المراسيم الرئاسية بالهجري وديوان بربارة يؤرخ للحج بالميلادي
الزمان هو التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة، والمكان هو جامعة منتوري بقسنطينة، التي اخترناها كنموذج أوكعينة لمعرفة إن كان طلبتنا وهم نخبة المجتمع يؤرخون لحياتهم بالتاريخ الهجري، كانت الجامعة صباح أمس الاربعاء في شبه عطلة أو على ضفاف عطلة، حيث حمل الكثير من الطلبة حقائبهم وغادر بعضهم الجامعة، فالكل من عمال وأساتذة وطلبة كانوا مشغولين براحة الساعات المقبلة بمناسبة الاحتفال بعيد رأس السنة الهجرية التي تعوّدت الجزائر الاحتفال بها كعطلة مدفوعة الأجر منذ فجر الاستقلال، سألنا الطلبة والطالبات إن كانوا يتعاطون مع التاريخ الهجري فأكدوا جميعا بأن جامعة منتوري مثل الستين جامعة في الجزائر لا تتعامل إطلاقا مع التاريخ الهجري، وتاريخ الدخول والخروج والامتحانات وحتى في الشهادات الممنوحة للطلبة وللطالبات حيث يسيطر بالطول وبالعرض التاريخ الميلادي على كل التعاملات.
ولم يحدث أبدا وأن قام أستاذ جامعي باستعمال التاريخ الهجري، وقدم الطلبة تبريرات يرونها منطقية وهو أن الدولة والشعب والعالم بأسره يتعامل مع التاريخ الميلادي، ولولا فرائض الإسلام وبعض السنن النبوية المباركة مثل شهر رمضان وصوم أيام من شوال وذي الحجة وشهر محرم واحتفالات المولد النبوي الشريف في ربيع الأول لنسي الناس نهائيا التأريخ الهجري كما كان حادثا في عهد الرئيس هواري بومدين عندما كانت تواريخ رمضان والأعياد محددة على الرزنامة الميلادية منذ الفاتح من شهر جانفي الميلادي، وحاولت الجزائر في عهد وزير التربية السيد محمد خروبي الذي تزامن مع عهد الشاذلي بن جديد بداية من عام 1983 التعامل بالتاريخ الهجري في المدارس وفي الجامعات وأبرقت الحكومة حينها لكل الصحف الجزائرية بما فيها المفرنسة وهي يوميتا المجاهد وآفاق 2000 وأسبوعيتا الهدف وجزائر الاحداث فرض التأريخ بالهجري، ولكن المحاولة فشلت بعد سنتين فقط، بسبب سوء تجاوب المواطنين مع المحاولة.
ولكن مع ذلك مازالت الجريدة الرسمية الجزائرية لحد الآن تؤرخ بالهجري قبل الميلادي، بينما تتعامل كل الوزارات الكبرى الجزائرية بالتاريخ الميلادي فقط، ليبقى يوم الهجرة مجرد عطلة مدفوعة الأجر في الجزائر لا أحد يتابع ايامها وشهورها وحتى سنواتها.
ويبقى الاشكال الذي يبرر به غالبية الجزائريين والمسلمين عموما صعوبة إقناع عامة الناس بالتعامل بالتاريخ الهجري هو استحالة إنجاز يوميات ورقية أو ساعات يدوية وحائطية أو رزنامات سنوية بالهجري بسبب اعتماد التقويم الهجري على المشاهدة فلا يمكن مثلا تحديد مباريات الكرة أو الدخول الجامعي أوأهم الأحداث والمواعيد المستقبلية بالتقويم الهجري لأنه لا أحد يعلم متى يكون الفاتح من رمضان أو أعياد المسلمين في الوقت الذي تظهر الرزنامات واليوميات الخاصة بالتاريخ الميلادي وتسيطر وحدها على هدايا نهاية السنة الميلادية، حيث بدأت الآن بالظهور لدى أصحاب المكتبات والأكشاك رغم أن موعد رأس السنة الميلادية 2013 مازال بعيدا بشهر ونصف شهر.
.
نظارات الشؤون الدينة تؤرخ بالميلادي
اندثر نهائيا ذكر التاريخ الهجري في المدارس الابتدائية والإكمالية والثانوية، ولم تبق سوى الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر بقسنطينة، ومع ذلك يوجد من طلبة الشريعة من يتعاملوا مع التاريخ الهجري في القسم فقط، وهم يؤرخون مشوار حياتهم بالميلادي فقط، ويعترف الأستاذ رياض بن الشيخ الحسين وهو أستاذ بالجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر للشروق اليومي بأنه لا يؤرخ في حياته سوى بالتاريخ الميلادي ويقر بأن ذلك تقصير منه، ويقول أن التاريخ الهجري ضروري لأن الهجرة النبوية غيرت تاريخ الانسانية.
ويجد الكثير من طلبة الشريعة صعوبة في تذكر تاريخين في زمن واحد الميلادي والهجري، لأن التفريط في معرفة التاريخ الميلادي معناه أن يكون الطالب خارج السرب، خاصة أن التقدم الالكتروني الكبير الذي يشهده العالم مع الثورة العنكبوتية بسط السيطرة الميلادية على التاريخ بشكل كامل، وعندما وصلتنا دعوة لحضور ملتقى من إحدى نظارات الشؤون الدينية سألنا الباعثة التابعة لوزارة غلام الله عن سبب تدوين التاريخ بالميلادي فقط دون الهجري الذي هو اصل وجود النظارة والوزارة ككل، فقالت أن تعامل نظارات الشؤون الدينية مع المحيط الخارجي ومنه وسائل الإعلام يفرض عليها اللجوء للتاريخ الميلادي الذي يعرفه الجميع.
وفي المقابل فإن كل المراسيم الرئاسية من عهد الرئيس الأول أحمد بن بلة ومرورا بالراحلين هواري بومدين والشاذلي بن جديد ووصولا إلى زمن عبد العزيز بوتفليقة تعتمد على التاريخ الهجري، وكانت الجزائر في عهد المفكر مالك بن نبي وعهد المفكر مولود قاسم نايت بلقاسم الذي أشرف على ملتقيات الفكر الإسلامي تراسل علماء الإسلام في كل العالم من أمثال سعيد البوطي ومحمد عمارة ويوسف القرضاوي ومحمد الغزالي بالهجري فتقدم لهم تاريخ الملتقى من بدايته إلى برامجه بالتأريخ الهجري فقط، ولكن الكتب التي طبعت بعد سنوات وجمعت المحاضرات التي إلقيت في تلك الملتقيات كانت تؤرخ بالميلادي لهذه الملتقيات التي انتظمت في سبعينات القرن الماضي، كما أن الجزائر خصت دخول عام 1400 هجرية باحتفالية كبرى حيث احتضن التلفزيون ملتقيات ومحاضرات أسبوعية شارك فيها الدكتوران عبد الله شريط ومزيان بمستوى فكري راق، ولكن بمجرد أن حل عام 1400 هجرية حتى نسي الناس هذا التاريخ المهم الذي فتح باب الهجرة، والدعوة خارج مكة المكرمة فنقلت الرسالة إلى المدينة المنورة ومنها إلى كل الحجاز ووصولا إلى بلدان أبعد كانت من بينها الجزائر، ومن الإجحاف تجاهل هذا التاريخ الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور، ومن المدهش ان يؤرخ ديوان بربارة في مراسلاته لنظارات الشؤون الدينية بالتاريخ الميلادي رغم أن وجوده ما كان ليكون لولا الهجرة النبوية؟
.
ثورة الجزائر في ربيع الأول واستقلالها في صَفر
قليلون بل هم نادرون في الجزائر من يعلمون بأن الثورة الجزائرية التي نحفظ بأنها اندلعت في الفاتح من نوفمبر من عام 1954 حدثت يوم الإثنين الخامس من ربيع الاول من عام 1374 ونادرون أيضا من يعلمون بأن استقلال الجزائر في الخامس من جويلية من عام 1962 حدث في يوم خميس الثاني من صفَر من عام 1382 ولا يوجد جزائري يحتفل بعيد ميلاده بالتاريخ الهجري، وقد طالب مجموعة من الأئمة من زملائهم ومن الأساتذة والمعلمين بذل جهد مضاعف لأجل تقريب الجيل الجديد من الشباب والأطفال من التاريخ الهجري الذي غيّر مسار العالم وغيّر واقع المسلمين بالخصوص.
ولكن كل هذه الجهود لم تُجد نفعا، ويرون أن مساعدة الدولة لبذل هذا الجهد ضروري ورأوا أن السعي لأجل ذلك له بعد رسالي من خلال مثلا الاحتفال بأهم الأعياد الوطنية مثل عيدي الثورة والاستقلال بالتاريخ الهجري، وجاء في رسالة من أحد الأئمة من مدينة عنابة أنه لا مشكلة أن نحتفل بعيد الثورة أو الحرية بالتأريخ الميلادي والهجري معا، بعيدا عن العطل التي لا دراسة فيها ولا عمل، بل لأجل تذكير التلاميذ والطلبة وعامة الجزائريين، خاصة أن عيد الحرية يوافق الخامس من جويلية وعادة ما يكون التلاميذ في عطلة فيضيع تذكيرهم بثمرة الثورة الجزائرية المباركة، بينما يوفّر الاحتفال بعيدي الاستقلال والثورة إمكانية أن يدور العيدين عبر كل فصول السنة من بردها وحرّها بثلوجها وأيام الاصطياف، سؤال طرحناه على عدد من الأئمة فاستحسنوا جميعا اقتراح الاحتفال بأعياد الثورة بالتاريخ الهجري موازاة مع التأريخ الميلادي خاصة أن الثورة حدثت في الشهر الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم أي ربيع الأول، لأن مجرد الإبقاء على الاحتفالات بالسنة الميلادية فيه نوع من التبعية للمستعمر، إذ أن غالبية الجزائريين يعرفون التاريخ الميلادي للعيد الفرنسي وهو 14 جويلية الذي يعود إلى عام 1880 ويعرفون التاريخ الميلادي لعيد الولايات المتحدة الامريكية المصادف للرابع من جويلية وهو عيد استقلال أمريكا في عام 1781 ولا يعرفون متى اندلعت الثورة الجزائرية ولا متى استقلت الجزائر حسب التأريخ الهجري الذي كان يؤرخ به الشيخ عبد الحميد بن باديس وكل رجالات جمعية العلماء المسلمين.
الشيخ محمد سعيود وهو إمام في بلدية الرغاية بالجزائر العاصمة قال للشروق اليومي إنه رفقة الكثير من الأئمة يركزون على التذكير بالتواريخ الهجرية ولكن ذلك غير كاف، والتاريخ الهجري هو الذي غيّر مسار التاريخ، ومن العار أن نترك التأريخ به رغم أن التاريخ بالميلادي ليس حراما أيضا، وإذا كانت قناعة الجزائريين جميعا على أن الثورة المباركة كان شعارها الاسلام ومنبعها المساجد وكتاب الله وصيحتها الأولى الله أكبر، فإننا جميعا نحفظ تاريخ غزوة بدر في السابع عشر من شهر رمضان الهجري وتاريخ فتح مكة في عشرين رمضان من السنة الهجرية ولا أحد يعلم تأريخا هجريا لغزوة الثورة الجزائرية المباركة أو زمن النصر لا يوما ولا شهرا ولا حتى سنة.
أما الشيخ الإمام سلطان بركاني إمام جامع زيغود يوسف بولاية قسنطينة فقال أنه لا شكّ أنّ إحياء ذكرى ثورة التحرير المباركة وذكرى الاستقلال وفق التأريخ الهجريّ، سيكون من أعظم الدلائل على تجذّر الهوية الإسلامية في هذا الشعب المسلم، وعلى استقلاله الكامل والحقيقيّ عن المستدمر الفرنسيّ وعن ثقافته، وسيكون لهذا التحوّل أثره خاصّة إذا علمنا أنّ ذكرى الثّورة التّحريرية تتزامن في التّأريخ الهجريّ مع شهر ربيع الأول، ما يجعلها مرتبطة بالمولد النبويّ الشّريف، وتبقى الإشارة إلى أن الأحزاب الإسلامية التي شاركت في الحكومة وفي البرلمان ودعت دائما لاتباع نهج الإسلام كحل وكتحرر من التبعية الغربية والشرقية لم يسبق لها وأن طالبت بالتاريخ لأعياد الجزائر حسب التقويم الهجري، بل إن كل الدعوات التي وصلتنا في جريدة الشروق اليومي في مختلف مكاتب الجريدة عبر الوطن لحضور تجمعاتها خلال الحملة الانتخابية للمحليات الدائر رحاها الآن بمشاركة الإسلاميين تؤرخ بالميلادي فقط والجميع يحفظ تاريخ الانتخابات بالميلادي وهو التاسع والعشرين من نوفمبر دون التاريخ الهجري. ولو تسأل أي مجاهد عن انضمامه لجيش جبهة التحرير سيعطيك تاريخا ميلاديا، ولو سألت أي إمام عن سنة مولده يقول السنة الميلادية، ولو سألت أي حاج عن الشهر والسنة التي توجه فيها لأداء مناسك الحج سيذكر التاريخ الميلادي ولا أحد يذكر من السنة واليوم الهجري سوى كونه عطلة مدفوعة الأجر فقط.
.
كبار السن لا زالوا يؤرخون بالهجري
الجزائريون لا يعرفون التقويم الهجري إلا في رمضان وعيد الأضحى
علماء الاجتماع: الاستعمار فرض على الجزائريين التقويم الميلادي وأنساهم هويتهم العربية
عندما تسأل أي جزائري عن التاريخ الهجري فستجده يتلعثم ويفكر ويخطئ في الإجابة.. ليقول في النهاية أعرف أن رمضان انقضى وعيد الأضحى ومحرم خلال الأيام المقبلة .. وبهذا تكتشف أن الجزائريين لا يعرفون التقويم الهجري إلا في الأعياد والمناسبات، فيما لا يزال كبار السن يحفظون الأشهر القمرية وبأسمائها القديمة؟
تتعاقب السنوات والشهور في السنة الهجرية، ولا يكاد أحد من الجزائريين يتذكر في أي سنة نحن ولا حتى متى يكون محرم، فتجدهم يعرفون ذلك عندما يتعلق الأمر بعطلة مدفوعة الأجر وبعض العادات المتعلقة بالأكل والمشرب، لكن عندما يتعلق الأمر بالسنة الميلادية وبداية العام الجديد فالشوارع تتزين والمحلات والفنادق تتأهب لاستقبال العام الجديد، هي مظاهر ألفناها وترسخت في ثقافتنا لحد أنك لو تسأل أي شاب في الطريق عن التاريخ الهجري فيرد عليك بأنه لا يعرفه، ولا يقتصر الأمر على صغار السن بل حتى على المثقفين والراشدين، فسميرة (40 سنة) أستاذة بإحدى ثانويات العاصمة، والتي سألناها على التقويم الهجري والسنة الجديدة ردت أنها لا تتذكر السنة بالتحديد وجل ما تعرفه أن حماتها ذكرتها أن محرم هذا الخميس وسيتم تحضير الرشتة لاجتماع أفراد العائلة.
وغير بعيد عن تلك السيدة، فجميع من سألناهم يرددون أنهم لا يعرفون التقويم الهجري إلا في رمضان وعيد الأضحى وبعض المناسبات المرتبطة بعادات العائلة الجزائرية، أما بقية الشهور فهي منسية بالنسبة لهم خاصة أنهم تعودوا على التقويم الميلادي في حياتهم اليومية والعملية، فيما لفت انتباهنا حفظ كبار السن للتقويم الهجري وبنطقه القديم حتى أنهم عادة ما يطلبون من أحفادهم وأولادهم إخبارهم عن التاريخ بمنحهم المقابل في الأشهر القمرية والتي يحفظونها عن ظهر قلب وتجدهم يحددون تغيرات المناخ بها.
علماء الاجتماع يرون أن الجزائريين يسمسرون في الدين تجاريا، وفي الموضوع اتصلت الشروق بأستاذ علم الاجتماع بجامعة بوزريعة رضا بن عاشور الذي أكد لنا بأن ظاهرة جهل الجزائريين للتقويم الهجري إلا في المناسبات المعروفة جدا يرجع للتقليد الأعمى للغرب في كل شيء، فترى الجزائريين– يقول الأستاذ– يتهافتون على المساجد ويكثرون من المشاعر الدينية في رمضان والأعياد الدينية، لكن سرعان ما ينسون كل شيء في الأيام العادية، وكأن الدين مرتبط بالمناسبات.
وأضاف الأستاذ رضا بن عاشور بأن المجتمع الجزائري يعيش مرحلة الهروب من العادات والتقاليد ويتجه نحو الانفتاح على المجتمع الغربي، فترى الجزائريين يتذكرون المولد النبوي الشريف بطقوس دخيلة وغريبة عن المجتمع الإسلامي بالمفرقعات والألعاب النارية وغيرها وينسون ذكرى مولد النبي وأخذ العبرة منها، كما يتذكرون رأس السنة الميلادية أياما من قبل ويستعدون للاحتفال به وتتزين المحلات بهدايا أعياد الميلاد، فيما لا يكاد يتذكر الجزائريون رأس السنة الهجرية إلا في اقتناء مستلزمات الرشتة والدجاج دون معرفة حتى السنة .
.
الاستعمار الفرنسي فرض على الجزائريين التقويم الميلادي وأنساهم التقويم الهجري
وفي السياق ذاته شرح لنا يوسف حنطابلي أستاذ علم الاجتماع بجامعة البليدة بأن الحياة العملية لدى الجزائريين طغت على الحياة الدينية، فجعلهم ينسون التقويم الهجري لأنه غير مرتبط بحاجياتهم، خاصة أن المجتمع الجزائري بسبب الحقبة الاستعمارية فرض عليه تزمين معين وهو التقويم الميلادي.
وأضاف يوسف حنطابلي بأن استعمال الجزائريين للتقويم الميلادي في كل الفضاءات جعلهم ينسون التقويم الهجري الذي يتذكرونه في المواسم والأعياد التي تمارس عائليا، وأشار في السياق ذاته إلى دور العائلة في ترسيخ التقويم الهجري، وحصره في الأعياد والمناسبات وممارسات معينة لها علاقة بمأدبة العشاء وتحضير أطباق الرشتة والكسكسي. وأكد ذات المتحدث على أن الشاب الجزائري برمج حياته على التقويم الميلادي، في الوقت الذي بقي كبار السن في العائلة محافظين على التقويم الهجري ويحفظونه عن ظهر قلب، ليقول “مشكلة التقويم الهجري مطروحة فقط في المجتمع الجزائري الذي تشبع بالحضارة الغربية فيما لا يطرح نفس المشكل في دول المشرق العربي”.