المعالجة، أما بخصوص ارتفاع عدد الطعون المرفوعة من طرف شركات التأمين، أكد المتحدث، أن السبب يعود إلى ثلاث حالات، أولها يتمثل في كون شركات التأمين تلجأ في الغالب، إلى الطعن في الأحكام التي تصدرها المجالس القضائية لصالح المؤمنين بخصوص قيمة التعويضات المالية، وتبدي رفضها دفع المستحقات المالية في حينها، والحالة الثانية تعود لتجاوز سلم التعويض المنصوص عليه في القانون، فيما ترجع الحالة الثالثة إلى تسجيل أخطاء في حسابات التعويضات التي تخضع لشروط محددة.
  • ودعا آيت العربي وزارة العدل إلى ضرورة صياغة مشروع جديد يحدد شروط الطعن بالنقض، مستدلا بذلك بجنحة إصدار شيك بدون رصيد التي ترفض فيها المحكمة العليا الطعون مهما كانت صفته، إلى جانب حالات أخرى وهذا بهدف تخفيف العبء عن المحكمة العليا.
  • وتعليقا على القضية، أكد مدير التنظيم والمنازعات بالشركة الوطنية للتأمين بوجمعة بن قارة في تصريح لـ”الشروق” أن شركات التأمين بصفة عامة، تلجأ إلى الطعون بالنقض لأسباب تتعلق بأخطاء القاضي الذي يصدر في بعض الأحيان، أحكام منع التعويضات بطريقة جزافية، معتمدا في ذلك على سلطته التقديرية، أو أنه يخطأ في العمليات الحسابية. وأضاف ذات المتحدث أنه في بعض الأحيان ترفع الطعون بسبب اكتشاف حالات احتيال من طرف الضحايا كتقديمهم لوثائق غير رسمية أو مزورة، حيث يلجأ البعض إلى تضخيم راتبه الشهري للاستفادة من حصة كبيرة من التعويضات.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!