-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أغلبهم مسنون يدّعون المرض لجلب انتباه أبنائهم

المستشفيات والمستوصفات تعجّ بالمرضى الوهميين

الشروق أونلاين
  • 3099
  • 11
المستشفيات والمستوصفات تعجّ بالمرضى الوهميين
الأرشيف

تعج مصالح الاستعجالات في المستشفيات وقاعات الانتظار في العيادات الخاصة بعجائز وشيوخ طاعنين في السن يقصدونها بصفة دورية لإجراء فحوص طبية، حتى أن أغلبية الأطباء والعاملين في المستشفى باتوا يتعرفون عليهم من الوهلة الأولى ويستفسرونهم عن أحوالهم الشخصية وأخبارهم العائلية، فبعضهم يرى في تردده على العيادة الطبية جزءا من عاداتهم وروتينهم اليومي فيطمئنون على أحوالهم الصحية ويتبادلون الأحاديث الجانبية ثم ينصرفون لأشغالهم. وهناك آخرون يدعون إصابتهم بالوهن والمرض فقط بسبب ظروف ومشاكل اجتماعية أو خلافات عائلية أو حتى الحنين لأبنائهم يدفعهم لتوهم المرض والتعب من أجل تحقيق غايتهم أو إيجاد حل لمشكلتهم، وهناك من يضيق الأطباء ذرعا بهم فيوجهونهم لعيادات المختصين النفسانيين.

في إحدى العيادات النفسية بالعاصمة، التقينا عجوزاً مسنة في الستين من العمر، كانت رفقة ابنتها والتي قصت علينا حكاية والدتها مع المرض فقالت: والدتي أرملة نذرت حياتها لتربيتي رفقة إخوتي الـ 5، وبعد أن كبرنا تزوج كل واحد منا واستقل بحياته الخاصة وهو الأمر الذي أحزنها كثيرا، فالبيت الذي كان يعجُّ بالأصوات والضوضاء صار شاغرا دفعة واحدة وصارت جدرانه باردة، وهو ما جعلها تتخيل أمراضا عديدة ومؤخرا أصبحت تشعر بعدم قدرتها على الوقوف والمشي، ورغم أن أبناءها نقلوها لعدة مستشفيات ومختصين وأجروا لها عدة تحاليل وصور أشعة وجهاز سكانير وأجمع الأطباء على عدم وجود أي مانع عضوي يحول دون مقدرتها على الوقوف والمشي، لكنها ظلت تشتكي في كل مرة لينصحهم طبيبٌ مختص في الروماتيزم بنقلها عند الطبيب النفسي خاصة بعد أن لاحظ أنها تمشي بطريقة جيدة في غياب أبنائها وفي حضورهم تتظاهر بالمرض. 

وهو الحال نفسه لسيدة في أواخر الستينات من العمر، جلبتها حفيدتها المراهقة البالغة من العمر 17 سنة إلى العيادة، تحكي لنا: جدتي حساسة جدا وتحب أبناءها وأحفادها فهي ترغب في رؤيتنا دوما برفقتها، وبعد سفر ابنها الأصغر أي خالي إلى اسبانيا وإقامته هناك بدت أعراض المرض تظهر عليها فهي تعاني من الإغماء والدوار، كنا نعتقد أنها نوبة سكري وستتخطاها لكن الأمر تكرر عدة مرات ففي كل مرة تزداد حالتها تدهورا، نقلناها إلى عدّة عيادات وعدة مستشفيات خاصة بالسكري ولكنهم أكدوا لنا أن حالتها لا علاقة لها بالمرض ويتوجب علينا عرضها على مختصة في علم النفس، نحن نعلم أن سفر خالي بطريقة مفاجئة وقلقها عليه هو السبب في مرضها فكلما تشتاق إليه تدّعي المرض، معتقدة أن قلبه سيلين وسيرفق بها ويأتي لزيارتها. 

وبعيدا عن حالات المسنين الذين يستغلون المرض توجد فئة أخرى من كبار السن الذين يقصدون الاستعجالات يوميا لقياس ضغط الدم دون وجود أي عارض مرضي، فهناك شيوخ يفضلون الدخول في متاهات المستشفيات والركض وراء المواعيد الطبية والاستشفائية لإدخال عائلاتهم في دوامة من القلق والتوتر والخوف على وضعيتهم الصحية.

يسرد لنا “ح. أيمن”، 27 سنة، يعمل كموزع في مصنع خاص بالأجبان والياورت يقيم في كوريفة، أن والده وهو شيخ مسن يدعي إصابته بأمراض مختلفة فمرة يشتكي من المرارة وبعد استئصالها أصبح يشتكي من آلام في قلبه، أجرينا له فحوصاً طبية في الأخير اتضح أن قلبه سليم معافى مثل قلب شاب في العشرين، وضعية والدي الصحية عقدت حياتي فأنا أعمل خارج العاصمة وفي كل مرة أكون في الطريق يتصلون بي ويطلبون مني العودة، فوالدي في حالة خطيرة وقد يموت لكن بمجرد عودتي يتحسن وضعه، بدأت أعتقد أن الأمر يتعلق بخوفه من الوحدة وقد نصحني أحد العمال باستعجالات زميرلي بعرضه على نفساني لكنه رفض. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
11
  • أبو أمين

    السلام عليكم، للأسف الشديد تم تناول الموضوع بطريقة سلبية وغير علمية، لأن ما تم ذكره هي حالات حقيقية لأمراض نفسية تستوجب التكفل من قبل مختصين نفسانيين.

  • nora

    السلام عليكم هاذو اهلنا و لازم نستحملوهم كيما كان الحال حنا ثاني نكبرو ونلو كيفهم وكي كونا صغار ثاني حنا شكينا بدون مرض و بكينا بدون سبب ووفرو لنا اشياء رغم فقرهم انا تمنيت يطرح موضوع يحل مشاكلهم مشي هذ الموضوع لي يزيد جفاوة القلب ولي توصل باش يحطو والديهم في دار العجزة كما تدين تدان

  • الزهرة البرية

    من جهة أخرى فالإحساس بالتهميش والوحدة الذي يتملك المسن بعدما كان أهم عضو في العائلة وأنشط شخص يعمل لراحة الكل ، يصبح الشخص الأضعف ومن يحتاج لرعاية من الآخرين ، بل ويُشعرونه أنهم لم يعودوا بحاجة إليه وأنه لم يعد لديه أهمية ، يجعله يتوهم المرض لأنه يتمناه . كما أنه من العقوق ومن الخطر أن يترك شخص مسن لوحده طول الوقت لتهجم عليه الوساوس والهموم.
    لذا فعلينا دائما أن نحيط المسن بالحب والرعاية أكثر وأن نحسسه بأهمية مكانته في العائلة التي لم ولن تتغير.

  • الزهرة البرية

    ولم لا تقولون إنه عمل السنين في الجسم ، فالإنسان يصل الى أوج قوته الجسمية بسن الأربعين لقوله تعالى:" ولما بلغ أشده وبلغ أربعين سنة" وبعد الأربعين يبدأ جسمه في التناقص وتخبو قوته باستمرار، خاصة المرأة التي تبدأ كتلتها العظمية بالهشاشة منذ سن العشرين وتزيد قابلية المرض بعد سن اليأس ، كما للتغذية الخاطئة دور كبير في الأكسدة التي تعجل بظهور علامات الشيخوخة . إذن فالشكوى من عدة أمراض في هذه السن هو حقيقة وهو نتيجة عمل السنين.
    من جهة أخرى فالإحساس بالتهميش والوحدة الذي يتملك المسن بعدما كان أهم عضو في

  • rim

    Vraiment hblona le fou malade par foi ma nlgawch lwakt le le vrai malade msakn ki ygiw

  • طبيب

    أشهد بحكم مهنتي أن الأمر هذا في جل أوقات عملي أصبح لايطاق, فالمسنين الذين يدعون المرض يتباهون بالتوعك على حساب ذوي الحالات المستعجلة ويسابقونهم عند ترعة باب المصلحة,همهم الوحيد والأوحد أخذ الإبر دون شراء الأدوية ,زد على ذلك نشر غسيل الدار دون التوجه مباشرة إلى لب المشكل الصحي هذا إذا كان موجود فعلا.

  • محمد

    مستشفى المغير ولاية الوادي
    لقد تعرض ممرضوا الصحة العمومية –ISP- بمستشفى المغير ولاية الوادي
    الى اقتطاع منحة التعويض النوعي على المنصب –الامتياز- دون اشعار
    بالرغم انهم استفادوا بها الاشهر الماضية و بقرار ممضي من مسؤول المؤسسة.
    فنرجوا من المسؤوليين على اعلى مستوى التدخل لوضع حد لهذه المشكلة.

  • salim

    الموضوع في واد وتعليقك في واد

  • حسين

    هدا صحيح انا والدتي مند ان توفي والدي رحمه الله تدعي لنا المرض كل يوم لانه هو من كان يدللها عاشت معه 60سنة الان عندها 80 سنة صحيح عندها الربو و لكن دائما تشتكي من كل شيى يعني الامراض كلها في بدنها احيانا نكري كلوندستان باه نديها لسبيطار اقسم با الله قبل ان نوصل للبيت المرض يختفي المهم عندها ان تكون كل العائلة مهتمة لامرها ربي يحفظ جميع الوالدين

  • هواري

    يبدو انك جاهل او مستواك التعليمي متواضغ جدا

  • فريد

    المستوصفات والمستشفيات تكون اطبائها وممرضيها على حساب الغلابة المسنين و الفقراء لا مال لهم .تعلم الحلاقة في رؤوس الايتامة.